سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي عين عيسى يحرسون حقولهم لمنع حرقها من قبل تركيا، ومرتزقتها

 

يحرس المزارعون في مناطق التماس مع جيش الاحتلال التركي، ومرتزقته في ناحية عين عيسى حقولهم المزروعة بالقمح والشعير، في إجراء احترازي لمنع حرق محاصيلهم، التي كانت منذ عام 2019 هدفاً للاحتلال.
تتعرض خطوط التماس في ريف مقاطعة كري سبي، وعين عيسى للقصف التركي بشكل يومي بعشرات القذائف، الأمر الذي يثير مخاوف المزارعين في ريف الناحية من احتراق محاصيلهم مع قرب موسم الحصاد.
وبعدما احتلت الدولة التركية ومرتزقتها منطقتي سري كانيه، وكري سبي في تشرين الأول عام 2019 باتت الحقول المزروعة بالقمح والشعير في مرمى النيران التركية، التي تسببت على مدى الأعوام الفائتة بحرق مساحات شاسعة من حقول القمح والشعير.
في الريف الشرقي لناحية عين عيسى، يستنفر المزارعون أراضيهم الزراعية بهدف التدخل بسرعة لإطفاء أي حريق، قد يندلع في الحقول جراء القصف التركي.
حيث قال المزارع، نواف الغثوان في حديث لوكالة هاوار بينما كان يحرس أرضه الواقعة بالقرب من قرية المشيرفة في الريف الشرقي لناحية عين عيسى: “بدأ الخوف يساورني منذ نضوج محصولي، وقرب جنيه، من خطر نشوب، أي حريق نتيجة القذائف التركية، التي تنهمر بشكل شبه يومي على منطقتنا، وقد جهزت نفسي لتلافي ما أمكن في حال تعرض محصولي للحريق”.
وأضاف الغثوان: “الزراعة هي مصدر رزقنا الوحيد، بالإضافة إلى أنها سبيلنا لتحقيق الأمن الغذائي، وقد صرفنا مبالغ باهظة هذا العام لإنجاح المحصول، ولا ضير إن حرسنا محاصيلنا حتى انتهاء موسم الحصاد”.
فيما قال المزارع صالح الأحمد من القرية ذاتها: “غالبية المحاصيل الزراعية تحيط بالقرى، وفي حال احتراقها قد تتسبب باحتراق المنازل المجاورة لها، ولذلك نحن متواجدون بشكل دائم بالقرب من محاصيلنا لنتلافى قدر الإمكان الأضرار حال حدوثها”.
وأردف: “محاصيلنا أشد عرضة للاحتراق؛ وذلك بسبب انهمار القذائف التركية على منطقتنا بشكل يومي، والتي قد تؤدي لاشتعال النيران فيها”.
ولفت الأحمد خلال حديثه: إلى أنه يعلم أن هناك فِرَقَ إطفاء جاهزة للتعامل مع الحرائق حال حدوثها، بقوله: إن لجان الزارعة وزّعت على المزارعين أرقام فرق الإطفاء، ولكنه يخاف ألا تتمكن هذه الفرق من الوصول إليه بالسرعة المطلوبة؛ كون المنطقة واقعة على خطوط التماس، وغالباً ما يتم استهدافها من قبل المحتل التركي لعرقلة وصولها إلى مكان الحريق.
هذا وشكل مجلس مقاطعة كري سبي خلال اجتماع عقده منذ أيام خلية أزمة؛ لمواجهة خطر اندلاع الحرائق في المحاصيل الزراعية، مؤلفة من لجان الزراعة، والبلديات ومجالس النواحي بالإضافة للجان الحماية وقوى الأمن الداخلي، وتم الإيعاز لهم بضرورة تأمين طواقم عمل في النواحي والبلدات، وتنظيم عملهم على شكل مناوبات على مدار الـ 24 ساعة طيلة الموسم الزراعي بالإضافة إلى تأمين سيارات الإطفاء، وصهاريج المياه بما يضمن التعامل مع أي حريق في الوقت المحدد.
وتجدر الإشارة إلى أن المساحات المزروعة بـ “القمح والشعير” في كامل مقاطعة كري سبي بحسب تقديرات مديرية الزراعة في المقاطعة تبلغ 26 ألف هكتار.