سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كيف سيكون مصير مئات النساء الأفغانيات اللواتي دعمن الجهود الدبلوماسية؟

ما لم يتضح حتى الآن، هو كيف سيكون مصير مئات النساء الأفغانيات اللواتي دعمن الجهود الدبلوماسية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال العقدين الماضيين، وآلاف ناشطات المجتمع في جميع أنحاء البلاد، اللاتي ظللن يدافعن عن المرأة. ماذا يحدث للنساء اللاتي ساعدن مسؤولين أميركيين، عملوا في السفارة الأميركية بكابول، واللاتي نفذن برامج المساعدات؟ والنساء اللواتي وقفن إلى جانب النشطاء الأجانب في بلادهن للضغط من أجل تقدم النساء والفتيات؟
في الوقت الحالي، تواجه الناشطات الأفغانيات اللواتي بلغن سن الرشد في العقدين اللذين أعقبا خروج «طالبان» من السلطة عام 2001، خيارات ملحة: هل يبقين في أفغانستان ويواصلن عملهن على الأرض؟ أم يبحثن عن الأمان في دولة مجاورة أو ملاذ خارجي مثل الولايات المتحدة، أو كندا، أو المملكة المتحدة؟ ويواجه جيل من القائدات الأفغانيات اللواتي ظللن يدافعن من أجل تقدم النساء والفتيات الأفغانيات وغيرن بلدهن في هذه العملية، معضلة كبيرة، وخيارات صعبة، وعليهن أن يقررن الآن مصيرهن، مع فرصة ضئيلة للحصول على مساعدة من حلفائهن السابقين. ويكتنف مصيرهن الآن علامة استفهام كبيرة ليس لها إجابة واضحة، ويشعرن بأن أمامهن مسؤولية عميقة وعواقب حقيقية.
بالنسبة للبعض، فإن الخيار الأنسب هو البقاء، على الأقل لأطول فترة ممكنة. هذه هي إجابة كاميلا صديقي لوكالة أخبار المرأة عند سؤالها عن خطوتها التالية. خلال الغزو الروسي والحرب الأهلية الأفغانية وحكم «طالبان»، لم تغادر بلدها أبداً. وتحدت في الواقع الصواريخ لتواصل دراستها في مدرستها الثانوية، في الوقت الذي كانت تشهد فيه كابول عدم استقرار. ووفرّ والدها العلم لبناته التسع منذ الصغر، لكي يصبحن وطنيات يخدمن أمتهن ويحببن أرضهن. خلال التسعينات، عندما حكمت «طالبان» كابول، ظلت كاميلا في المدينة وأسست مشغلاً للخياطة، وفرّ فرص عمل للنساء والفتيات في الحي الذي تعيش فيه، بما في ذلك بنات «طالبان». أمضين الكثير من الوقت معاً منذ عام 2005، يناقشن المستقبل، وظلت أكثر تصميماً وأكثر اهتماماً بالجيل القادم.
قتال من أجل البقاء
حانت لها فرصة لمغادرة أفغانستان، لكنها فضلت أن تقاتل من أجل البقاء، والمضي قدماً في مجال الاستشارات، وظفت العشرات من النساء وتدرب على يديها مئات منهن على أساسيات الأعمال. ويلقي عدم اليقين السياسي الراهن بظلاله على مستقبل الأعمال التجارية من جميع الأنواع، ومع ذلك لا تزال تشعر بأن عليها البقاء داخل البلاد وعدم مغادرتها، على الرغم من الخوف الذي تشعر به – لأول مرة على الإطلاق – في مدينتها الأم. تقول إن الأمور تبدو أكثر خطورة في أفغانستان، حتى أكثر مما كانت عليه الحال في السنوات السابقة، ومع ذلك تشعر بأن عليها البقاء مع أغلبية الناس في بلدها والاعتناء بأطفالها، وكسب أجر لائق، والكفاح من أجل مستقبل أفضل.
وتقول كاميلا صديقي: «يحتاج الأشخاص الذين يعيشون في أفغانستان إلى وظائف، يحتاجون إلى العمل، ويحتاجون إلى البقاء على قيد الحياة»، وتضيف «لقد التزمت دائماً بأن أكون داخل بلدي ومن أجلها، وهذا هو الوقت الذي يجب أن أكون هنا من أجل شعبي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.