سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هيومن رايتس ووتش توثّق التغيير الديمغرافيّ بعفرين

وكالات – تناولت المنظمة هيومن رايتس ووتش التي تختص بالدفاع عن حقوق الإنسان وموضوع استيلاء جيش الاحتلال التركيّ على ممتلكات المدنيين ونهبها وتدميرها بالإضافة لإشارتها لموضوع التغيير الديمغرافيّ عبر إسكان عوائل المرتزقة في منازل أهالي عفرين.
وقالت المديرة المؤقّتة لقسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش بريانكا موتابارثي في التقرير: «على المرتزقة عدم تدمير أو إسكان أحد في أملاك الذين فرّوا من الحرب الضروس التي جرت بالمنطقة»، مشيرةً إلى أنّ هؤلاء المرتزقة يقومون «بتعميق الانتهاكات».
ويعتمد التقرير على شهادات عدّة أشخاص من أهالي عفرين، الذين هُجّروا قسراً من منازلهم والذين سيطر المرتزقة على ممتلكاتهم من قبل كلٍّ من فصيلي «أحرار الشرقية» و»جيش الشرقية»، اللذين قاما بطلاء اسميهما على الممتلكات المصادرة وفق ما أشار إليه التقرير.
وذكرالتقرير انتهاكات جيش الاحتلال التركيّ والمرتزقة بالاستشهاد بقصصٍ عبر تواصل المنظمة إلى شخصين آخرين نزحا من عفرين، حيث أفاد كلٌّ منهما أنّ المرتزقة قاموا باحتلال منازلهم وأسكنوا فيها عوائلهم.
ويذكرُ التقرير أنّه «بموجب قوانين الحرب، يُحظر النهب أو الاستيلاء على الملكيّة الخاصة بالقوة للاستخدام الشخصيّ، ويمكن أن يشكل جريمة حرب حتى في سياق القتال في منطقة ما. لا يُسمح للمقاتلين بالاستيلاء على الممتلكات للاستخدام الشخصي، حتى لإيواء أسرهم. كما تحظر قوانين الحرب تدمير الممتلكات التي لا تبررها الضرورة العسكريّة».
وطالب التقرير جيش الاحتلال التركيّ ومرتزقته في عفرين تعويض النازحين الذين تمّ الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تدميرها أو نهبها، وحمّلتهم مسؤوليّة صون حقوق الملكيّة لأصحابها وتوفير مناخ آمن.
فيما يقول روني سيدو أحد أهالي ناحية جندريسه والذي يعتبر أحد شهود تقرير المنظمة بأنّه في 25 آذار قام جيش الشرقيّة بالسيطرة على ممتلكاته ونهبها وإتلافها.
وفي صور حصريّة أرسلها روني سيدو للمنظمة تظهر عبارة «مُصادَر» على واجهة المنزل الذي تعرّض لأضرار جزئيّة نتيجة القصف المدفعيّ العنيف، وذكر في شهادة روني أنّ الاحتلال التركيّ اعتقل عمه لعشرة أيام لاستجوابه عن عائلته وعن ارتباطاته السياسيّة.يؤكّد شير حسين أحد المصورين على أنّ جيرانه أخبروه أنّ أحرار الشرقيّة استولوا على اثنين من استوديوهات التصوير العائدة له، دمّروا أحدهما والآخر حوّلوه إلى ملحمة. وعرض حسين أمام هيومن رايتس ووتش صورة لعبارة «أحرار الشرقية» مطلية على جدار متبقٍ، وصور أخرى تُظهر احتراق الاستوديو. قال إنّه يعتقد أنّ الاستوديو دُمّر لاحتوائه صوراً لنساء غير محجبات. وتم تحويل الاستديو الآخر في 10 أيار إلى ملحمة وفق صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعيّ.
وتضمن التقرير شهادات أخرى ووثق حالتين إضافيتين بخصوص استيلاء المرتزقة على ممتلكات شخصية للنازحين في عفرين، حيث يقول الصحفي بلال بالتقرير: إنَّ أحد المرتزقة وعائلته استولوا على منزله في علمدار.
قال سامر أحد المهجرين من عفرين: المرتزقة ينقلون النازحين من أجزاء أخرى في سورية لتوطينهم في منازل سكان عفرين المهجرين قسراً، وقال: إنَّه في 26 نيسان، قبل أسبوع من مغادرته مدينة عفرين، رأى 31 حافلةً بيضاء تصل وتتوقف في ساحة آزادي في وسط المدينة. قال: إنّه في غضون أيام قليلة، كانت 3 شقق بالمبنى المجاور له قد شُغلت بعائلات نازحة من أماكن أخرى بسورية. وأنّ الحي كان تحت سيطرة مرتزقة «السلطان مراد»، جماعة مسلحة تابعة للجيش الحرّ، وأنّه تمكن من التعرّف عليها من علمها الأحمر مع اسمها الواضح. قال: إنّ مسلّحين من «السلطان مراد» رافقوا العائلات عندما انتقلت إليها.