الحسكة/ رغد محمد ـ أكد مسؤول العلاقات في لجنة مهجري سري كانيه “جوان عيسو”، أن التحضيرات مستمرة لإعادة الدفعة الأولى من مهجري سري كانيه إلى مناطقهم، في خطوة تُعد الأولى منذ سنوات التهجير، وبين أن الاستعدادات بلغت مراحل متقدمة، وأن العودة ستكون على شكل دفعات وبشكل آمن ومنظم فور استكمال الترتيبات الأمنية.
تشهد التحضيرات لإعادة الدفعة الأولى من مهجري سري كانيه زخماً متزايداً، مع استمرار الاجتماعات والتنسيق بين الجهات المعنية ولجنة مهجري سري كانيه؛ تمهيداً لانطلاق أولى قوافل العودة بعد أكثر من سبع سنوات من التهجير.
ورغم عدم تحديد موعد رسمي حتى الآن، إلا أن لجنة مهجري سري كانيه تؤكد أن الاستعدادات تسير بشكل إيجابي، وأن الدفعة الأولى ستضم ما يقارب 600 عائلة، معظمها من سكان ريف سري كانيه، إضافة إلى عدد من العائلات من داخل المدينة.
ونجاح هذه الخطوة يتطلب توفير بيئة آمنة وإزالة الألغام وتأهيل المنازل والبنية التحتية، إلى جانب توفير الدعم الإنساني والخدمي للعائدين، بما يضمن عودة طوعية وآمنة وكريمة، ويفتح الطريق أمام إنهاء ملف التهجير وإغلاق المخيمات.
600 عائلة تعدُّ العودة إلى سري كانيه
وفي هذا السياق، أكد مسؤول مكتب العلاقات في لجنة مهجري سري كانيه المحامي “جوان عيسو” خلال حديث مع صحيفتنا “روناهي”، أن ملف العودة يشهد تقدماً ملحوظاً، موضحاً، أن الترتيبات الخاصة بإعادة المهجرين مستمرة، إلا أنه لم يتم تحديد جدول زمني نهائي لانطلاق الدفعة الأولى، مرجحاً أن يتم ذلك خلال فترة قصيرة.
وأضاف: “إن العودة ستشمل المهجرين من جميع الشعوب، وعلى دفعات دون أي تمييز”، مشيراً، إلى أن الدفعة الأولى تضم ما يقارب 600 عائلة معظمها من سكان الأرياف، إضافةً إلى عدد من العائلات من داخل مدينة سري كانيه.
وأشار عيسو، إلى أن هناك جملة من التحديات التي تواجه عملية العودة في مقدمتها انتشار الألغام، وضرورة استقرار الوضع الأمني، وإخراج المستوطنين وإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية بما يضمن إعادة منازل وأراضي السكان الأصليين في سري كانيه.
وأضاف: “إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المهجرون، إلى جانب الظروف الاقتصادية داخل المدينة، تجعل من الضروري توفير دعم من الحكومة الانتقالية في دمشق إلى جانب دعم دولي، لإعادة الحياة إلى طبيعتها وتأمين مقومات الاستقرار”.
وأكد، على أن هذه التحديات لا يمكنها تأخير انطلاق العودة، والجهات المشرفة على العملية ستتولى توفير الحماية اللازمة للعائدين، وأن جميع الاجتماعات والنقاشات شددت على ضرورة عدم تعرض أي مهجر لأي خطر”.
تذليل العقبات لإغلاق ملف التهجير
وأوضح عيسو، أن غالبية المنازل في سري كانيه تحتاج إلى ترميم وصيانة فيما تعرض عدد كبير منها لدمار شبه كامل، لافتاً، إلى أن اللجنة تعمل على التواصل مع المنظمات الإنسانية والجهات المختصة لإطلاق برامج لإعادة تأهيل المنازل وتقديم المساعدات اللازمة، إلا أن تنفيذ هذه البرامج لا يزال مرتبطاً بالحصول على الموافقات المطلوبة.
وبيّن، أن لجنة مهجري سري كانيه تؤدي دوراً رئيسياً في تنظيم عملية العودة ومتابعة ملف المهجرين، وتسعى إلى تذليل العقبات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن توفير الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المناسبة”.
وأضاف: “إن اللجنة طالبت بإنشاء مكتب خاص لتلقي شكاوى العائدين، وتكثيف الجهود المشتركة لمواكبة عملية العودة، إلى جانب استمرار التنسيق مع المنظمات الإنسانية بما فيها الأمم المتحدة، لتقديم الدعم الإسعافي والمساعدات الضرورية وتحسين الظروف المعيشية للعائدين”.
واختتم مسؤول العلاقات في لجنة مهجري سري كانيه المحامي “جوان عيسو” حديثه، بالتأكيد على أن الأجواء العامة إيجابية، إلا أن نجاح العودة يتطلب المزيد من الوقت لاستكمال جميع المتطلبات، وعلى رأسها إخراج المستوطنين من مدينة سري كانيه، بما يضمن استقرار العائدين ومشاركتهم في إعادة بناء مناطقهم.
مشيراً، إلى أن الهدف الأساسي للجنة مهجري سري كانيه هو عودة جميع المهجرين إلى ديارهم، وإغلاق ملف التهجير والمخيمات بشكل نهائي، معرباً، عن أمله بأن يكون 2026 عام إنهاء معاناة المهجرين وطي هذا الملف، لما لذلك من أثر في تعزيز الاستقرار في سري كانيه ومقاطعة الجزيرة وسوريا عموماً.