سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مصدر إسرائيلي يعترف بتدمير جيش بلاده قوافل أسلحة إيران إلى حزب الله

مركز الأخبار ـ

أكد مصدر بأن الجيش الإسرائيلي دمر عدة مرات القوافل التي نقلت أسلحة إيرانية إلى حزب الله اللبناني، عندما كانوا ينقلوها عبر العراق وسوريا.
واعترف مصدر بالجيش الإسرائيلي لصحيفة الشرق الأوسط، بأن الجيش دمرت عدة مرات قوافل من الشاحنات التي نقلت أسلحة إيرانية إلى “حزب الله” اللبناني، وذلك عندما كانت هذه القوافل في الطريق عبر الأراضي العراقية أو السورية وصولاً إلى لبنان.
وقال المصدر، الذي ادعى أن مصادره “أجنبية موثوقة”، إن إسرائيل تتابع عن كثب قصة نقل الأسلحة إلى “حزب الله” منذ سنوات عدة، مضيفاً: “في البداية تم تدمير شحنات أسلحة وعتاد وذخيرة بمختلف الوسائل وهي في المخازن التابعة لحزب الله في لبنان أو في سوريا. ولكن قيادة الجيش الإسرائيلي قررت أنه لا ينبغي الانتظار حتى تصل هذه الأسلحة إلى هدفها، بل ينبغي الإسراع في تدميرها قبل الوصول، فتقررت متابعتها ورصدها حتى تتخذ موقعاً يتاح فيه تدميرها، بأقل الأضرار للسكان المدنيين”.
وتابع: “عدة قوافل أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى لبنان، وكان بانتظارها كمين من الكوماندوس الإسرائيلي فقام بتدميرها على الأراضي العراقية أو السورية. وفي بعض الأحيان لم نلحق بها إلا عند الحدود مع لبنان”.
وترافق هذا القصف مع إعلان عدة مسؤولين في قيادة الجيش الإسرائيلي عن: “القلق من تركيز الإيرانيين على إرسال أسلحة دقيقة وطائرات مسيرة حديثة وبكميات غير قليلة إلى لبنان”، لذلك فهي تكثف نشاطها ضدها، لأنها تعتبرها “أسلحة استراتيجية كاسرة للتوازن” في المنطقة.
وحسب تقرير بثه الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإسرائيلي “قناة 12″، مساء أول من أمس، فإن: “أجهزة الأمن الإسرائيلية ترى أن الإيرانيين كثفوا جهودهم في الفترة الأخيرة لإدخال أسلحة كاسرة للتوازن إلى سوريا، عبر الخطوط الجوية المدنية”.
 وجاء في التقرير أيضاً أن: “هذه التحركات الإيرانية جاءت في أعقاب سلسلة هجمات إسرائيلية شوشت نقل إيران شحنات الأسلحة إلى سوريا براً أو بحراً أو جواً، فاختارت اللجوء إلى استخدام الطيران المدني وأمتعة المسافرين لنقل تقنيات وأنظمة تستخدم في مشروع تحول ترسانة الصواريخ التابعة لحزب الله، ولوكلاء إيران في المنطقة إلى صواريخ عالية الدقة”.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الهجمات الأخيرة أوقفت نحو 70 في المائة من شحنات الأسلحة الإيرانية المهربة إلى سوريا ولبنان، وسط قناعة لدى المسؤولين العسكريين الإسرائيليين بأن وصول 30 في المائة من شحنات الأسلحة الإيرانية إلى سوريا “يشكل خطراً كبيراً” .
واللافت هو أن تقرير القناة المذكورة، يؤكد أن: “إسرائيل أبلغت روسيا بتفاصيل الهجوم على مطار دمشق وفق الآلية المشتركة لمنع الاحتكاك، وذلك رغم بيان التنديد الصادر عن السلطات الروسية بشأن الهجوم الإسرائيلي الأخير”.
وساد إجماع في الإعلام العبري، أمس الاثنين، على أن: “رسائل المسؤولين الإسرائيليين من القصف في مطار دمشق موجهة ليس فقط إلى الإيرانيين بأنها ترصد تحركاتهم وتصمم على منعهم، بل هي توجه رسالة قوية أيضاً إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، تهدده من خلالها بدفع ثمن باهظ لمواصلة استضافة الإيرانيين في سوريا وتمكينهم من ترسيخ وجودهم العسكري هناك”.
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإن إمكانية الرد الإيراني أو السوري على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، محتملة لكنها محدودة، فضلاً عن أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستعد لمثل هذا السيناريو، وأن إيران: “لا تملك القدرة على الرد من الأراضي السورية”، ويتوقع الجيش الإسرائيلي إمكانية الرد عبر إطلاق هجمات بطائرات مُسيرة انتحارية باتجاه مواقع في إسرائيل، «وهذه المخاطر محسوبة». كما تتوقع إسرائيل أيضاً أن يأتي الرد عبر عمليات خطف إسرائيليين في تركيا، وهذا أيضاً تجري معالجته بالشراكة مع المخابرات التركية.