سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حكومة دمشق تسعى لتحريف مسار احتجاجات السويداء

مركز الأخبار –

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في مدينة السويداء، وسط مساعٍ من قبل حكومة دمشق على لجمها وتحريف مسارها الحقيقي، بدلاً من القيام بإصلاحات فعالة تخفف من الأزمة السوريّة المستمرة منذ عشرة سنوات، ويبدو أن الحل للمعضلة يكمن في تأسيس إدارة لا مركزية أو إدارة ذاتية تضمن لكافة السوريين حقوقهم.
تسعى حكومة دمشق بشتى الأساليب إلى لجم الاحتجاجات التي تشهدها مدينة السويداء وتحريف مسارها، سواء من خلال إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المدينة ومحيطها وترهيبهم بعودة “داعش” إلى المنطقة، أو من خلال اتهام المحتجين بالعمالة للخارج وعلى وجه التحديد لإسرائيل.
وتشهد مدينة السويداء احتجاجات شعبية منذ مطلع شهر شباط الماضي، اعتراضاً على القرارات الاقتصادية والسياسات التي تتبعها حكومة دمشق، إذ تطورت المطالب من التنديد بالواقع المعيشي إلى الهتاف بـ “إسقاط النظام السوري” والمطالبة بتطبيق القرار الأممي 2254 المنصوص على الانتقال السياسي في سوريا.
كما دعت قوى سياسية وشخصيات عديدة من أبناء المحافظة، لتطبيق نموذج الإدارة الذاتية الذي تم تطبيقه في شمال وشرق سوريا.
وعلى خلفية الاحتجاجات والتعزيزات العسكرية، زار وفد عسكري روسي المدينة في العاشر من شباط المنصرم، والتقى محافظها ورئيس فرع “أمن الدولة”، نمير مخلوف، الذي كان قد أصدر سابقاً أوامر لأحد قياديي المجموعات المحلية المسلحة في السويداء، تبيح قتل المدنيين بذريعة “فرض هيبة السلطة”، بحسب تسجيلات صوتية نشرتها صحفة السويداء.
وتعيش مدينة السويداء حالة من الفلتان الأمني وانتشار العنف والقتل، إذ وثقت شبكة “السويداء 24” خلال شهر شباط الماضي، حدوث حالتي قتل، وإصابة أربعة آخرين، جراء حوادث عنف متفرقة في المدينة.
وأيضاً مدنيان قُتِلا في حادثتين منفصلتين، الأول جراء استهداف مجهولين له بعيارات نارية، أثناء قيادته سيارة مسروقة، والثاني قتله مجهولون أيضاً أمام مكان عمله، وفي حوادث متفرقة، أصيب أربعة مدنيين بجروح، بينهم امرأة، بالإضافة إلى اختطاف ثلاثة مدنيين من قبل عصابات مسلحة.
وفي تسجيل مصوّر من السويداء أكد منفذو الوقفات الاحتجاجية على ضرورة فتح ملف الفساد ومحاسبة المسؤولين الفاسدين، وإعادة المال المنهوب إلى خزينة الدولة، وإلغاء البطاقة الذكية وتأمين كافة حقوق المواطن السوري وفق الدستور وتحقيق العيش الكريم وتأمين جميع متطلباته من مياه ومحروقات ولوازم مستشفيات وتعليم ومواد غذائية بأسعار مدعومة في كل وقت ومن دون قيود.
كما طالبوا الحكومة بالكشف عن مصير المعتقلين حسب القوائم وعرضهم على القضاء النزيه ومتابعة ملف المفقودين ومعرفة مصيرهم، ومنع انتشار المخدرات، وتأدية حقوق ذوي “الشهداء” والجرحى على امتداد مساحة الوطن دون تمييز.