سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هيئة شؤون العمل في الإدارة الذاتية بين الاكتفاء وتوسيع دائرة العمل

قامشلو/ ليلاف أحمد –

وفرت الإدارة الذاتية فرصاً للعمل بشكل ملحوظ  منذ عام 2014م، في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، ومنها إقليم الجزيرة، رغم الأوضاع الأمنية والسياسية استطاعت تأمين وظائف من كافة النواحي؛ الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وعملت على توسيع دائرة الحركة والعمل لجميع أبناء المنطقة وكافة الشرائح، من خلال مشاريع خدمية تنموية؛ وبالتالي الوصول للاكتفاء الذاتي لتنحدر نحو تقليل الوظائف لدى المطالبين بالعمل.
تأمين فرص عمل
 وبخصوص هذا الموضوع؛ التقت صحيفتنا “روناهي”، بالعديد من مواطني مدينة قامشلو ليعبروا عن آرائهم، ومنهم المواطن “رضوان عثمان“، الذي يعمل في محل صغير لبيع مواد التموين، عبّر عن امتنانه للإدارة بزيادة فرص العمل، برغم وجود تحديات أمنية وسياسية بقوله: “نشكر الإدارة على تأمين فرص العمل بكافة المجالات للمواطنين، دون النظر إلى الدين والعرق رغم كافة الظروف التي تمر بها المنطقة، من حروب وعقوبات وهجمات احتلالية تستهدف أمن المنطقة، وهي تحاول جاهدة تأمين فرص العمل، وذلك بإعطاء الرخص لإنشاء المعامل والمصانع في سعي منها للوصول للاكتفاء الذاتي وتأمين كافة مستلزمات الحياة”.
بانتظار الموافقة
ومن جهتها ذكرت الأم “نشتيمان علي” بأن ابنتها تواصلت مع شؤون العمل ولكن لم يأتها رد حتى الآن، قائلةً: “تقدمت ابنتي للعمل في مجال الترافيك لكن إلى الآن لم يأتنا رد بالقَبول”.
وفي السياق ذاته، تسعى المواطنة “عدلة مراد” بفتح دكان صغير لبيع الفروج بعدما استقرت في مدينة قامشلو، تقول: “بدايةً عملت في العديد من المجالات بمدينة دمشق، لكن بسبب الظروف الصعبة وعدم توفر فرص للعيش هناك اضطررت لإيجاد عمل هنا، وقد تقدمت بأوراقي عند مكتب الشؤون، لكن حتى الآن لم نتلقَ الجواب”.
الأولية للشهادات
أما الشاب “محمد نور عبد الجليل“، يعمل بائعاً على بسطة صغيرة في السوق المركزي، أوضح من خلال حديثه أنه في السنوات الأخيرة قد أصبح تأمين فرص العمل لحاملين الشهادات الجامعية متوفراً، مؤكداً: “في الحقيقة تتوفر فرص العمل بشكلٍ كبير، لكن في الوقت الحاضر أصبحت الأولوية لأصحاب الشهادات؛ وأنا بهذه الحالة لا أملك شهادة جامعية، ولا أملك خياراً غير القدوم كل يوم إلى السوق لبيع بضاعتي لإعالة أهلي”.
الاكتفاء
وبهذا الصدد؛ التقت صحيفتنا مع نائب الرئاسة المشتركة لهيئة العمل والشؤون الاجتماعية في مدينة قامشلو “جميل ضاهر“، وتحدث عن توفيرهم وتأمينهم الواسع لمجالات العمل المختلفة ضمن مناطق إقليم الجزيرة, وأشار “ضاهر” إلى الفرق بين الأوضاع التي كانت عليه المنطقة خلال فترة سيطرة الحكومة السورية وبعده، كعدم السماح للأهالي ببناء المعامل والشركات وغيره، وقال: “الإدارة الذاتية عملت على توظيف أعداد كبيرة من الأهالي في إقليم الجزيرة، وصل لأكثر من 308 ألف شخص في كافة المجالات، لكن واقع الحال يشير إلى أن الإدارة الذاتية وصلت حدّ الاكتفاء من الموظفين”.
وأضاف “جميل ضاهر” “أن التوجه الأكبر في الفترة الأخيرة صار نحو فتح المشاريع التنموية وفتح المؤسسات كالتموين وإدارة تأهيل السجون، مع بقاء وجود احتمال توفر شواغر ناتجة عن الاستقالة أو إعادة الهيكلة (أي استحداث مؤسسات جديدة ضمن الإدارة)”.
تأمين فرص أكثر
وأوضح نائب الرئاسة المشتركة لهيئة العمل والشؤون الاجتماعية في مدينة قامشلو “جميل ضاهر” أن العديد من الأهالي توجهوا إلى إنشاء مشاريع أهلية خاصة وبالتنسيق مع الإدارة الذاتية، لدعم القطاع الخاص، حيث يشكل هذا القطاع دوراً بارزاً في تحقيق أهداف استراتيجية الاكتفاء الذاتي؛ وبهذا النجاح حققت الإدارة مجموعة من الأهداف في طليعتها الاستقلالية، كما ساهمت مشاريع الاكتفاء الذاتي في خلق قيمة مضافة لاقتصادات المنطقة ومنحته فرصة تنافسية أقوى.
وأوضح “ضاهر” أن القانون الموحد للعاملين الذي صدر بعد نقاشات طويلة بات جاهزاً إدارياً وقانونياً، وسيتم تصديقه في فترة وجيزة من قبل المجلس العام في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، وهو أمر ضروري؛ لأن الإدارة مرت بمعوقات إدارية، لكن إصدار هذا القانون الموحد للعاملين يراعي مصالح وطموحات واحتياجات المواطنين بكافة شرائحه في مناطق شمال وشرق سوريا.
واختتم جميل ضاهر حديثه بالقول: “نسعى إلى تقديم المزيد في جميع المراحل والمستويات للعمل والدراسة وإلى المزيد من الاكتفاء؛ بعد أحداث ومجريات كثيرة أثرت بشكل كبير على سوريا بشكلٍ عام، وعلى الأوضاع في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشكلٍ خاص”.