سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أمهات عاملات يُطالبنَ بزيادة عدد دور الحضانة للأطفال..

روناهي/ الدرباسية –

طالبت أمهات عاملات لدى الإدارة الذاتية الديمقراطية الجهات المعنية بزيادة عدد دور حضانة الأطفال ليستطعنَ ممارسة عملهن برياحة ولا يشغلهن قلقهن على أطفالهن عن ممارسة عملهن بجد.
أفسحت ثورة شمال وشرق سوريا المجال واسعاً أمام تحرر المرأة من الظلم الممارس عليها تاريخياً، ولكن هذه الثورة لم تكن إلا الخطوة التي يبدأ بها مشوار الألف ميل، حيث أن تحرر المرأة هو علم متكامل له فرضياته وقوانينه التي نصَّ عليها مبدأ الأمة الديمقراطية، والتي يجب العمل عليها حتى استكمالها بشكلٍ ناجز.
أثبتت المرأة في شمال وشرق سوريا جدارتها في أن تكون نصف المجتمع وأكثر من ذلك، وذلك من خلال مشاركتها إلى جانب الرجل في مختلف ميادين الحياة، بدءاً من الإدارة وصولاً إلى الدفاع، لتكون بذلك أيقونة ورمزاً للمرأة الحرة التي بات يُحتذى به عالمياً.
التحرر الناجز
من أهم أركان تحرر المرأة هو تحررها الاقتصادي، وذلك من خلال مساواتها مع الرجل في تأمين فرص العمل لها، وهذا ما جسدته عملياً الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، من خلال إشراك المرأة في الإدارة على مختلف المستويات. ولكن هل نستطيع القول بأن المرأة قد نالت استقلالها التام بذلك؟ هذا ما ستجيبنا عليه زينب بكر (35) عاماً، إحدى العاملات في مؤسسات الإدارة الذاتية بالدرباسية، حيث تقول: “أنا خريجة تجارة واقتصاد، في بداية تخرجي من الجامعة بحثت عن فرصة عمل، ولكنني لم أحظَ بها وذلك لأنني امرأة وفرص النسوة في العمل كانت قليلة جداً آنفاً، ولكن مع تأسيس الإدارة الذاتية وافتتاح مؤسساتها استطعت أن أستفيد من شهادتي من خلال العمل بها”.
وتابعت: “ولكن لا زلت أواجه بعض الصعوبات؛ أهمها بأنني أترك أطفالي لوحدهم في المنزل أثناء ذهابي إلى العمل. بنتي عمرها أربع سنوات، أتركها مع أخاها ذي السبع سنوات، عملياً أترك طفلة في حماية طفل آخر، وهذا يشكل عائقاً نوعاً ما”.
وتابعت زينب حديثها بالقول: “وأثناء تواجدي في العمل أفكر بهم دائماً، هل هم بخير؟ هل يحتاجون لشيء؟ وهذا التفكير كله يؤثر على أدائي في العمل. لذلك؛ نطالب المعنيين بإنشاء دور حضانة لأطفال العاملات في مؤسسات الإدارة الذاتية، وذلك لكي تستطيع الأم العاملة أن تقوم بعملها على أكمل وجه”.
ضمان التربية والتعليم
وفي سياق آخر؛ فإن ليلى أيو (27) عاماً، وهي عاملة في مؤسسات الإدارة الذاتية، تناولت الموضوع من جانب آخر حيث قالت: “أنا أم لطفلين، توظفت في إحدى مؤسسات الإدارة الذاتية بناءً على شهادتي الجامعية، ولكن أواجه صعوبة لأنه في أوقات الدوام أضع أطفالي عند إحدى جاراتي، ليلعبوا مع أبنائها، ولكن هذا الأمر بات مصدر إزعاج لي، حيث أن الطفل يحتاج إلى رعاية واهتمام أكثر، وبحكم عملي لا أستطيع تأمين هذه الرعاية لهم. لذلك الأفضل أن تؤمن الإدارة الذاتية دور حضانة أكثر لأطفال العاملات. وهذه الدور يجب ألا يقتصر عملها على إيواء الأطفال في فترة عمل أمهاتهم، بل يجب أن تمتلك مناهج تربوية علمية، تؤمن للطفل تربية مبنية على أسس وقيم مجتمعنا”.
إيجاد وقت فراغ
من جانبها قالت دلال مصطفى (24) عاماً، عاملة في إحدى مؤسسات الإدارة الذاتية: “وجود دور لحضانة الأطفال سيكون له دور فعال في مساعدة الأهالي في تنشئة جيل واعي يدرك ماذا يريد، كما أن استقبال الأطفال في دور حضانة؛ يفسح المجال للأهالي بتطوير خبراتهم في المجالات التي قد يبدعون فيها، فيخرجون من إطار التنقل بين أعمال المنزل وأعمال الوظيفة. فهناك من يهوى الكتابة مثلاً ولكن عدم توفر الوقت الكافي يحول دون ممارسة هذه الهواية، فتراهم ينتقلون من إنجاز العمل إلى إنجاز أعمال المنزل وبالعكس، دون أن يكون لديهم أي لحظة فراغ، وهذا من شأنه أن يدفن المواهب التي تساعد في تطوير المجتمعات”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.