ارتفاع الرطوبة واعتدال درجات الحرارة يوفران بيئة مثالية لانتشار مرض الندوة المتأخرة على محاصيل البطاطا والبندورة، والوقاية المبكرة هي خط الدفاع الأول.
يُعدُّ مرض الندوة المتأخرة من أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب محاصيل الطماطم والبطاطس، نظراً لما يسببه من خسائرٍ كبيرة في الإنتاج وجودة المحصول إذا لم تتم مكافحته في الوقت المناسب، ويُسبب المرض الفطر Phytophthora infestans الذي ينشط في الأجواء الرطبة ودرجات الحرارة المعتدلة، إذ تتراوح أفضل درجات الحرارة لنموه بين 18 و22 درجة مئوية، بينما تزداد فرص انتقال العدوى عند درجات حرارة تتراوح بين 21 و24 درجة مئوية مع استمرار ارتفاع الرطوبة.
وتبدأ أعراض الإصابة بظهور بقع مائية غير منتظمة على الأوراق، يعقبها نمو زغبي أبيض على السطح السفلي، ثم تتحول الأوراق إلى اللون البني أو الأسود وتجف تدريجياً. كما تمتد الإصابة إلى السيقان مسببةً تقرحات تؤدي إلى جفافها، بينما تظهر على ثمار الطماطم بقع بنية تكبر مع مرور الوقت حتى تتشوه الثمار وتتصلب، أما في البطاطس، فتظهر على الدرنات بقعاً منخفضةً قليلاً عن سطحها ذات لون بني مائل إلى البنفسجي، وتمتد الإصابة إلى الأنسجة الداخلية مسببةً عفناً جافاً.
ويؤكد المختصون إن الليالي الرطبة المائلة إلى البرودة، يتبعها ارتفاع في درجات الحرارة نهاراً مع استمرار الرطوبة، تعدُّ من أهم العوامل التي تساعد على انتشار المرض، كما أن الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية يزيد من قابلية النباتات للإصابة، في حين يسهم التسميد المتوازن، خاصةً بالبوتاسيوم والفوسفور، في رفع مستوى مقاومة النبات.
وللحد من انتشار المرض، ينصح الخبراء باتباع دورة زراعية مناسبة، وتجنب زراعة محاصيل العائلة الباذنجانية بشكلٍ متتالي في الأرض نفسها، والتخلص من الدرنات المصابة واختيار تقاوي سليمة، إلى جانب المراقبة المستمرة للحقول والبدء بالرش الوقائي عند توافر الظروف الملائمة باستخدام المبيدات الموصى بها مثل المركبات النحاسية والمانكوزيب والكلوروثالونيل.
وفي حال ظهور الإصابة، يجب استخدام المبيدات العلاجية المعتمدة وفق التوصيات الفنية، بما يُسهم في الحد من انتشار المرض والحفاظ على الإنتاج الزراعي.







