سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

43 الف لاجئ ونازح ومن عوائل داعش يقيمون في مخيم الهول

وصل عدد اللاجئين والنازحين في مخيم الهول الى اكثر من 43 الف لاجئ ونازح  ضمن 1500 خيمة, تديرها الادارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا, وتحول المخيم الى وجهة ما يقارب الـ31 الف نازح من منطقة هجين شرقي محافظة دير الزور السورية.
استقبل مخيم الهول الخاص باللاجئين العراقيين والنازحين السورين 31100 نازح من اهالي منطقة هجين, ومن جنسيات اجنبية اخرى ممن هم عوائل مرتزقة داعش في تلك المنطقة منذ الـ 13 من ايلول 2018 الى يومنا هذا , ليصل بذلك عدد الذين يحتضنهم مخيم الهول الى اكثر من 43 الف لاجئ ونازح, على جغرافية 1 كم مربع, بإشراف وادارة الادارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا.
مخيم الهول تم تأسيسه اوائل عام 1991 على المشارف الجنوبية لبلدة الهول الواقعة 45كم شرق مقاطعة الحسكة السورية, وذلك ابان حرب الخليج, أنشأته المفوضية العليا للاجئين وضم حينها ما يقارب الـ 15000 لاجئ عراقي, وأعيد تشغيله عام 2004 عند اندلاع الحرب في العراق  بالتنسيق مع الحكومة السورية ايضا, بهدف توفير الملاذ للاجئين العراقيين الى الاراضي السورية, ليضم حينها اكثر من 20 الف عراقي, سرعان ما عادوا الى ديارهم بعد انتهاء الحرب في العراق.
في ظروف الازمة السورية وفقدان النظام السوري للعديد من المواقع الاستراتيجية والمحافظات السورية, استغلت المجموعات المرتزقة ذلك المخيم كنقاط عسكرية, ونقاط تدريب مرتزقتها, الى جانب مخازن  لأسلحتها وذخيرتها, واخيرا وقع المخيم تحت سيطرة مرتزقة داعش عام 2013, ليكون قد اخرج ذاك الخيم عن الخدمة التي انشئ لأجلها.
حررت قوات سوريا الديمقراطية بلدة الهول ومخيم الهول في اطار أولى حملاتها العسكرية والمسمات بحملة تحرير الريف الجنوبي لمدينة الحسكة بتاريخ 13 تشرين الثاني 2015, ويعتبر اول نصر استراتيجي انسانيا لقوات سوريا الديمقراطية, ليصبح بعدها المخيم من المراكز والمناطق التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية, بدأت بعدها على الفور الادارة بإعادة تأهيله.
عاد مخيم الهول لافتتاح ابوابه  امام اللاجئين العراقيين في لـ 21 نيسان 2016 مرة أخرى, ولكن هذه المرة من قبل الادارة الذاتية الديمقراطية بإمكانياتها البسيطة, بعد انطلاق معارك الجيش العراقي ضد مرتزقة داعش في العراق, وامام النازحين من المناطق التي بدأت قوات سوريا الديمقراطية بمطاردة مرتزقة داعش في الاراضي السورية, الى حين تحرير تلك المناطق واعادة ممن نزحوا جراء المعارك هناك.
هذا ومنذ عام 2016 حتى نهاية العام 2017 احتضن مخيم الهول تحت اشراف الادارة الذاتية الديمقراطية في شمال شرق سوريا ما يقارب الـ17000 لاجئ عراقي اغلبهم من قضاء سنجار والموصل و البعاج, الى جانب  قرابة 3000 نازح من مختلف المناطق السورية جلهم من اهالي محافظة دير الزور السورية, عاد اغلبهم الى ديارهم بعد تحرير تلك المناطق من مرتزقة داعش ليبقى العدد عام 2018 ما يقارب الـ12 الف لاجئ ونازح.
ألفي شخص من عوائل المرتزقة يصلون لمخيم الهول
وصل صباح اليوم ألفا شخص من عوائل مرتزقة داعش من الباغوز، بينهم مدنيين إلى مخيم الهول الواقع شرق الحسكة
تستمر معركة دحر الإرهاب للقضاء على مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، وتستمر عوائل المرتزقة بالخروج من المنطقة وتسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية.
حيث وصل صباح اليوم ألفي شخص من عوائل المرتزقة الذين خرجوا من الباغوز آخر معاقل مرتزقة داعش إلى مخيم الهول الواقع شرق الحسكة.
مراسلنا أفاد بأن العوائل التي وصلت هم من مختلف الجنسيات، ولفت بأنه من بين العوائل يتواجد أشخاص مصابين بجروح مختلفة.
