سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عمليات العنف ضد المرأة تزداد في تركيا

مركز الأخبار ـ تتعرض النساء في تركيا للتعنيف بالرغم من مضي أشهر قليلة على الانسحاب من معاهدة إسطنبول لمناهضة العنف ضد المرأة، حيث لا تزال تداعيات هذا الانسحاب تُلقي بظلالها على العديد من النساء في البلاد.
وبيّنت شهادات ناشطات ومحاميات أثر هذا الانسحاب على حياتهن، حيث أوضحن أن الرجال يشعرون بأنهم باتوا أكثر قدرة على التصرف ضدهم دون خوف من أية عقوبة.
لا يوجد حماية للنساء بعد الخروج من المعاهدة
وفي هذا السياق أوضحت المحامية ليلى سورين في حديث لوكالة “بلومبيرغ”، أن الحماية التي تتمتع بها النساء التركيات اختفت بعد الانسحاب من المعاهدة.
من جانبها، قالت جوكسي أويسال أستاذة الاقتصاد المشارك الذي يركز على توظيف النساء، إن هناك أيضاً تداعيات على الاقتصاد بسبب الانسحاب من المعاهدة، إذ تشكل النساء حوالي ثلث إجمالي القوة العاملة، الخطر يكمن في بعض العائلات المحافظة، حيث تكون المرأة التي تعمل خارج المنزل مستاءة، مشيرةً إلى أنه في حال كان الأزواج لا يريدون عمل زوجاتهم، فقد تختار بعضهن البقاء في المنزل لتجنب احتمال التعرض للعنف المنزلي.
في السياق ذاته بيّنت ألينا تولاي كاكير، البالغة من العمر 25 عاماً أنه رغم الشكاوى الجنائية المتعددة ضد زوجها، أفرجت الشرطة والنيابة عنه بعد ضربها كل مرة، حتى طعنها 20 مرة قبل بضعة أشهر إلا أنها نجت، وقالت إنه يمكن لأي شخص أن يفعل ما يريد للمرأة في تركيا، لافتاً إلى أنه لا أحد يهتم بعد الآن.
يُذكر أن انسحاب تركيا من المعاهدة كان قد أثار احتجاجات كبيرة في إسطنبول ومدن أخرى، حيث كانت قصص جرائم الشرف وغيرها من أعمال العنف ضد المرأة لسنوات عديدة تتصدر صفحات الأخبار، ووفق منصة We Will Stop Femicide، فقد قُتلت 300 امرأة على الأقل في البلاد في عام 2020، معظمهن على يد شركائهن، وتم العثور على 171 أخريات متوفيات في ظروف مريبة.
يشار إلى أن تركيا انسحبت رسمياً من تلك الاتفاقية الدولية لمنع العنف ضد المرأة في الأول من تموز الماضي، لتطبق قراراً أثار إدانة ضد تركيا من قبل الحلفاء الغربيين عندما أعلنه أردوغان في آذار الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.