قامشلو/ آرين زاغروس – لم يعد المتقاعد “هجار عبد المجيد إبراهيم” قادراً على الحركة بعد إصابته بجلطة دماغية، كما يعاني من مرض في القلب والسكري، لتصبح حياته اليومية مرتبطة بالعلاج والرعاية المستمرة. لكن؛ إلى جانب معاناته الصحية، تواجه عائلته أزمة أخرى تتمثل في توقف راتبه التقاعدي منذ سبعة أشهر، وهو ما زاد من الأعباء المعيشية والمالية التي تعيشها الأسرة.
ترعاه زوجته “صباح داوود عزيز”، التي بينت، أن زوجها “هجار عبد المجيد إبراهيم” أصبح مقعداً بشكل كامل ويحتاج إلى متابعة صحية دائمة، إضافةً، إلى أدوية شهرية وحفاضات طبية ومستلزمات لا يمكن الاستغناء عنها، كما أوضحت، أن الأسرة كانت تعتمد بشكل رئيسي على الراتب التقاعدي لتغطية جزء من تلك النفقات، إلا أن انقطاعه وضعهم في ظروف صعبة.
معاناة المتقاعدين بسبب تعليق صرف رواتبهم
وأضافت “صباح”: “إنها استكملت جميع الإجراءات المطلوبة لاستلام الراتب، وقدمت أوراق الكفيل والوثائق اللازمة إلى الجهات المعنية، إلا أن الملف ما يزال معلقاً منذ أشهر دون أن تتلقى الأسرة أي توضيح حول سبب استمرار توقف الراتب أو موعد صرفه”.
وأشارت، إلى أن لديها “ولدين” يعملان في سوق الخضار، إلا أن دخلهما اليومي محدود ولا يكفي لتلبية احتياجات الأسرة، خاصةً، مع ارتفاع تكاليف العلاج وأسعار الأدوية، مؤكدةً، أن ما يجنيه الشابان يذهب لتأمين الاحتياجات الأساسية، بينما تبقى مستلزمات والدهما الطبية عبئاً يفوق إمكانات العائلة.
وقالت: “زوجي يحتاج إلى الدواء بشكل دائم، ويستخدم الحفاضات الطبية يومياً، وكل ذلك يتطلب مبالغ لا نستطيع توفيرها، لذلك كنا نعتمد على الراتب التقاعدي، لكن منذ سبعة أشهر لم نحصل على أي مستحقات”. ولفتت “صباح”، إلى أن استمرار تأخر صرف الراتب ينعكس بشكل مباشر على الحالة الصحية لزوجها، إذ تضطر الأسرة أحياناً إلى تأجيل شراء بعض الأدوية أو الاستدانة من الأقارب والمعارف لتأمين العلاج اللازم، مطالبةً بالإسراع في معالجة ملفه وصرف مستحقاته المتراكمة.
وتأتي هذه المعاناة في وقت أعلنت فيه الجهات المعنية بدء صرف رواتب المتقاعدين الأحياء اعتباراً من الرابع من آب، وهو ما أعاد الأمل لآلاف المتقاعدين وأسرهم، إلا أن بعض الحالات، ومنها حالة “هجار عبد المجيد إبراهيم”، ما تزال خارج عملية الصرف بسبب مشكلات إدارية أو تأخر إنجاز المعاملات، رغم استكمال الوثائق المطلوبة بحسب عائلته.
ويرى ذوو المتقاعدين، أن الراتب التقاعدي لا يمثل مجرد مبلغ مالي، بل يعد مصدر الدخل الوحيد لكثير من الأسر التي فقد أصحابها القدرة على العمل بسبب التقدم في السن أو الأمراض المزمنة، ويؤكدون أن أي تأخير في صرفه ينعكس مباشرة على قدرتهم على تأمين الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.
وتطالب أسرة “هجار عبد المجيد إبراهيم” الجهات المختصة بالنظر في ملفه على وجه السرعة، وصرف راتبه المتوقف منذ سبعة أشهر، مراعاةً لظروفه الصحية والإنسانية، ولا سيما أنه لم يعد قادراً على الحركة أو مراجعة الدوائر بنفسه، فيما تتحمل زوجته مسؤولية متابعة معاملاته ورعايته اليومية، تعوّل نفسها أن تنتهي معاناتهم بعودة الراتب الذي يشكل شريان الحياة الوحيد للأسرة.