سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بقلم كاتب: إغلاق معبر تل كوجر رشوة لتركيا على حساب النظام السوري

مركز الأخبار ـ

شدد الكاتب طالب إبراهيم على أن رفض فتح معبر تل كوجر (اليعربية) بحرمان خمس ملايين سوري من المساعدات الإنسانية ظلم دولي ورشوة لتركيّا على حساب النظام السوري.
تحت عنوان “المعابر.. مزاج دولي في تقسيم الحدود”؛ عبّر الكاتب طالب إبراهيم عن رأيه بخصوص قضية إغلاق المعابر الإنسانية في سوريا فتعجب بدايةً من موقف شعوب شمال وشرق سوريا بعدم خروجهم في تظاهرات متواصلة للمطالبة بفتح معبر تل كوجر “اليعربية” مقاربة للقرار الأممي 285 الذي أيّد فتح معبر باب الهوى وتجاهل المعابر الحدودية الأخرى التي يجب أن توفر المساعدات اللاإنسانية والصحية لقرابة خمسة ملايين سوري.
وتساءل الكاتب في مقاله “إذا كان الإصرار الأمريكي هو سبب في استمرار فتح معبر “باب الهوى”، فلماذا لم هناك إصرار “أمريكي غربي” لفتح معبر تل كوجر، أو فتح المعابر الأخرى! وإذا كان “ضرورياً” إيصال المساعدات الإنسانية والصحية لمستحقيها في إدلب، وهو ضروري بالفعل، فلماذا لا يكون “ضرورياً” أيضاً في إيصال ذات المساعدات إلى مستحقين آخرين يعيشون في مخيمات بمناطق شمال وشرق سوريا!”
ووصف إبراهيم الموقف الدولي بالرافض لفتح المعبر الحدودي بـ “ظلم دولي” لا يستطيع “الشريك الأمريكي” تبريره بكلام عن تقديم تنازل للروس هنا “معبر اليعربية”، من أجل الحصول على مكسب هناك “باب الهوى”. وأشار إلى التأثيرات السلبية على مناطق شمال وشرق سوريا “تقديم تنازل يؤثر سلباً على مناطق شمال وشرق سوريا، التي قدمت شعوبها تضحيات كبيرة في محاربة داعش، يجب أن يخجل أمامها “التحالف الغربي”، مقابل ماذا! مقابل الحصول على مكسب “وهمي” في إدلب، لأنه يساهم بإعادة بسط سيطرة “هيئة تحرير الشام” المصنفة على قوائم التنظيمات الإرهابية، على مسارات المساعدات باعتبارها القوة المسيطرة هناك”.
وكشف عن الخبايا الروسية في هذه الصفقة “لا يستطيع المراوغ الروسي إنكار الدافع التركي الصريح، وراء موقفه في رفض فتح معبر “اليعربية”، ولا إخفاء نهجه المتواصل في تحقيق مصلحة النظام السوري، عبر إنهاك الإدارة الذاتية، بقطع منافذ تواصلها الاقتصادية والمعيشية والإنسانية، بحجة أنها خارجة عن سيطرة النظام، أو تحت مبرر ضرورة عودة المعابر لسلطة النظام”.
وشدد الكاتب إبراهيم بأن رفض فتح معبر تل كوجر، هو استمرار لمشروع حصار الإدارة الذاتية، بالتوازي مع قطع المياه المحلية والدولية، وإنعاش خلايا داعش، والخلايا النائمة سواء كانت خلايا أمنية للنظام السوري، أو أمنية تركية أو إيرانية وربما روسيّة في قادم الأيام، تحت عنوان واضح وعريض، هو تحجيم مشروع شمال وشرق سوريا، وتحطيمه، وهذا غاية كبيرة يتشارك فيها النظام مع تركيا، وإيران مع روسيا، تحت غيمة “الحياد” الأمريكي، تجنباً لأية مواجهة.
وبعبارة أخرى لخص المؤامرة الدولية وراء إغلاق معبر تل كوجر “رشوة مجتهدة لتركيا على حسام مصالح النظام، القرار 2585 الجديد، قرار أممي بطعم روسي، تستلقي تركيا في تفاصيله، تماماً كما تستلقي في تحالف الآستانا، ويبتسم للنظام السوري في جهة منه بإغلاق “اليعربية”، ويصفعه في الجهة الأخرى “بفتح باب الهوى”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.