مركز الأخبار – أُصيب سبعة أشخاص بجروحٍ متفاوتة إثر مشاجرة بالعصي والسكاكين بين عائلتين بريف درعا، بدأت بخلافٍ داخل محل تجاري بسبب رفض قبول أوراق نقدية سوريّة قديمة، في حادثةٍ تعكس استمرار تداعيات أزمة استبدال العملة القديمة بالجديدة بعد انتهاء المهلة الرسمية.
أفادت مصادر محليّة بوقوع مشاجرة بين عائلتين في بلدة سحم الجولان بريف درعا الغربي، نتيجة خلاف بدأ بسبب استخدام أوراق نقدية سوريّة قديمة انتهت مهلة تداولها، قبل أن يتطور إلى اشتباكٍ بالعصي والسكاكين.
وبدأت الحادثة داخل أحد المحال التجارية عندما حاول أحد الزبائن دفع ثمن مشترياته باستخدام أوراق نقدية من الإصدار القديم، إلا أن صاحب المحل رفض قبولها، ما أدى إلى مشادة كلامية سرعان ما تحولت إلى اعتداءٍ بالأيدي، قبل أن يتدخّل أفراد من عائلتي “أبو الكاس” و”الطعاني”، وتتوسع المشاجرة باستخدام العصي والأسلحة البيضاء.
وأسفرت المشاجرة عن إصابة سبعة أشخاص من الطرفين بجروحٍ متفاوتة، نُقلوا إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج، فيما سادت حالةً من التوتر في البلدة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار تداعيات عملية استبدال العملة السورية القديمة بالجديدة، بعدما انتهت المهلة التي حددتها الحكومة السورية الانتقالية لتداول الأوراق النقدية القديمة في 31 تموز الماضي، لتصبح غير مقبولة في عمليات البيع والشراء، مع حصر استبدالها عبر مصرف سوريا المركزي.
وخلال الأسابيع التي سبقت انتهاء المهلة، شهدت الأسواق السورية حالةً من الارتباك والشلل الجزئي في الحركة التجارية، نتيجة امتناع عدد كبير من المحال التجارية عن قبول العملة القديمة قبل انتهاء الفترة الرسمية، بالتزامن مع نقصٍ واضحٍ في توافر الأوراق النقدية الجديدة، ولا سيما الفئات الصغيرة، الأمر الذي تسبب بتعطل عمليات البيع والشراء اليومية، وازدحام مراكز الاستبدال، وصعوبات كبيرة واجهها المواطنون في إنجاز معاملاتهم المالية.
ومن جهتها وثّقت وكالة أنباء هاوار، خلال تلك الفترة عشرات الشكاوى من مواطنين وتجار، حول تعثر عمليات الاستبدال، وتراجع النشاط التجاري في عددٍ من المحافظات، إضافةً إلى وقوع مشادات متكررة بين الباعة والزبائن بسبب رفض تداول الأوراق النقدية القديمة، في ظل استمرار أزمة السيولة ونقص العملة الجديدة.
وتعد الحادثة التي شهدتها بلدة سحم الجولان من أبرز الحوادث الأمنية المرتبطة بشكلٍ مباشر بتداعيات أزمة استبدال العملة، والتي لا تزال تُلقي بظلالها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في سوريا، رغم انتهاء المهلة الرسمية لتداول الإصدار القديم.