مركز الأخبار – تعيش مدينة قامشلو منذ نحو أسبوعين أزمةً متفاقمةً نتيجة فقدان مادة البنزين من محطات الوقود، أدت إلى شللٍ واسعٍ في حركة النقل وتوقف عمل عدد كبير من سائقي الأجرة، بالتزامن مع أزمة نقص العملة السوريّة الجديدة، ورفض عدد من المحال ومحطات الوقود التعامل بالعملة القديمة، الأمر الذي ضاعف من الأعباء المعيشية على المواطنين.
تواصل أزمة المحروقات في مدينة قامشلو بإلقاء ظلالها على مختلف القطاعات، بعد دخول فقدان البنزين من محطات الوقود يومه الثاني عشر، وسط استمرار خلو معظم المحطات من المادة، ما انعكس بشكلٍ مباشر على حركة النقل والتنقل داخل المدينة، وأدى إلى توقف عدد كبير من سيارات الأجرة عن العمل.
وتزامنت أزمة المحروقات مع أزمة أخرى تتمثل في نقص العملة السوريّة الجديدة في الأسواق، عبر إيداعها في حساب “شام كاش” وسط فقدان العملة الجديدة في الأسواق، الأمر الذي تسبب بحالةٍ من الارتباك في الأسواق.
وأكد مواطنون وسائقو سيارات أجرة، لوكالة هاوار، إن عدداً من المحال التجارية ومحطات الوقود باتوا يرفضون التعامل بالعملة السوريّة القديمة، ويشترط الدفع بالعملة الجديدة، رغم عدم توفرها لدى شريحة واسعة من المواطنين، وهو ما زاد من تعقيد عمليات البيع والشراء وأثار استياءً واسعاً بين الأهالي.
وأشاروا، إلى أن المدينة تشهد ارتفاعاً في سعر صرف الدولار مقارنةً بعددٍ من المحافظات السوريّة الأخرى، بالتزامن مع نقص العملة الجديدة، متسائلين عن أسباب هذا التفاوت وانعكاساته على الأسعار والقدرة الشرائية.
وأضافوا، إلى إن استمرار فقدان البنزين لم يعد يقتصر تأثيره على محطات الوقود فقط، بل امتد ليطال الأسواق وحركة المواطنين ومختلف مفاصل الحياة اليومية، متسائلاً كيف يمكن أن تستمر الحياة الطبيعية في ظل غياب مادة أساسية يعتمد عليها الجميع، ومعظم السائقين توقفوا عن العمل بسبب عدم قدرتهم على تأمين الوقود.
وأشار يعقوب إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص المحروقات، بل تترافق مع رفض العديد من المحال ومحطات الوقود التعامل بالعملة السوريّة القديمة، ومطالبة المواطنين بالدفع بالعملة الجديدة، رغم أنها غير متوفرة في الأسواق، الأمر الذي زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية.
هذا ولا ترسل الحكومة السورية الانتقالية كميات كافية من البنزين وبقية المحروقات إلى المنطقة، بعد تطبيق بنود اتفاق التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني، حيث كانت المحروقات سابقاً متوفرة وبأسعارٍ مدعومة، أما الآن فهي تُباع بأسعارٍ مرتفعة جداً مقارنةً بالسابق علاوةً على أنها غير متوفرة في المحافظة.
وأعربوا، عن استيائهم من استمرار فقدان المحروقات وارتفاع سعر صرف الدولار، مؤكدين إن هذه الأزمات المتزامنة أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع، وأثقلت كاهل العائلات في ظلِّ الظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالبوا، الجهات المعنية بالتدخّل العاجل لتأمين البنزين لمحطات الوقود، وضبط سوق الصرف، والإسراع في توفير العملة السوريّة الجديدة للتداول، بما يضمن عودة الحركة الطبيعية للأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.