رسمت تصاميمها الأولى في دفترٍ صغير، حاملةً معها حلماً بتحويل أفكارها إلى قطعٍ تنبض بالأناقة والتميز، وبعد ثلاثة أعوام من العمل الدؤوب والإصرار، أصبح ذلك الحلم واقعاً، لترى تصاميمها النور وتزين إطلالات كل من يبحث عن التفرد والرقي في عالم الأزياء.
تستمر النساء والشابات بمختلف أعمارهن في روج آفا بإثبات إرادتهن وعملهن في مجالات الحياة كافة، متجاوزات الصعاب والظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
رحلتها نحو الحلم
وشهدت مدينة كركي لكي قبل نحو أكثر من عشرة أيام افتتاح مشروع، تقوده شابة، تدعى “يارسن رمضان سينو” (24 عاماً)، والذي يجمع بين فنون الرسم، وتصميم الأزياء، والشك اليدوي، والخياطة تحت سقف واحد.
البداية من المنزل، شقت “يارسن” رحلتها نحو حلمها، حيث لم يكن طريقها مفروشاً بالورود، بل كان ثمرة عمل دؤوب وتطوير مستمر للموهبة استمر ثلاثة أعوام، بدأت فيها مسيرتها المهنية من غرفتها الصغيرة في المنزل، حيث كانت تقوم برسم التصاميم وتطبيقها بدقة متناهية.
حيث أوضحت “يارسن”، خلال لقاء مع “وكالة أنباء هاوار”، أن الشغف بالرسم والتطريز رافقها منذ الصغر، لكنها قررت قبل ثلاث سنوات تحويل هذه الهواية إلى مهنة تضمن لها الاستقلال الاقتصادي، ورغم ضعف الإمكانات المادية وصعوبة تأمين بعض المواد الأولية في البداية، إلا أنها استطاعت كسر حاجز التردد والاعتماد على مهارتها اليدوية في إتقان فن “الشك اليدوي” (التطريز بالخرز والترتر)، الذي يتطلب صبراً طويلاً ودقة بالغة.
وبعد النجاح والإقبال الذي لاقته تصاميمها وهي تعمل في منزلها، قررت “يارسن” اتخاذ خطوة شجاعة نحو الأمام وقبل نحو عشرة أيام، افتتحت رسمياً مشغلها الخاص في مدينة كركي لكي، ليكون أول مشروع متكامل يدمج بين رسم وتصميم الأزياء، وابتكار موديلات تتناسب مع الأذواق المحلية والعصرية. كما أنها تعمل في الشك اليدوي الاحترافي، بإضافة لمسات فنية مطرزة بالخرز والكريستال على الأقمشة بأسلوب يدوي دقيق والخياطة المتكاملة التي تحول الرسوم والتطريزات إلى قطع ملابس وفساتين جاهزة للارتداء بجودة عالية.
وقبل افتتاح “يارسن” محلها الخاص، كان أهالي كركي لكي يضطرون للذهاب إلى مناطق أخرى لتجهيز أو شراء أزياء مصممة ومشكوكة يدوياً بشكل خاص لهم، ولكنهم اليوم يتوجهون نحو محلها لشراء أزيائهم.
التحديات التي واجهتها
وقالت “يارسن”: “إنها واجهت خلال مسيرتها جملة من التحديات، بدءاً من صعوبة الموازنة بين مراحل العمل المختلفة (التصميم، الشك، والخياطة) والتي تتطلب جهداً جسدياً وذهنياً كبيراً، وصولاً إلى ظروف الحصار والأوضاع الاقتصادية التي تؤثر على توفر وجودة الأقمشة والأدوات المستوردة”.
واختتمت “يارسن رمضان سينو” حديثها قائلةً: “رغم كل هذه العوائق، استطعت الاستمرار والتفوق، بل وتحويل مشغلي الجديد إلى نقطة جذب للنساء والشابات الباحثات عن التميز والقطع الفنية الفريدة في مناسباتهن”.