سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مهجرات عفرين: “كلنا ثقة بتحرير أرضنا قريباً”

الشهباء/ ميديا عبدو ـ

أكدت مهجرات عفرين بأن تحرير عفرين بات قريباً بعزيمة ومقاومة المرأة؛ وبأنها لن تبقى مرتعاً لدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وناشدن المجتمع الدولي بالتدخل وإخراج المحتل التركي ومرتزقته من عفرين.
رغم تعرضهم للهجوم والقصف من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، إلا أن أهل عفرين العزّل استطاعوا أن يواجهوا العدوان التركي لمدة 58 يوماً، حيث ما زال شعب عفرين المهجر قسراً في مخيمات النزوح بمقاطعة الشهباء مصراً على العودة إلى دياره رغم كل المآسي التي أفرزتها آلة الحرب لدولة الاحتلال ومرتزقته، مطالبين المنظمات الدولية المعنية بالإيفاء بمواثيقها تجاه الشعوب التي تتعرض للإبادة وألا تكون بِصَمْتها شريكة للاحتلال التركي للأراضي السورية.
وفي هذا الصدد وحول المقاومة التي تبديها المرأة العفرينية في مخيمات التهجير بالشهباء، استطلعت صحيفتنا “روناهي” آراء بعض النساء القاطنات في مخيم سردم، حيث أشرن إلى أنهن لن يدخرن أي جهد في سبيل تحرير أرضهن من المحتل التركي ومرتزقته.
“لن ندّخر جهداً”
وحول ما قاسينه خلال هجمات الاحتلال التركي على عفرين، قالت نجاح محمد من ناحية شيراوا: “إن الهجمات الغاشمة للاحتلال التركي على عفرين كان سبباً في تهجيرنا، حيث أن طائرات المحتل وقذائفه لم تستثنِ بشراً ولا حجراً ولا شجراً، فقد هدمت بيوتنا فوق رؤوسنا ونهبت قرانا واستبيحت أراضينا. واليوم وبعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على الاحتلال التركي لأراضينا، نحن نساء عفرين ما زلنا مصرين على العودة ودحر الاحتلال، لقد حولنا هذه المخيمات إلى مخيمات عزّ ومقاومة، واستطعنا أن نستنهض قوانا من جديد لمرحلة تحرير عفرين، فرغم كل ظروف الشتات لن ندخر جهداً في سبيل إخراج المحتل ومرتزقته من مدينتنا”.
“الأرض أرضنا”
ومن جانبها عبرت المواطنة الخمسينية عدولة موسى أحمد عن أملها بتحرير عفرين قريباً قائلةً: “كانت أوضاعنا جيدة في عفرين ونعيش بأمان، لكننا بعد هجمات الاحتلال التركي هجرنا قسراً إلى مناطق الشهباء، إلا أننا ورغم قسوة التهجير سنقاوم حتى آخر رمق. فنساء عفرين وفيات للمقاومة التي يبديها أبناؤهن في قوات تحرير عفرين، وما بقاؤنا هنا إلا من أجل العودة بكرامة إلى أرض أجدادنا، فمهما حصل لن نقطع أملنا وسنعود إلى عفرين رغماً عن أنف المحتل، فالأرض أرضنا وليست للاحتلال التركي، ومهما طال الزمن سنحررها”.
“لا تكونوا شركاء للاحتلال”
ومن جانبها ناشدت أمل علو المنظمات الدولية المعنية في كبح جماح الاحتلال التركي للأراضي السورية وقالت: “إن اتخاذ المنظمات الدولية ذات الشأن موقع المتفرج على الانتهاكات التركية للأراضي السورية، ما هو إلا دليل على شراكتها لانتهاكات الاحتلال التركي، ويجب على هذه الأطراف المعنية ومنظمات حقوق الإنسان حول العالم أن يتخذوا موقفاً مشرفاً بما يحفظ ماء وجههم والمبادئ التي ينادون بها، فالاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين يمارسون سياسة التغيير الديمغرافي بأبشع أشكاله أمام مرآهم، فأصبحت المرأة في عفرين تقتل وتسبى وتتعرض لكافة أنواع الاضطهاد الجسدي والنفسي. فإذا لم تتحرك ضمائرهم الآن، فمتى وأين سوف تتحرك هذه الضمائر؟”.
ستكون العودة مشرفة
أما المرأة الستينية سميرة محمد فرغم كبر سنها وصعوبة الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها إلا أنها على ثقة كبيرة في العودة عاجلاً إلى قريتها. فأكثر ما يعز عليها هو الابتعاد عن أرضها وحقولها وكرومها، حيث تقول سميرة: “إن أكثر ما أعاني منه هو الابتعاد عن مدينتي وقريتي، فكما الأطفال الذين لا يستطيعون مفارقة حضن الأم كذلك نتلهف إلى أحضان قرانا. فما ذنب أطفالنا أن يعيشوا بعيدين عن ميراث الآباء والأجداد، فهذا الظلم لن يزيدنا إلا إصراراً على تحرير أرضنا وعودة مشرفة تبهر العالم، فلو بقينا عشرة أعوام أخرى فلن نفقد الأمل ولن ينقص من عزيمتنا شيء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.