No Result
View All Result
بين رائحة الخشب المحترق وتمازج ألوان اللوحات الفنية، صنعت “فلك” لنفسها مساحة خاصة للإبداع، وحوّلت موهبتها التي رافقتها منذ الطفولة إلى مشروع يجمع بين الرسم والأعمال اليدوية وتنسيق الهدايا، لتمنح شغفها طريقاً جديداً يحقق لها دخلاً مادياً.
رغم الصعوبات التي تواجه أصحاب الأعمال الصغيرة، يواصل العديد من الشباب والشابات في المنطقة، تحويل مواهبهم إلى مشاريع ناجحة، ومن بين هذه النماذج استطاعت الشابة “فلك يوسف” (30 عاماً)، من مدينة كركي لكي بمقاطعة الجزيرة أن تحول شغفها بالرسم والأعمال اليدوية إلى مشروع خاص يجمع بين الفن والإبداع، لتقدم من خلاله لوحات فنية وأعمالاً يدوية وهدايا متنوعة.
في محلها الكائن في ميديا مول بمدينة كركي لكي، تعرض “فلك” أعمالها الفنية التي تنوعت بين الرسم على الورق، والحرق على الخشب وصناعة الورود اليدوية وتنسيق الهدايا إلى جانب بيع الروايات والكتب التي تختارها وفقاً لاهتمامات القراء.
الفن اليدوي
وفي مقابلة خاصة مع “وكالة أنباء هاوار”، قالت فلك يوسف: “أعمل في مجال الفن اليدوي أصنع لوحات وصوراً على الخشب وأرسم على الورق باستخدام تقنيات مختلفة كما أبيع الروايات لأنني أحب القراءة، وأحرص على اختيار الكتب التي تلقى إقبالاً، وكذلك أصنع الورود اليدوية وأنسق الهدايا”، موضحةً: “جميع أعمالي تعتمد على الدقة واللمسة الفنية، وأسعى دائماً إلى تقديم عمل يرضي الزبائن”.
وأضافت إن علاقتها بالرسم بدأت منذ طفولتها إذ كانت ترسم كل ما يدور في مخيلتها، ومع مرور الوقت، قررت تحويل موهبتها إلى مصدر عمل فأنشأت صفحات على مواقع التواصل الافتراضي لعرض أعمالها، وبدأت بتنفيذ طلبات الزبائن من منزلها وخاصة الرسومات الشخصية وتقنية الحرق على الخشب.
وأوضحت، أن حبها للفن كان الدافع الأكبر للاستمرار، رغم التعب الذي يتطلبه العمل، وقالت: “كان العمل متعباً لكن عندما أرى النتيجة النهائية، وأشاهد إعجاب الناس بها أشعر بسعادة كبيرة، وهذا ما كان يمنحني الدافع للاستمرار”.
وبينت، أن الاقبال المتزايد على أعمالها شجعها على توسيع نشاطها وافتتاح محل خاص بإمكانيات بسيطة، ليضم مختلف منتجاتها الفنية من اللوحات والأعمال اليدوية إلى الورود والهدايا والروايات.
أبرز الصعوبات
وعن أبرز الصعوبات التي واجهتها، أشارت “فلك” إلى أن تأمين الأدوات الفنية كان من أكبر التحديات، موضحةً، أن مدينة كركي لكي تفتقر إلى العديد من المواد والألوان والأدوات التي تحتاجها في عملها، الأمر الذي كان يضطرها إلى البحث عنها في مدن أخرى مثل قامشلو.
وأكدت، أن تشجيع الأهل والأصدقاء والزبائن كان له أثر كبير في نجاح مشروعها، خاصةً عندما كانت ترى رضاهم عن اللوحات والرسومات المنفذة، لافتة إلى أن رسم الطبيعة يعد أكثر أنواع الرسم التي تستمتع بتنفيذها.
وأعربت “فلك” عن طموحها في توسيع مشروعها مستقبلاً، وإضافة أعمال ومنتجات جديدة، بما يسهم في تطوير مشروعها وتحقيق انتشار أوسع.
وفي ختام حديثها، وجهت “فلك يوسف”، رسالة إلى النساء والشابات، قالت فيها: “أدعو كل شابة وكل امرأة إلى أن تؤمن بقدراتها، وأن تسعى لافتتاح مشروعها الخاص، لأن المرأة قادرة على النجاح وخدمة مجتمعها، الإرادة والصبر هما أساس النجاح ولا يجب الالتفات إلى الآراء السلبية، بل يجب أن تثبت المرأة نفسها من خلال عملها وإبداعها”.
No Result
View All Result