سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هيئة التربية والتعليم بقامشلو: “تم اختيار المعلم/ـة الكفؤ عبر التقييم الجديد”

تقرير/ إيفا ابراهيم –

روناهي / قامشلو- بسبب تفاوت مستوى المعلمين ضمن مدارس الإدارة الذاتية؛ قررت هيئة التربية والتعليم خضوع المعلمين ممن لم ينجحوا في امتحانات الدورة الصيفية؛ لامتحان تحريري لإعادة تقييم مستواهم العلمي، ولكن النتيجة كانت صادمة فنسبة الرسوب كانت كبيرة للغاية.
التربية والتعليم من أهم العناصر المهمة لتنشئة جيل متعلم بالإضافة إلى تكوين شخصياتهم في المجتمع، وهيئة التربية في إقليم الجزيرة تسعى للحفاظ عليه، لتكوّن غدٍ مشرق للطلبة، وحتى لا يستغل العدو عقول أجيالنا القادمة، وبالتالي تقليص وجودنا.
خضوع المعلمين والمعلمات لاختبار تحريري
بعد الإعلان عن قيام ثورة روج آفا والشمال السوري وتشكيل الهيئات والإدارات الذاتية والمدنية في عام 2014م، ومن بينها تشكلت هيئة التربية والتعليم، وذلك لأهميتها في إعداد وتربية الأجيال، وتسليحهم بالعلم، لذا عملت هيئة التربية والتعليم في روج آفا والشمال السوري على إعداد المناهج باللغة الكردية والعربية والسريانية، ليدرس كل طالب بلغته الأم، بالإضافة إلى تشكيل كوادر تدريسية متخصصة في جميع المراحل وخضوعهم إلى العديد من الدورات التدريبية، ولكن بعد تلقي هيئة التربية العديد من النقد من ناحية الكوادر التدريسية، قررت الهيئة خضوع جميع الكوادر التدريسية لاختبار تحريري، وذلك لإعادة تقييم مستواهم العلمي.
ولمعرفة المزيد من المعلومات حول خضوع جميع المعلمين/ات، في المدارس التابعة للإدارة الذاتية للاختبار التحريري لإعادة تقييم مستواهم، ألتقت صحيفتنا روناهي مع الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة سميرة حج علي، والتي حدثتنا حول هذا الموضوع قائلةً: “إن العلم هو الأساس لتنشئة جيل متعلم في المستقبل، فيُتطلب منا في هيئة التربية والتعليم الوقوف على كافة الصعوبات التي يواجها المعلمون والطلبة، حتى ولو بأبسط تفصيل من ناحية التعلم، ولهذا السبب تم إبلاغ جميع المعلمين وكافة الكوادر التدريسية ومن جميع المراحل للخضوع لاختبار تحريري لإعادة تقييم مستواهم، وتم تحديد تاريخ الاختبار التحرري بتاريخ 20/1/2019م، وذلك لكافة المعلمين في قامشلو والحسكة”.
نسبة الرسوب كانت صادمة جداً
وأضافت سميرة بالقول: “قامت الهيئة بتجهيز الأسئلة للاختبار، وبتاريخ 20/1 من العام الجاري تم خضوع المعلمين للاختبار، وتابعت هيئة التربية والتعليم إجراءات الاختبار لغاية الانتهاء منه”.
وأكدت سميرة في حديثها بأن عدد المعلمين الذين خضعوا للاختبار التحريري في قامشلو (400) معلم/ـة، وفي الحسكة (112)، ولفتت بالقول: “وقد تم صدور نتائج الامتحان فكانت نسبة الرسوب كبيرة للغاية، فعدد المعلمين/ـات، الذين نجحوا في قامشلو (47)، والحسكة (20) فقط”.
وتابعت سميرة بأنه في بداية تعيين المدرسين كان هناك نقص في الكادر تدريسي، ولكن بعد توسيع العمل وإعداد المناهج الخاصة بالإدارة الذاتية، كان يتوجب عليهم أن ينشؤوا كادر تدريسي مؤهل ومدرب بمستوىً جيد.
ونوهت سميرة بالقول: “سيتم افتتاح أكاديميات مختصة لتدريس المعلمين في أقرب وقت في كل من قامشلو والحسكة، على أن تكون الأكاديمية في قامشلو مخصصة للشعب الكردي، والأكاديمية الأخرى في الحسكة من أجل الشعب  العربي، ليتم تدريبهم ضمن الأكاديمية لمدة ثلاثة أشهر”.
وفي نهاية حديثها تمنت سميرة النجاح والتوفيق لجميع المعلمين والمعلمات الذين تجاوزوا الاختبار التحريري بنجاح.