سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الشيخ علي الحسن: ندعو العرب والكُرد لتعزيز الوحدة والتكاتف لمواجهة الفتن

مركز الأخبار –

سلّط الرئيس المشترك لمكتب ملتقى الأديان بحلب وأحد وجهاء حي الشيخ مقصود، الشيخ علي الحسن، الضوء على الآثار المدمرة للحربين العالميتين الأولى والثانية على العرب والكرد، داعياً الشعبين وبقية شعوب المنطقة لتعزيز وحدتها للتخلص من الآثار الكارثية التي خلفتها.
المقاومة السبيل الوحيد لإفشال كافة المخططات
وبهذا الصدد تحدث لوكالة هاوار للأنباء الرئيس المشترك لملتقى الأديان بمدينة حلب وأحد وجهاء حي الشيخ مقصود، الشيخ علي الحسن، الذي تحدث فقال: “خلال المراجعة التاريخية للأحداث التي مر بها الشرق الأوسط إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية، نجد أن المتضرر الأول والأكبر هما الشعبان العربي والكردي.”
وعن أسباب ذلك نوه الحسن، إلى أن أصالة الشعبين في المنطقة والتي جعلتهما محط أنظار القوى الاستعمارية وذلك للاستيلاء على الأرض عبر الحروب التي كانت تهدف إما إلى الإبادة أو الإخضاع والإذلال.
وشبه الحسن الشعبين العربي والكردي إلى جانب باقي الشعوب المقاوِمة للاحتلال التي تعرضت للتنكيل من قبل القوى الاستعمارية، بحجر العثرة أمام إمرار مخططات الرأسمالية للسيطرة على المنطقة.
وعن السلطنة العثمانية ودورها في استغلال الشعوب قال الحسن: “العثمانيون هم المثال الأبرز عن الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعوب في المنطقة، فكم من العرب والكرد والأرمن والسريان كانت السياسات العثمانية سبباً في استشهادهم”.
وأشار الحسن إلى أن الأخطاء التاريخية الجسيمة التي ارتكبتها بعض الشخصيات المؤثرة في الشعبين هي التي حوّلت الشعبين إلى لقمة سائغة للطورانية العثمانية عبر التأثر من خلال سياسة فرّق تسد التي نشروها وقاموا بتطبيقها العثمانيون.
التلاحم سبيل الوقوف في وجه المحتلين
الشيخ الحسن سلط الضوء على آثار الاستعمار الأجنبي والأنظمة القوموية بقوله: “لقد دق هؤلاء إِسْفِيناً بين الشعبين العربي والكردي، لماذا؟ لأن موضوع التلاحم الكردي العربي يخيف تلك الأنظمة الاستبدادية، حيث يريدوننا دائماً في تناحر لتمرير سياساتهم ومصالحهم في أي بقعة يوجد فيها الشعبان”.
واعتبر الحسن أن القدر الذي جمع بين الكرد والعرب للعيش في منطقة واحدة، من شأنه أن يزيد من التلاحم بينهما. أما عن المشكّكين بتاريخ الكرد في المنطقة والذين يربطونه بالمجازر العثمانية قال الحسن: “إن الذين يتفوهون بعبارات من قبيل (أتى الكرد إلى هنا منذ 150 عاماً) أقول لهم إن كلامكم مردود عليكم، الكرد من الشعوب الأصيلة بالمنطقة، ولو كانوا حديثي العهد في المنطقة كما يقولون فصلاح الدين الأيوبي أين كان؟”.
وتابع الحسن: “الدولة الأيوبية التي كان عمادها الكرد وحكمت أكثر من 130 عاماً من أين أتت؟، إلى جانب ذلك ضيفة خاتون امرأة كردية حكمت حلب، وعندما توفيت خرج في جنازتها بحسب المؤرخين أكثر من نصف مليون إنسان من كافة شعوب المنطقة آنذاك”.
وأضاف أيضاً: “لو أننا تأثرنا بالسياسات التي تريد خلق شرخ بين الشعوب لحدثت حرب أهلية بين الكرد والعرب خلال الأزمة”.
وفي نهاية حديثه شبه الرئيس المشترك لملتقى الأديان بحلب وأحد وجهاء حي الشيخ مقصود الشيخ علي الحسن الوحدة بين الشعبين الكردي والعربي، باليدين في الجسد إذا تم الفصل بينهما فسينهش الموت الجسد.