سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

وجهاء العشائر العربية: “نحن من حررنا المنطقة من الإرهاب”

مركز الأخبار ـ تعيش مكونات شمال وشرق سوريا وبشكل خاص في إقليم الجزيرة منذ القدم مع بعضهم البعض، وسط روح من التآخي والمحبة والعلاقات الوطيدة والمتينة، التي ورثوها عن أجدادهم، ويتحدون حالما يتعرض مكون ما لخطر أو ما شابه، وظهر ذلك جلياً في الأعوام الأخيرة، أثناء وحدة المكونات الكردية والعربية والسريانية بوجه المرتزقة الذين حاولوا غزو واحتلال المنطقة، بالإضافة لوقوفهم صفاً واحداً امام التهديدات التركية بشن عدوان على المنطقة. وبهذا الصدد قال وجيه عشيرة الشرابيين عبد حسن المطلق في لقاء أجرته معه وكالة أنباء هاوار : “نحن متحابين متآخين بجميع العشائر العربية والكردية والإيزيدية، ونعيش في أمن وأمان، ونعترض بشكل قطعي على الاعتداءات المتكررة تجاه شمال وشرق سوريا، ونؤيد الحوار السوري – السوري، ونعارض تجزئة سوريا”.
وأكد المطلق: “دور العشائر العربية فعال منذ بداية الأزمة السورية، ووقفنا بشكل واضح وصريح بتماسكنا وتآخينا ودعماً لقواتنا أمام الاعتداءات وإرهاب داعش الذي يتلفظ أنفاسه الأخيرة بريف دير الزور، وخلال الأيام القريبة ستعلن قوات سوريا الديمقراطية الانتصار على عليه”.
وترجى المطلق من الحاضنة الشعبية وأبناء العشائر بشكل عام أن يشدوا ويؤازروا قوات سوريا الديمقراطية، ومساندتهم من أجل القضاء على داعش ومن يريد تهديد المنطقة.
ونبذ عبد الرحمن الحميد أحد وجهاء عشيرة الجوالة الثقافة المتطرفة التي ظهرت خلال الأزمة السورية، وبين أن مكونات المنطقة عاشت بانسجام وتلاحم ووفاق والفضل يعود إلى الآباء والأجداد الذين متنوا العلاقات والأواصر بين الحاضنة الشعبية، التي حاولت جميع الجهات التفريق بينها، وقال: “حاولت عدّة دول إقليمية أن تلعب على هذه الورقة وبذلت الغالي والنفيس لبث الفتنة في قلب هذا المجتمع الواحد ولم ولن تستطع”.
وأوضح راغب الفارس شيخ قبيلة زبيد أن العشائر العربية وعت للتصريحات الأردوغانية منذ بداية الثورة، بأنه الداعم “للإرهاب” وهو من أدخل “الإرهاب” على المنطقة لزعزعة الأمن واستقرارها.
وحول الادعاءات التركية لمحاربة الإرهاب، والتهديدات بصدد شمال وشرق سوريا، قال الفارس: “ادعاءات أردوغان لمحاربة الإرهاب ليست صحيحة، نحن من حارب الإرهاب، المكونات المتواجدة في شمال وشرق سوريا هي التي تحالفت وحاربت الإرهاب من جيش الحر، وجبهة النصرة، وأخيراً مرتزقة داعش”.
وتابع الفارس القول: “عندما رأى أردوغان أن الوجهات السياسية غير واضحة له طالب بمنطقة آمنة في شمال وشرق سوريا”، وبيّن إلى أنهم ضد أي منطقة آمنة برعاية تركيا، لأنها تعمل على خلق البلبلة والصراعات المذهبية والطائفية بين مكونات المنطقة.
وشكر الفارس وجهاء وشيوخ العشائر والمثقفين من جميع المكونات ووعيهم للحملات التي أرادت زعزعة الأمن والاستقرار منذ بداية الازمة السورية، وقال: “بفضل هذا الوعي استطعنا أن نحافظ على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة”، وطالب العوائل العربية والكردية والمسيحية، بالوقوف صفاً واحداً أمام التهديدات التي تطلق من قبل بعض الجهات على مناطق شمال وشرق وسوريا.
وناشد راغب الفارس وجهاء وشيوخ العشائر لمطالبة مجلس سوريا الديمقراطية والنظام السوري بتجديد المفاوضات لحل الأزمة السورية، وبيّن إلى أن حل الأزمة السورية بيد أبناء الوطن السوري؛ لأنهم هم أصحاب الأرض، وناشد المجتمع السوري بأن يتجاوزوا الطائفية والعنصرية، وقال في ذلك: “إن المنطقة أصبحت متيقنة بأن مشروع الأمة الديمقراطية هو المشروع الأفضل لحل الأزمة السورية وعبره يتم الخلاص من هذه الأزمة”.