سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

“قلصنا مونتنا الاعتيادية بسبب ارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء”

قامشلو/ سمر عثمان – ما إن يأتي فصل الصيف حتى تتسابق ربات البيوت بقامشلو للعمل بكل دأب وهمة لتأمين مونة الشتاء التي تعد كالقرش الأبيض الذي يُخبأ لليوم الأسود، لكن مؤخراً قلصنَ مونتهنَّ الاعتيادية لأسباب عديدة.
لا يحل الشتاء إلا وتكون بعض الأسر قد استكملت تحضير المونة التي تعد من الأساسيات التي يحرصون على تجهيزها، حيث بقيت المونة تحضر يدوياً في البيوت حتى أنشئت الشركات التجارية الخاصة التي خففت من عبء التحضير للمونة بتوفير المواد الغذائية المعلبة التي تحتاجها الأسر من دون تعب، الأمر الذي دفع بعضهم للإقبال على شرائها بينما بقي البعض الآخر يحضرها في المنزل لأنه يراها صحيةً أكثر.
الاقتصار على “المونة الضرورية
نساء قامشلو كما باقي نساء سوريا يعملن في فصل الصيف على تحضير المونة للشتاء، ولكن مؤخراً اقتصرن على الضرورية فقط نتيجة انقطاع الكهرباء وغلاء الأسعار بحسب قولهن، حيث أوضحت لصحيفتنا بدايةً بهذا الصدد “علياء مصطفى” التي اعتادت على تجهيز مونتها كل سنة من عمل يدها بأنها هذه السنة اضطرت إلى شراء المونة الجاهزة من السوق حيث اقتصرت هذا العام على بعض السلع كالزيتون والزيت اللذين ترى أنهما ضروريان ولا يمكن الاستغناء عنهما، مبينةً أنه تقلص حجم مونتها الاعتيادية يعود إلى ارتفاع الأسعار الذي جعلها تستغني عن كثير من المونة الشتوية اللازمة كالمربيات ورب البندورة وورق العنب والمخللات.
تقول: “قبلاً كنت أجهز جميع المونة هذه في فصل الصيف، وكانت أسعارها مقبولة، كنت قادرة على تحضير مونة عائلة أما الآن وبسبب هذه الأسعار لم أستطع توفير كامل المونة وأصبحت أعتمد على الضروري واللازم فقط منها”.
أما “زينب العلي” والتي عمدت إلى شطب سلع كثيرة كانت تعدها من الأساسيات التي تحرص على تموينها في المنزل كالبازلاء والفول خوفاً من تعرضها للتلف بسبب انقطاع الكهرباء المتكرر لساعات طويلة، مشيرةً إلى أنها تقوم حالياً بشراء ما تحتاجه من منتجات من المحلات التجارية عند الحاجة، وعلى الرغم من معرفتها لفوائد مونة المنزل حيث توفر الجَودة والنوعية ونظافة الغذاء التي لا تحتوي على مواد حافظة إلا أنها أجبرت هذا العام على شرائها معلبة جاهزة.
وتابعت زينب: “على الرغم من ذلك فإنني أسعى لتأمين المأكل وكل ما نحتاجه كمواد غذائية لأنه ليس من السهل إيجادها في فصل الشتاء ولا تنتج إلا في فصل الصيف، فكذلك شراء البقوليات مثل الحمص والفول والفاصولية البيضاء، وأقوم بحفظ ورق العنب وصنع المكدوس واللبنة المدورة والزيتون والمخللات”.
مشيرةً إلى أن المونة ما تزال تحتل أولوية عند ربات الأسر والمنازل قديماً وحالياً ليتناولوها في أيام الشتاء، ولكل امرأة فكرتها أو طريقتها في تخزين هذه المونة.
وزادت: “فعلى الرغم من وجود الأطعمة المعلبة والمثلجة في الأسواق إلا أنها لا تغني عن المنتجات والمونة التي تصنع باليد”.
كيفية تحضير “مونة الشتاء”
وفي السياق ذاته حدثتنا “ساجدة العلي” بأنه عند منتصف فصل الصيف يجتمع “نساء الحارة” ويبدأن بتحضيرات المونة، حيث يقمن بعمل رب البندورة من صنع أيديهن والمكدوس والزيتون وغيره.
منوهةً بأنه مع اقتراب أيام الشتاء تلجأ الكثير من النساء إلى إعداد مونة المنزل، وهذا يرتبط بمواعيد محددة، فتستثمر الوقت الذي يكثر فيه إنتاج الخضراوات فتقوم بتجفيفها أو تخليلها أو تفريزها، وهذا يعتمد على كل نوع وما يصلح له من أساليب الحفظ.
وأضافت: “إنني أتفنن بصنع المربيات حيث أستثمر الوقت الذي تنخفض فيه أسعار بعض أصناف الفواكه مع العلم أنها لم تنخفض هذا العام بل زادت، لكن أسرتي اعتادت الأمر، وتقوم ابنتي بمساعدتي في تحضيرها، وما أن يدخل فصل الشتاء حتى تكون مونة المنزل قد تم تأمينها بالكامل لأن مونة الشتاء ترتبط بفصل الشتاء الذي يمتاز بالتكاسل بالخروج من المنزل خصوصاً في أوقات هطول الأمطار وتساقط الثلوج”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.