سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

وحدات حماية المرأة… ريادة في الحرب ضدّ داعش وإصرار على النصر

بإرادتهن وأهدافهن ورغبتهن في التحرر ومساندة كل امرأة تعاني الظلم والأسر لاسترداد حريتها؛ استطاعت مقاتلات وحدات حماية المرأة تأدية مهامهن على أتمّ وجه في حملة عاصفة الجزيرة، والتصدي لمرتزقة داعش وهزيمته، حيث لعبت وحدات حماية المرأة دور الريادة في قيادة الحملة وتحرير المئات من النساء من بينهن إيزيديات شنكال اختطفهن داعش عام 2014م… وبرهنن مرة أخرى في قدرة المرأة على قيادة الحملات إلى جانب ممارستها لفن الإدارة….
مركز الأخبار ـ شاركت وحدات حماية المرأة التي تعتبر القوة الوحيدة الحامية للمرأة والصائنة لحقوقها خلال الأزمة السورية، شاركت هذه الوحدات في حملات التحرير كافة التي انطلقت في شمال وشرق سوريا ضد مرتزقة داعش، وكان لها الدور الريادي في انهيار مرتزقة داعش.
منذ انطلاق حملة عاصفة الجزيرة التي تعتبر آخر الحملات التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، باشرت وحدات حماية المرأة بالمشاركة في هذه الحملة واستلمت قيادة الجبهات الأمامية، وكان لها الدور الريادي في تحرير الآلاف من المدنيين من براثن مرتزقة داعش الذي استخدم الأهالي كدروع بشرية، ناهيك عن تحرير المئات من النساء ومن بينهن الإيزيديات اللواتي اختطفهن المرتزقة خلال المجزرة التي ارتكبوها في شنكال عام 2014.
والشيء اللافت في هذه الحملة هو مشاركة مقاتلات من مناطق دير الزور، كما أن الناطقة الرسمية لهذه الحملة ليلوى العبد الله تنحدر أصولها من تلك المناطق، بالإضافة إلى مشاركة مقاتلات من كافة المكونات كون الهدف الرئيسي هو تحرير النساء وحمايتهن بعد الظلم الذي تعرضن له من قبل المرتزقة.
وأشارت القيادية في وحدات حماية المرأة وعضوة القيادة العامة في قوات سوريا الديمقراطية نوروز أحمد إلى أنّ المقاتلات ومثل كل حملة انطلقت في شمال وشرق سوريا؛ لعبن دورهن الريادي في هذه الحملة أيضاً، وأكدت: “الهدف الأساسي هو تحرير النساء اللواتي عانين الظلم من قبل المرتزقة نتيجة للذهنية الاستبدادية التي فرضوها على الأهالي”.
خلال الحملة ظهرت عراقيل عديدة، لعل أبرزها العوامل الجوية السيئة كالمطر والضباب التي شهدتها المناطق السورية كافة، كما أن الأحكام القاسية التي فرضها المرتزقة على مدار أكثر من خمسة أعوام على أهالي المنطقة، خلقت نوعاً من الذعر لديهم، حيث أن المرتزقة كانوا قد زرعوا في أذهان الأهالي بأن مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية سيقتلونهم، وبهذا الصدد قالت نوروز أحمد: “كان الأهالي في بداية تحريرهم يخافون الاقتراب من المقاتلين والمقاتلات؛ كون المرتزقة كانوا قد زرعوا في نفوسهم أوهاماً، إلا أنهم وبعد التعرف عن قرب على المقاتلين والمقاتلات باشروا على الفور بالالتفاف حول القوات وباتوا الداعم الرئيسي في تقدم الحملة، وبهذا يمكن القول بأن المقاتلات نجحن في مهمتهن في تحرير النساء بالأخص وحمايتهن”.
خلال الهجمات التي شنها مرتزقة داعش على قضاء شنكال في 3 آب عام 2014، اختطفوا المئات من النساء الإيزيديات، وجعلوهم سلعة في أسواق الرقة والعديد من المناطق السورية المحتلة من قبلهم، وخلال حملة عاصفة الجزيرة تمكنت المقاتلات من تحرير المئات من النساء الإيزيديات وتخليصهن من المرتزقة، وقالت نوروز بهذا الصدد: “خلال الحملة تم تحرير 200 امرأة إيزيدية كان المرتزقة قد اختطفتهن في شنكال، وتم تسليمهن لذويهن بعد أن خلصتهن القوات من الظلم الممارس بحقهن”.
وشهدت حملة عاصفة الجزيرة إقبالاً ملحوظاً من قبل الأهالي وبالأخص النساء للانضمام لصفوف وحدات حماية المرأة بحسب ما أكدته نوروز أحمد، حيث قالت: “المرتزقة كانوا يستخدمون النساء لرغباتهم الجنسية ومتعتهم فقط. لذا؛ وعند تحريرهن ورؤيتهن للروح التي تتحلى بها المقاتلات، كنا نشاهد شابات من مختلف الأعمار يتسارعن للالتحاق بصفوف وحدات حماية المرأة”.
وأشارت نوروز إلى أن مرتزقة داعش الذين رغبوا في فرض الذهنية الذكورية على المجتمع كانوا يهابون قدرة المقاتلات العسكرية والتكتيك في الحرب، واللواتي دفعن الغالي والرخيص في سبيل تحرير الأهالي والأرض من المرتزقة، حيث استشهدت خلال هذه الحملة العشرات من المقاتلات، ويمكن القول بأن وحدات حماية المرأة هزمت مرتزقة داعش في آخر معاقلهم.
تعتبر المناطق التي تحررت ضمن حملة عاصفة الجزيرة آخر المناطق التي كان يحتلها قبل مرتزقة داعش على الأرض السورية، إلا أن وحدات حماية المرأة التي تشكلت لحماية النساء كافة في سوريا، ستستمر في مهمتها، وأكدت القيادية في وحدات حماية المرأة وعضوة القيادة العامة في قوات سوريا الديمقراطية نوروز أحمد بهذا: “سنستمر في مهمتنا ألا وهي حماية النساء كافة، وتحريرهن من الظلم الممارس بحقهن، وتخليصهن من الذهنية الذكورية”.