قامشلو/ علي خضير – أكّد مؤتمر الإسلام الديمقراطي، في بيانٍ بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية بحق الشعب الإيزيدي في شنكال، إن جرائم مرتزقة داعش في شنكال تمثل جريمة ضد الإنسانية، لا تسقط بالتقادم، داعياً إلى محاسبة الجناة أمام المحاكم الدولية، وترسيخ قيم التعايش وحرية المعتقد، ورفض استغلال الدين لتبرير العنف والتطرف.
جدد مؤتمر الإسلام الديمقراطي إدانته الشديدة لجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق الشعب الإيزيدي في شنكال، مؤكدًا أن هذه الجرائم تمثل وصمة عار في التاريخ الحديث، وأن الإرهاب لا يمت بصلة إلى الأديان السماوية، التي تقوم رسالاتها على المحبة والسلام والرحمة واحترام كرامة الإنسان.
وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أوضح المؤتمر، في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية بحق الإيزيديين، قرأه الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي بمقاطعة الجزيرة ملا “هوكر حسن”، جاء فيه: إنَّ “القيم الإسلامية والإنسانية ترفض جميع أشكال العنف والإرهاب، كما أن استغلال الدين من قبل الأنظمة المستبدة، والحكام عبر التاريخ لخدمة مصالحهم الضيقة، أدى إلى ارتكاب جرائم وإبادات جماعية لا تمت إلى جوهر الدين بصلة”.
وأكد البيان: إنَّ “التنوع البشري سنّة إلهية وإرادة ربانية، مستشهدًا بقوله تعالى ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ولا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، معتبرًا أنَّ استهداف الإنسان بسبب اختلافه في الدين أو المعتقد أو القومية يعدُّ اعتداءً على إرادة الله وسننه في خلقه”.
وشدّد البيان: إنَّ “حرية المعتقد حق أصيل كفله الله تعالى بقوله ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، وكل من يسلب هذا الحق بالقوة والعنف إنما يقف في مواجهة القيم الإلهية والإنسانية التي تضمن حرية الإنسان وكرامته”.
ووصف البيان، التطرف الديني والمذهبي والقومي، بأنه حالة مرضية تتنافى مع المبادئ الأخلاقية والإنسانية، داعياً المؤسسات الدينية والعلماء والمنظمات الحقوقية، إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وإدانة كل الجرائم التي تُرتكب باسم الدين أو المعتقد.
واختتم البيان: “على المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، التحرك الجاد لتحقيق العدالة للضحايا والناجين، والعمل على محاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية أمام المحاكم الدولية، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب أو طي هذه الجرائم بالنسيان”.