انفجرت جماهير نادي ريفر بليت غضباً في ملعب “المونومنتال”، عقب الخسارة أمام روزاريو سنترال بهدف دون رد، ضمن منافسات الجولة الثالثة من بطولة كلاوسورا 2026، في مشهدٍ كشف عمق الأزمة التي يعيشها النادي العريق.
منذ اللحظات الأولى للمباراة، بدا التوتر واضحاً على مُدرجات “المونومنتال”، وعند إعلان المذيع الداخلي أسماء اللاعبين، قوبِل عدداً منهم بصافرات استهجان عالية، ولم يسلم المدرب إدواردو كوديت من غضب الأنصار، رغم أن حدة الانتقادات الموجهة إليه كانت أقل نسبياً.
وجاء هدف المباراة الوحيد عبر نيران صديقة، بعدما سجل نيكولاس أوتاميندي هدفاً عكسياً في مرمى فريقه، ليُشعل فتيل الغضب في المدرجات، ورددت الجماهير هتافها الشهير: “تحرك يا ريفر، تحرك…”، قبل أن تتحول إلى صافرات استهجان مدويّة مع نهاية الشوط الأول، تعبيراً عن الاستياء من الأداء.
ورغم الفرص التي سنحت لريفر لتعديل النتيجة، إلا أن هجمة مرتدة خطيرة قادها جيوفاني كانتيزانو كادت تضاعف النتيجة لصالح روزاريو سنترال، فكانت الشرارة التي فجّرت المدرجات.
وتصاعدت الهتافات من جميع جنبات الملعب لتشمل اللاعبين والإدارة، قبل أن تبلغ ذروتها بنداءٍ موحّد: “يجب أن يرحلوا جميعاً”، ومع صافرة النهاية، كانت صافرات الاستهجان صاخبةً إلى درجة غير مسبوقة.
“رامون دياز” يعود إلى الواجهة
في ممراتٍ وردهات الملعب، رددت مجموعة من المشجعين هتافاً لافتاً: “فلنهتف جميعاً لعودة رامون…”، في إشارة إلى المدرب التاريخي رامون دياز، الذي يقبع حالياً بلا نادٍ منذ رحيله عن إنترناسيونال البرازيلي العام الماضي.
ويملك دياز سجلاً حافلاً مع ريفر بليت، حيث أشرف على تدريب الفريق في ثلاث ولايات: 1995-1999، و2001-2002، ثم 2012-2014. وخلال مسيرته التدريبية مع النادي، حصد سبعة ألقاب محلية ولقبين قاريين، أبرزها كأس ليبرتادوريس عام 1996.
خمس هزائم متتالية.. الأسوأ في تاريخ النادي
بهذه الخسارة، يكون ريفر بليت قد مُني بهزيمته الخامسة على التوالي في بطولات الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، وهي السلسلة الأسوأ في تاريخه خلال الحقبة الاحترافية، وبدأت السلسلة عقب الخسارة في نهائي الأبرتورا أمام بيلغرانو، مروراً بالسقوط في السوبر كلاسيكو أمام الغريم بوكا جونيورز.
ويعود استياء جماهير “المليوناريوس” إلى نهاية العام الماضي، حيث لم ينجح الفريق في تلبية تطلعاتهم رغم بقاء مارسيلو غاياردو آنذاك، وشهد مطلع عام 2026 إقالة أنجح مدرب في تاريخ النادي، ليخلفه إدواردو كوديت، لكن النتائج واصلت التراجع رغم بلوغ الفريق نهائي الأبرتورا.
إدارة ريفر بليت في قفصِ الاتهام
لم يقتصر غضب الجماهير على الجهاز الفني واللاعبين، بل امتد ليشمل مجلس الإدارة الحالي الذي تولى المسؤولية في تشرين الثاني الماضي، وحمّل المشجعون الإدارة مسؤولية تراجع مستوى الفريق، منتقدين “الثمن الباهظ الذي دُفع مقابل صفقات لم تُقدم الإضافة المرجوة”، إضافةً إلى ما وصفوه بـ”سوء معاملة منبوذي الحاوية”.
وتعد هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها الإدارة الجديدة لهذا الكم من الانتقادات والهتافات العدائية منذ وصولها إلى النادي، ما يُنذر بأزمة إدارية وفنية قد تعصف باستقرار أحد أعرق أندية القارة اللاتينية.