سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سكان درعا يشترون الليمون بالحبة!

اشترى محمود الحريري (38 عاماً)، وهو من سكان مدينة درعا، جنوبي سوريا، قبل عدّة أيام ولأول مرّة في حياته، الليمون بالحبة بدلاً من كيلوغرام، بسبب الارتفاع الكبير في سعره.
يقول الرجل، وهو موظف حكومي: إنه سيستغني عن شراء الليمون كليّاً في حال استمرّ سعره في الارتفاع، وخاصة أن ثمن شراء الكيلوغرام الواحد منه، بات الآن يُشكّل عشرة بالمئة من راتبه.
وشهدت محافظة درعا خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعا قياسيّاً في سعر الليمون، حيث وصل سعر الكيلو الواحد إلى 12 ألف ليرة سورية، في حين وصل السعر في بعض المناطق إلى 13 ألف ليرة.
وتعتمد درعا على استيراد الليمون من الساحل السوري، حيث يقوم تُجّار الجملة بنقله من سوق الهال في العاصمة دمشق إلى المحافظة.
ولكن سليمان محمد، وهو اسم مستعار لتاجر خضار وفواكه من مدينة طفس، بريف درعا، قال، إن الليمون يصل الآن إلى سوريا من لبنان، حيث “يترتّب عليه أجور نقل، وجمارك، ورشوة لبعض الحواجز العسكرية”، مشيراً أن ذلك يتسبب في ارتفاع سعره، في ظلّ “انعدام” الرقابة الحكومية على الأسعار.
وسابقاً، كان الليمون يُصدّر إلى درعا، من برادات التخزين في الساحل السوري، “لكن الكثير من البرّادات أغلقت أبوابها؛ بسبب ارتفاع التكاليف في ظلّ شح الكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات”، بحسب “محمد”.
وكان عضو لجنة تُجّار ومُصدّري الخضار والفواكه بدمشق، أسامة قزيز، قال أواخر الشهر الماضي لموقع “أثر برس”، إن “موسم الليمون انتهى في الساحل السوري، ونحن نستورده من لبنان، ولكن حالياً لا يوجد استيراد، وهذا السبب وراء ارتفاع ثمنه، وفقدانه من بعض الأسواق”.
وأضاف “قزيز”، إلى أن الليمون الموجود يجلب بشكل شهري، ولا يتواجد بكميات كبيرة تُمكّنها من سدّ حاجة السوق، “فالشجرة تحمل القليل منه فقط وليس متواجداً بجميع الأماكن”.
وبحسب خلدون الزعبي (45 عاماً)، وهو صاحب محل لبيع الخضار والفواكه في ريف درعا الشرقي، فإن غالبية أصحاب المحال التجارية يعزفون عن شراء الليمون، خوفاً من كساده بسبب الانخفاض الكبير في الشراء.
ويستطّرد قائلاً، “منذ متى أهل درعا يشترون الليمون بالحبة، والحبتين!”.
ويُضيف بلهجته المحلية، “فعلاً المواطن صار ذراعو ملوي، بعد ما كان قلبو من الحامض لاوي”.
ومنذ حوالي الشهرين، لم تستطع عائشة العبيد (42 عاماً)، وهي من سكان مدينة ازرع بريف درعا الشرقي، شراء الليمون بسبب ارتفاع سعره، حيث وصل الكيلوغرام الواحد منه حينها إلى سبعة آلاف ليرة.
ومع وصول سعره إلى 12 ألف ليرة، يستحيل على السيدة أن تشتريه، وأصبحت تعتمد على استخدام ملح الليمون، بدلاً عن الليمون الطازج.
وكالات