سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تحديات جمّة تواجه الطلبة بالشهباء في العام الدراسي الجديد..

يُلقي الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء بظلاله على القطاع التعليمي حيث تزداد تحدياته أمام الطلبة والمعلمين باشتداد الحصار المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
تتعدد آثار الحصار المفروض على المقاطعة من قبل حكومة دمشق التي تفرضه منذ أكثر من ثلاثة أعوام تزامناً مع تهجير أهالي مقاطعة عفرين قسراً إليها.
ومن بين الفئات المتضررة بشكلٍ كبير من هذا الحصار هم الطلبة والكادر التدريسي لما يظهر من صعوبات في العملية التعليمية.
وتواجه هيئة التربية والتعليم في هذا العام تحديات عديدة نتيجة الحصار، ففي 12 من شهر أيلول الجاري تفتح 68 مدرسة أبوابها أمام حوالي 16000 طالب/ـة في كافة مراحلها.
وتدقق الحواجز التابعة لحكومة دمشق بشدة في تفتيشها للمارين، وتمنعهم منعاً باتاً من اصطحاب أو حمل أيّ كتابٍ مدرسي إلى داخل مقاطعة الشهباء.
وفي هذا السياق تحدثت لوكالة هاوار عضوة منسقية هيئة التربية والتعليم في مقاطعة عفرين هناء كالو، وأشارت إلى الصعوبات التي تواجه المدرّس/ـة مع الطلبة في الحصص، وقالت: “يفتقر الطلبة إلى التطوير الذاتي لعدم وجود كتب بين أيديهم ليحضّروا دروسهم بعد تلقيهم للدرس من قبل مدرّسيهم”.
وليس الطالب/ـة فقط مَن تواجهه مشكلة افتقار الكتب ضمن المدارس، بل إن المدرّس/ـة تواجههم أيضاً مشكلة عدم وجود الكتب بين أيديهم، وما يصاحبه من مشكلة الإسهاب والتوسع في شرح الدرس ليستوعب الطلبة ما يتم شرحه، بحسب هناء كالو.
وتضيف: “وهذا يستغرق وقتاً مضاعفاً لما يحتاجه إن توفرت الكتب عند الطلبة، فتكون النتيجة إما اختصار المنهاج المعطى للطالب كتجاوز بعض الأقسام من المقرر الدراسي للعام أو الشرح ضمن الوقت المحدد للحصص وعدم استيعاب الطلبة للدرس بشكلٍ كامل، وفي كلتا الحالتين يكون الطلبة ضحية السياسات القذرة المُطبقة على المنطقة”.
وعلى جانب من الأهمية يعد الافتقاد لمادة المازوت مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من جوٍ بارد تصل درجة الحرارة فيه إلى ما دون الصفر، واحد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع التعليمي هذا العام.
وفي هذا المسعى حاولت هيئة التربية والتعليم أن تؤمّن للطلبة مادة المازوت بكافة السبل ولكن هذا لم يكفِ، فما تم تأمينه لن يكفي إلا لشهر أو أكثر بقليل، مما يضع مصير طلبة المرحلة الابتدائية في دائرة الخطر.
وتضيف هناء في هذا الخصوص “افتقارنا لمادة المازوت هو العائق الأبرز الذي يواجه الهيئة، فالحكومة تفرض الحصار ونحن هنا من يتضرر، الطلبة الصغار أجسادهم لا تحتمل البرد ولا تستطيع التأقلم مع البرد القارس الذي يصيب المنطقة”.
وكانت هيئة التربية والتعليم في مقاطعة عفرين، تقدم في الأعوام المنصرمة القرطاسية المدرسية للطلبة نتيجة سوء الأحوال المادية لأغلب الأهالي المهجرين، ولكن مع اشتداد الحصار المستمر سيصعب على الهيئة تأمين المستلزمات الدراسية.
ويستعد 850 معلم/ـة من الكادر التدريسي لاستقبال الطلبة في العام الجديد مواجهين معاً كافة التحديات المذكورة آنفاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.