سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“جريمة بيئة” تقترفها تركيا تتسبب بأزمة غبار في الدول المجاورة

مركز الأخبار ـ

حمّل تقرير إيراني، السدود التي تُقيمها تركيا مسؤولية أزمة الغبار التي تضرب المنطقة، لاسيما العراق إيران، مُحذراً من مشروع تركي “مُدمر” يقترف “جريمة بيئية” في ثلاث دول متجاورة.
وذكر موقع “إيران بالعربية” في تقرير نشره الأربعاء 18 أيار الجاري، واطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن طهران باتت المدينة الأكثر تلوثاً في العالم بمؤشر غير مسبوق بلغ 416، متوقعاً عواصف غرابية أسوأ مع اكتمال مشروع السد التركي.
ونقل التقرير عن مسؤولي هيئة الأرصاد الجوية وهيئة البيئة، قولهم إن “مصدر هذا الغبار كان في دول الجوار ونشأ من الحدود الغربية للبلاد”.
وحذّر رئيس دائرة البيئة البحرية في منظمة البيئة الإيرانية، مجتبى ذو الجودي، وفقاً للتقرير، من هذا المشروع البيئي المدمر، وقال: “سد اليسو التركي الذي يمنع 56 بالمئة من مياه دجلة من دخول العراق يُشكل خطراً على المنطقة كلها! يمكننا متابعة هذا المشروع التركي المدمر من خلال الدبلوماسية المائية وهي مسؤولية وزارة الطاقة ووزارة الخارجية، وتراقب منظمة البيئة عملية عملهما حتى تحقق الأداء المطلوب.”
من جانبه، قال رئيس المركز الوطني للهواء والمناخ التابع لوزارة البيئة الإيرانية، دريوش گل علي زاده، إن “آثار قطع المياه من قِبل تركيا أصبحت سبباً في انطلاق الغبار؛ وإن هذا السد يُشكل خطراً كبيراً من تصاعد الغبار في إيران والعراق، ونحن بحاجة إلى التصرف بالدبلوماسية الصحيحة بأسرع وقت ممكن ومن خلال المجتمع الدولي، فيما يتعلق بهذه السدود وإلزام تركيا بتوفير حقوق المياه”.
ومشروع “گاب” التركي، الذي يضم 22 سداً و13 محطة كهرباء على روافد دجلة والفرات، سيُحوّل العراق وسوريا وإيران إلى أراض غير صالحة للسكن، وتؤدي سرقة تركيا للمياه هذه إلى تجفيف الأراضي الزراعية الشاسعة في العراق، وهو سبب الكتل الترابية الهائلة في إيران.
ولفت التقرير، إلى أن “الانتهاء من جميع السدود التركية البالغ عددها 22 التي سيتم بناؤها على نهري دجلة والفرات خلال هذا المشروع، بالإضافة إلى تفاقم أزمة المياه في المنطقة، ستواجه دول المنطقة خاصةً العراق وسوريا، بما في ذلك إيران، أزمات بيئية أوسع وأزمات اقتصادية وغبار دائم”.
وعلى الرغم من ذلك فلا تزال أنقرة تُصِّر على تطوير مشروع الأناضول الكبير وهي تلوح الآن بإنشاء سد الجزرة الذي سيدخل العراق بنفق العطش الحقيقي كونه سيمنح بإرواء الأراضي الزراعية بمقدار مليون دونم فقط ما يعني نقص 68% من حصة العراق المائية وبالتالي اختفاء التنوع البيئي وهجرة المزارعين.
وخلال اليومين الماضيين ضربت عاصفة رملية هي الأسوأ محافظات عراقية عطّلت الدوام وأصابت أكثر من 2000 شخص بحالة اختناق، لتواصل مسيرها إلى إيران حيث أعلنت السلطات توقف الرحلات الجوية وتعطيل 9 محافظات إيرانية عن الدوام الرسمي بسببها.