سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الشرق الأوسط: “نزاع النفط” يتطور إلى دعوى لحل “الديمقراطي الكردستاني”

قالت صحيفة الشرق الأوسط أن الخلاف بين أطراف بغداد وهولير تصاعد، إذ قدّم أمس أحد أعضاء ائتلاف «دولة القانون»، عبر المحامي محمد الساعدي، دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية لحل الحزب “الديمقراطي الكردستاني” الذي يتزعمه مسعود بارزاني ويهيمن على حكومة كردستان في محافظة هولير، بتهمة “عدم الامتثال لقرار المحكمة الاتحادية الخاص بملف النفط”.
وجاءت هذه الخطوة رداً على قرار مجلس قضاء إقليم كردستان، أول من أمس (السبت) الذي قال فيه إن قانون النفط في الإقليم ما زال سارياً، رافضاً بذلك حكماً أصدرته المحكمة الاتحادية العليا في شهر شباط بضرورة تسليم السلطات الكردية إمداداتها من الخام، مشيرة إلى عدم دستورية قانون كردستان الذي ينظم قطاع النفط والغاز فيها.
لكن مجلس قضاء إقليم كردستان اتخذ خطوة جريئة، وربما مبهمة النتائج، في إطار صراعه مع المحكمة الاتحادية العليا، إذ طعن في شرعية وجود المحكمة الاتحادية العليا، ما يعني عدم أهليتها لممارسة مهامها، رغم كونها المحكمة الأعلى المختصة بالفصل في النزاعات الدستورية.
وكانت العلاقة بين هولير والمحكمة الاتحادية العليا قد توترت منذ إصدار الأخيرة حكماً باستبعاد القيادي في الحزب “الديمقراطي الكردستاني” هوشيار زيباري، من سباق الترشيح على منصب رئاسة الجمهورية في شباط الماضي، على خلفية اتهامه بملفات فساد، بيد أن الخلاف الذي يبدو أنه يستند إلى إطار دستوري وقانوني، يتعداه في نظر عدد من المراقبين المحليين، إلى خلاف سياسي عميق وممتد منذ 7 أشهر، بين الحزب “الديمقراطي الكردستاني” وحلفائه من الصدريين وتحالف “السيادة” المنضويين ضمن تحالف “إنقاذ وطن” الذي يسعى لتشكيل الحكومة، وبين خصومهم في تحالف “الإطار التنسيقي” الساعين لعرقلة وإحباط مساعي التشكيل”.