سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

واقع الزراعة في اقليم الجزيرة

تقرير/ بيريفان حمي –
روناهي/ قامشلو ـ تقوم المؤسسات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني بخدمة القطاع الزراعي؛ لتأمين مستلزمات الإنتاج والعمل على زيادته والحفاظ على تطويره في الشمال السوري.
عقدت الإدارة العامة للثروة الحيوانية اجتماعاً سنوياً لحل مشاكل المؤسسات المتعلقة بالقطاع الزراعي، والعمل على أيجاد سبل الحلول المناسبة لها.
ونظراً لأهمية الزراعة في إقليم الجزيرة كانت لصحيفة روناهي زيارة إلى هيئة الاقتصاد في إقليم الجزيرة وأجرت لقاء مع الإداري العام فيها أحمد سليمان كما في تقريرنا التالي:
صرح سليمان بأن هذا الاجتماع يعقد سنوياً؛ وبشكل دوري بعد الإنتهاء من الموسم الزراعي. وأكد بأن هناك أقسام عديدة للقطاع الزراعي وكل من هذه الاقسام يقوم بإعداد التقرير السنوي وقراءته في الاجتماع.
وأشار سليمان بأن جميع مؤسسات الزراعة واقتصاد المرأة واتحاد الفلاحين والثروة الحيوانية وهيئة الاقتصاد والاقسام المتعلقة بالزراعة تحضر وتنضم إلى  الإجتماع السنوي الذي ينعقد سنوياً، ومن خلاله توضع خطة للموسم المقبل.
مقترح إنشاء اتحاد الفلاحين
وحول أهمية تنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماعات السنوية؛ نوه أحمد سليمان إلى أن بعض القرارات يجب أن تنفذ بأسرع وقت ممكن، وهناك بعض القرارات لا تنفذ إلا بعد عام أو عامين بعد الاتفاق عليه، فعلى سبيل المثال كان هناك مشروع تأسيس اتحاد الفلاحين ومراكز الزراعة ووحدات ارشادية في القرى كافة، إلا أنه لم ينفذ بالكامل، نستطيع القول: إن 70% نفذ على أرض الواقع وستبقى قيد التنفيذ حتى عام 2019 إلى الانتهاء منه.
وبشأن الموسم الزراعي لهذا العام؛ أكد سليمان: “في هذا العام كان موسم  الزراعةجافاً وكان هناك مشاكل من ناحية المياه وتقلبات المناخ؛ 80 % من البذار لم ينبت ابداً، وقدمت مديرية الزراعة وبمساعدة هيئة الاقتصاد بعض الخطط والحلول الإسعافية مثل إعطاء البذار بالدين، والفلاحون الذين لم تنبت محاصيلهم تأجلت ديونهم إلى العام المقبل بعد انتهاء الموسم الزراعي، كما ويتم توزيع المازوت على أصحاب الأراضي المروية، وتوزيع السماد على مزارعي القطن بمقدار النصف بالدين كمساعدة للفلاحين”، وأشار إلى أن مؤسسات الزراعة تقدم الدعم للفلاحين ول حسب الإمكانيات المتوفرة لتشجعهم على الزراعة.
فائدة تطبيق الدورة الزراعية
في هذا العام تم مناقشة المشاكل التي عانى منها الفلاحون لتجنب حصولها في العام المقبل، ولهذا السبب اجتمع كل من أعضاء المؤسسات التالية (الثروة الحيوانية، إكثار البذار، الوقاية، محميات، الآليات الزراعية، الموارد المائية، الجمعيات الزراعية التعاونية، اتحاد المختصين الزراعيين)، ووضعوا الحلول المناسبة لتلك المشاكل وتطوير الأعمال التي تنفذ في الاقليم، ووضع خطط استراتيجية منها عدم / استعمال السماد الكيماوي وتطبيق الدورة الزراعية /لأن تلك المحاصيل لن تكون بحاجة للسماد الكيماوي، نتيجة وجود سماد جوي وأزوتي في الأرضـ وعندما تكون البذار المزروعة نظيفة لا تحتاج إلى الأدوية.
 وأشار إلى إن مؤسسة اكثار البذار تكتشف اصناف جديدة، حيث تقوم بزيادة كمية بعض البذار للحصول على بذار قمح نظيف مغربل ومعقم، ويقوم قسم البحوث العلمية بتصنيف البذار حسب أرض  الاقليم وظروف المناخ من رياح وأمطار وحرارة وتقلبات الجو، ويقوم بالتجارب لمدة لا تقل عن ست سنوات، وقام بزراعة 300 صنف إلى أن يستخرج صنف أو صنفين يتقبلان مناخ المنطقة.
دراسة البنى التحتية بسري كانيه
وأضاف أحمد سليمان: “وفي حال حصول مشكلة تخص منطقة معينة نأخذ قرارات تناسب المنطقة التي تتعرض للمشكلة، ففي الأيام المقبلة ستقوم لجنة مختصة بالموارد المائية للكشف ودراسة واقع الأرض في سري كانيه وسوف تتم الدراسة عن طريق مختصين بالأرض والمياه كي تدرس وضع البنى التحتية فيها، وحالياً منعت مديرية الزراعة بالتعاون مع مديرية المياه والموارد المائية حفر آبار جديدة وضبط القديمة بسبب وجود عشوائية في حفر الآبار بالمنطقة كونها تخفف من المياه الجوفية، وستدرس في الأيام المقبلة منسوب المياه”.
وذكر الإداري في هيئة الاقتصاد بإقليم الجزيرة أحمد سليمان في ختام حديثه: “اما بخصوص مادة المازوت سيتم توزيعها على أصحاب الجرارات والحصادات للبدء بأعمال الزراعة والموسم الزراعي، وبشكل عام كان عام جفاف لا توجد مشاكل في تأمين البذار؛ لأن مؤسسة اكثار البذار تقوم بتأمين البذار للمواسم الزراعية، وبشروط إنبات جيد ومغربل ومعقم ولا يوجد فيه مشاكل، كونه بذار الأصناف، كما تقوم بتحسين البذار وزراعة الأصناف لتأمين المشاريع المروية. تم شراء محصول القمح هذا العام برضى الفلاحين بالأسعار المطروحة، وتم شراءها حسب المقاييس العالمية وتم تعقيم الصوامع لاستقبال البذار”.