سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نساء الرقة: جرائم العنف ضد المرأة امتداد لمعاناة خمسة عقودٍ مرت

روناهي/ الرقة ـ

أكدت نساء من الرقة أن جرائم العنف التي تحصل ضد المرأة ما هي إلا امتداد للمعاناة التي عانتها النساء في سوريا على امتداد خمسة عقود، مؤكدات أنه يجب تفعيل قوانين تضع حداً لكل هذه الاعتداءات.
تتعرض النساء في عموم الشرق الأوسط وفي سوريا أيضاً لانتهاكات على يد الرجال، إما على يد أزواجهن أو ذويهن، وأغلب الجرائم التي تحصل بحقهن تحت مسمى “جريمة شرف”، أو جرائم غسل العار.
وقد هزت جريمة تعرضت لها فتاة قاصر في الحسكة الأسبوع الماضي الأوساط العالمية، وأظهرت فيديوهات وثقت الحادثة أن الفتاة تعرضت للقتل المباشر بالرصاص الحي.
وحول هذا الموضوع، ومن على هامش بيان ألقته منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تمحور حول الأسباب التي تؤدي لتعرض النساء للقتل على يد ذويهن تحت مسميات عدة، التقت صحيفتنا ببعض النساء اللاتي حضرن إلقاء البيان.
وقالت عضوة حزب سوريا المستقبل – فرع الرقة سميرة العزيز: “إن للمرأة دوراً متميزاً ومكانة سامية وحاسمة في تطور المجتمعات الإنسانية، ورقي الأمم يأتي من خلال مكانة المرأة، وأصبح الاهتمام بالمرأة موضوعاً أساسياً وحاسماً في قضيتها ضد العنف المرتكب بحقها من ظلم وإساءة وقتل، وأصبحت المرأة اليوم الشغل الشاغل للمنظمات الإنسانية والمؤسسات المدنية والمختصين والمربين والمصلحين على اختلاف انتمائهم العرفي والديني والروحي”.
وأضافت سميرة: “أصبح الشعور السائد بين طبقات المجتمع كافة بأن المرأة ما زالت أسيرة العادات والتقاليد البالية التي تكبت دورها في أبسط حقوقها، وتمنعها من إبداء رأيها، وتسلط الأفكار الذكورية والأنظمة القمعية التي تزداد يوماً بعد يوم تعقيداً بحق المرأة، من هنا جاءت أهمية إبراز مكانة المرأة من الناحية الاجتماعية والثقافية”.
أما اعتماد الأحمد، وهي عضوة دار المرأة في الرقة، فاعتبرت أن الجرائم التي تحصل بحق النساء بسبب النظرة الدونية التي تنظر للمرأة في المجتمعات الشرق أوسطية.
وأضافت اعتماد: “من أهم الأسباب لتدني وضع المرأة وضعها في الأرياف؛ من قلة العلم وظلمات الأجيال الماضية، وظلمات الجهل، هذا السجن الذي لا زالت به حتى فقدت أبسط حقوقها وسلبت حريتها، وأصبح من المستحيل أن تتمتع بأبسط حقوقها التي منحتها لها الشريعة الإسلامية، والقوانين الوضعية التي جعلت الفتاة القاصر عاجزة عن الحصول على حقوقها”.
وتابعت اعتماد: “الإسلام يعترف للمرأة بتدبير شؤنها المعاشية بكفاءة الرجل ومنح المرأة من الحرية ما منحه للرجل، أما الآن فقد أصبحت لا شيء، وسُلبت كل شيء فلا رأي لها ولا فكر في أمور الحياة، وهي نصف المجتمع حيث تكون الأم والمربية والعاملة والمقاتلة”.
ومن جهتها عضوة مجلس مدينة الرقة فاطمة الحسن قالت: “مجتمعنا مليء بالنساء المعيلات لأسرهن والمكافحات ويتحملن الرجال، ويزيد على ذلك أنها في تلك الظروف تتعدد أدوارها وتتغير بحسب المواقف التي تتعرض له من عنف واضطهاد وإساءة في الحياة اليومية”.
 واضافت فاطمة: “نرى أن المرأة هي المتضرر الأكبر من الأزمات والحروب والظروف التي مرت بها المنطقة من صعوبات وعقبات، بسبب تواجد مرتزقة داعش ونشر فكره التكفيري وترسخه في بعض العقول، وأثبتت المرأة رغم كل هذه المصاعب التي مرت بها بأنها مستمرة لإثبات دورها الفاعل في كافة المجالات والأصعدة، ونحن كنساء شمال وشرق سوريا نرفض جميع أشكال العنف ضد النساء في مناطقنا وفي جميع أنحاء العالم، لأن المرأة عماد الحياة وشريكة الرجل في كل شيء”.
وبالعودة للبيان، فقد نظمت منسقية المرأة جدولاً أوضحت فيه حالات العنف التي تعرضت لها النساء في شمال وشرق سوريا، وجاءت كما يلي: “25 حالة قتل، 288 حالة ضرب وإيذاء، 15 حالة تهديد بالقتل، 6 تحرش، 58 زواج قاصر، 148 تعدد زوجات، 64 قدح وذم، 7 انتحار، 37 دعارة، 9 حالات اغتصاب”.
واعتبرت المنسقية أن تردي الوضع المعيشي وازدياد عدد الأسر الفقيرة نتيجة الحصار الجائر على مناطق شمال وشرق سوريا من داخل سوريا أو خارجها، كل هذه الأسباب ساعدت على زيادة عدد حالات العنف ضد المرأة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.