سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أفغانيات يكشفْنَ عن وجوههنَّ في “الشانزليزيه”

بالتعاون بين “إيل”، أشهر المجلات النسائية في فرنسا، وبلدية باريس، يقام في عاصمة النور، معرض للصور بعنوان “بجانب النساء الأفغانيات – مقاومة”. وكانت المجلة قد كرّست أحد أعدادها الأخيرة؛ لتحقيقات ومقابلات مع فتيات وسيدات في كابل، وما يواجهنه بعد استعادة حركة “طالبان” للحكم في البلد، وشارك في العدد المراسلة آفا جمشيدي والمصور فيليب بولبيكيه الذي يقدم 28 صورة في هذا المعرض.
ما يلفت النظر هو اختيار الشارع، الذي يوصف بأنّه الأجمل في العالم؛ لتقديم وجوه يسكنها الحزن من دون أن يغيب عنها التحدي، ففي مثل هذا الموسم من السنة تزدان جادة “الشانزليزيه” بزينة عيد الميلاد، وتُنار أشجارها بالأضواء الملونة، وتُقدم واجهاتها أجمل الهدايا، لكن المتسوقين والمتنزهين سيجدون أنفسهم أمام نظرات لنساء في محنة، وفي تذكير لواقع سياسي قاس رغم أنّه بعيد.
بين الوجوه التي وافقت على كشف نقابها ملالاي، وهي ممرضة من كابل تبلغ من العمر 23 عاماً. وهي قد شرحت في التحقيق، الذي نشرته عنها المجلة كيف تراجع وضع النساء في بلدها منذ عودة “طالبان” إلى السلطة منتصف آب الماضي، وهي ليست الوحيدة التي تجرّأت على الحديث، بل هناك ماشال ومرضية وظيبة وفرزانة.
ويمكن للعابر في “الشانزليزيه” أن يقرأ العبارة التالية على أحد ملصقات المعرض “انظروا إليهنّ، واحفظوا أسماءهنّ. ولا تسمحوا لأصواتهنّ أن تختفي مع وجوههنّ”.
يستمر المعرض حتى العاشر من الشهر المقبل، وكانت نسخ عدد المجلة كلها المخصصة للأفغانيات، قد بيعت منذ اليوم الأول لنزوله إلى الأكشاك، وقد استدعى هذا الإقبال إعادة طبع كميات منه، وهو أمر أدهش حتى القائمين على المجلة، التي اشتهرت باهتمامها بقضايا التجميل، والأزياء، والمطبخ، من دون إهمال لمشكلات النساء في فرنسا والعالم.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.