وأشار مراسل وكالتنا بأنه وفور وصول العوائل إلى المخيم يتم استقبالهم من قبل إدارة المخيم، بالإضافة إلى نقل الجرحى والمصابين إلى نقاط الهلال الأحمر الكردي المتأهب لاستقبال النازحين واللاجئين.
وأكد مراسلنا بأنه يتواجد بين العوائل أعداد كبيرة من النساء والأطفال والمسنين.
بدأ مخيم الهول منذ الـ 13 ايلول 2018 باستقبال موجات جديدة من النازحين من المناطق الشرقية لمحافظة دير الزور السورية, وذلك بعد اعلان قوات سوريا الديمقراطية للمرحلة الاخيرة لعاصفة الجزيرة والتي ستستهدف آخر جيوب مرتزقة داعش شرق الفرات في كل  من منطقة الهجين والسوسة والشعفة وقراها.
وازدادت موجات النزوح تلك بعد الاشتباكات العنيفة التي تدور الى يومنا هذا بين قوات سوريا الديمقراطية ومرتزقة داعش, حيث استقبل المخيم منذ انطلاق الحملات العسكرية تلك الى يومنا هذا ما يقارب الـ31100 الف نازح من اهالي المنطقة, بالإضافة الى عوائل داعش الأجانب, ولا سيما بعد ان تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحريرهم من قبضة داعش, ولأن تلك القوات تود الحفاظ على سلامة اهالي المنطقة بعيدا عن ارض المعارك.
يحتضن اليوم مخيم الهول اكثر من 43 الف لاجئ ونازح بعد ان كان يحتضن ما يقارب ال12ـ الف عام 2018, ويقسم هذا العدد على لاجئين عراقيين واجانب وآخرين سوريين, حيث وصل مؤخرا عدد اللاجئين العراقيين الى جانب ممن كانوا قد حوصروا من قبل مرتزقة داعش في هجين بعد سيطرته عليها الى الآن الى 21الف لاجئ, وعدد من هم من عوائل مرتزقة داعش الاجانب ممن قدموا من مناطق هجين والسوسة والشعفة ما يقارب الـ 1100 اجنبي, بينما وصل عدد النازحين السوريين ضمن هذا المخيم في يومنا هذا الى20 الف نازح .
ويتوزع العدد الكبير هذا من اللاجئين والنازحين على خمسة قطاعات ضمن ما يقارب الـ 1500خيمة تضم 9357 عائلة, حسب ما خصصته ادارة المخيم التابعة للإدارة الذاتية لمقاطعة الحسكة هم القطاع الاول, الثاني, الثالث, الرابع, الخامس, ومخصص الاول والثاني والثالث للعراقيين, والرابع والخامس للنازحين السوريين وقسم صغير للاجانب, بينما هناك اكثر من 350 عائلة اخرى من نازحي مناطق دير الزور حاليا بانتظار عملية توزيعهم على الخيم التي تنصب حاليا لاستيعاب كل هذه الاعداد النازحة اليها .
هذا وبحسب ما نشاهده في مخيم الهول خلال التجول في ارجائه بان المخيم لا يزال الى الآن يعمل على استقبال النازحين من مناطق هجين, الى جانب عوائل مرتزقة داعش من عراقيين وسوريين وأجانب, بالتزامن مع اقتراب انهاء مرتزقة داعش عسكريا في آخر جيوبه في منطقة هجين التابعة لمحافظة دير الزور السورية.
ان الاعداد الهائلة التي تصل الى مخيم الهول وضعت ادارة المخيم التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الحسكة تحت حمل كبير جدا, وسط غياب تام للمنظمات الانسانية والاغاثية العالمية لمساعدة هؤلاء النازحين, الذين اجبروا على ترك منازلهم جراء المعارك الدائرة في سوريا, ودفعت بالإدارة الى العمل بضعف طاقتها لتامين الاحتياجات المعيشية الاساسية للاجئين والنازحين ضمن هذا المخيم.
وبخصوص الصعوبات التي تواجه ادارة مخيم الهول يقول الاداري في المخيم محمد احمد العلي ” ان الصعوبات الاكبر هي عدم تجاوب المنظمات الانسانية والاغاثية والخدمية مع ازدياد اعداد النازحين, وضعف الامكانات التي تقدمها بعض المنظمات المحلية والدولية, وبقاء بعض المنظمات الاغاثية في اطار الاحصاء فقط, وان المخيم يعاني من صعوبة توفير الخدمات الصحية باستثناء ما يقدمه الهلال الاحمر الكردي”.
هذا ويعتبر مخيم الهول هو الـ 8 من بين المخيمات التي تشرف الادارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا على رعايتها وتخديمها, كما هو  الحال مع” مخيم الطويحينة, مخيم عين عيسى, مخيم مبروكة, مخيم العريشة, مخيم نوروز, مخيم مشتى نور, مخيم روج” اغلبها تحتضن نازحين من عموم الاراضي السورية