سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ليلى شويخ: بعودتنا لتقاليدنا وعاداتنا الأصيلة نتجاوز الصعوبات والمحن

 روناهي/ عين عيسى ـ

بالرغم من درجات الحرارة المرتفعة تقوم باستضافة كبار السن والأطفال الذين أجبرتهم قلة الإمكانات على القعود داخل الخيم التي تفتقر إلى وسائل التبريد، وتدعوهم إلى المكوث في خيمتها أثناء فترات ذروة الحر.
يعاني عدد كبير من كبار السن والأطفال في مخيم مهجري كري سبي من ارتفاع درجات الحرارة في الخيم، وقد لجؤوا إليها في التوسعة الثالثة التي أنهت إدارة المخيم للتو أعمال استقبال المهجرين بعد ما يقارب الشهر من بدء استقبالهم.
المهجرة ليلى شويخ من بلدة (علي باجلية) المحتلة التابعة لمقاطعة كري سبي أُجبرت هي الأخرى مع عدد كبير من العوائل على ترك منزلها، والتوجه إلى مخيم مهجري كري سبي، واستطاعت الحصول على خيمة في التوسعة الثالثة، وشهدت على دخول العوائل المهجرة تباعاً، لذلك تعمل على مساعدة العوائل التي تدخل من خلال استقبالهم في خيمتها المزودة بمكيف مياه، وإيواء من لا يستطيع تدبر أمره في الخيم الحارة من أطفال وكبار السن.
تتجنب ليلى التحدث عن الظروف التي أجبرتها على ترك منزلها في المناطق المحتلة، وتعلل ذلك بأن المحتل التركي والمتعاونين معه من المرتزقة لا ينفكون يتحينون الفرصة للانتقام من ذويها أو من أقربائها، لذلك هي لن تخوض في تلك التفاصيل كثيراً، وتفضل الحديث عن سُبل مساعدة أقرانها من المهجرين بما أوتيت من إمكانيات.
ما يهم هو العمل لتذليل الصعوبات معاً
 تقول المهجرة ليلى: “أدعو العائلات القريبة التي لم تستطع أن تزود خيمتها بالمكيفات أو بوسائل التبريد في ظل الحرارة المرتفعة التي تشهدها فترات الذروة إلى خيمتي. فالحرارة في الخيمة دون وسائل التبريد تكاد لا تطاق، وهذه المعاناة تواجه العائلات الداخلة تواً إلى الخيم”.
وتضيف المُهجرة ليلى أن إمكانية المكوث في خيمة غير مزودة بمكيف أو إحدى وسائل التبريد أمر في غاية الصعوبة بسبب الحرارة العالية في الخيمة، لذلك تدعو عدداً من جيرانها من الأطفال وكبار السن إلى خيمتها، وتعلل هذا التصرف بالقول: “إنه من طبيعتنا، ومن أخلاقنا، والطباع الكريمة التي تربينا عليها”.
تتمسك ليلى بفكرة أن مصاعب الحياة إجمالاً يُعمل على تذليلها بالتعاون والتكاتف، وتقول: “ما نعيشه في ظل هذه الظروف الصعبة هو محنة حقيقية، لذلك تعلمنا من كبار السن بأن الصعوبات والملمات تذلل بالتعاون الاجتماعي، فمن لديه إمكانية ومقتدر مثلاً يعطي الشخص الذي لا يملك، كذلك في المناسبات والسراء والضراء يكون التكاتف والتعاون أساس كل شيء”.
نحتاج بعضنا اليوم أكثر من أي وقت
 تتابع ليلى حديثها بالقول: “المحتل التركي ومرتزقته احتلوا أرضنا، ولا سبيل لاستعادتها إلا بالتكاتف والتعاون، ومحبة بعضنا البعض، هنالك الكثير من الثوابت والمبادئ الأخلاقية التي ابتعدنا عنها، ومن الواجب التمسك بها والرجوع إليها من جديد”.
وتردف: “ما أقوم به هو ما نحتاجه اليوم، والذي نفتقده ونبتعد عنه، لذلك مهما ابتعدنا لا بد لنا من بعضنا البعض، نشارك بعضنا الأتراح والأفراح ونحترم الصغير ونوقر الكبير، وهذا الأمر يجب أن يقوى أكثر في وقتنا الذي نعيشه لنستطيع استعادة أراضينا المحتلة، ونبدأ حياة جديدة يسودها السلام والاستقرار والأمان”.
هذا ويعاني مخيم مهجري كري سبي من قلة الإمكانات والدعم المقدم من قبل المنظمات الإنسانية والإغاثية، وخاصة بعد الانتهاء من استقبال المهجرين في التوسعة الثالثة التي استوعبت ما يقارب 560 خيمة، في حين طالبت إدارة المخيم المنظمات الإنسانية الإغاثية والجهات المعنية في الإدارة الذاتية بزيادة الدعم المقدم من قبلها ليتسنى لها توفير الخدمات والدعم الأساسي لقاطنيه من المهجرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.