سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هل يستطيع قسم البيئة إعادة الجمالية للطبقة؟!

تقرير/ مصطفى السعيد –
روناهي/ الطبقة – تعتبر مدينة الطبقة من المدن الخضراء المعروفة بالمساحات الخضراء الواسعة داخل المدينة والحدائق التي كانت مرتع للسياح من المناطق كافة، وكانت الأكثرَ شهرة حديقةُ المركز الثقافي الواقعة على كورنيش البحيرة خلف المركز الثقافي في الحي الثاني والذي يعتبر من أكبر المراكز الثقافية في سوريا.
وتحتوي على حدائق مشهورة في المدينة، حيث كانت تشكل المساحات الخضراء من المدينة حوالي 25% من مساحات المدينة وتضم أكثر من40 حديقة وكان السببَ الرئيس في ذلك وفرةُ المياه في المنطقة وكونها مدينة حديثة أنشئت بعد بناء سد الفرات في علم 1968م حيث لا يتجاوز عمر المدينة الخمسين سنة فقط كانت أشبه بمدينة سياحية لقربها من سد الفرات ومحمية عايد الكرين المعروفة بمساحتها الخضراء الضخمة التي تقع غرب المدينة وقلعة جعبر.
وكان للحرب دورٌ في تخريب وتدمير الحدائق في المدينة بشكل كبير، حيث تعرَّضت الحدائق بالدرجة الأولى للإهمال والقطع العشوائي واليباس الذي أصاب الكثير من الأشجار، والأعمال الحربية في المنطقة وحفر الأنفاق في الحدائق العامة واتخاذها مستودعات للسلاح في كثير من الأحيان ومن المعروف بعد تحرير مدينة الطبقة في العام المنصرم وطرد مرتزقة داعش؛ عملت بلدية الشعب على تأسيسها بعد التحرير متمثلة بقسم البيئة الذي بذل كل الجهود المتوفرة لإعادة الحدائق للخدمة بعد سنوات طويلة من خروجها من الخدمة والمثال الأكبر حديقة المركز الثقافي التي أصبحت مزدحمة بالمواطنين بشكل كبير وبعض الحدائق الأخرى في المدينة في محاولة لإعادة جمالية المدينة ومناظرها الطبيعية.

وفي لقاء مع الرئيس المشترك لقسم البيئة في بلدية الشعب جمال عبد اللطيف؛ أكد: «على أنَّ مدينة الطبقة تضم حوالي 40 حديقة منتشرة 18 حديقة في الأحياء و22 في القرية أكبرها حديقة المركز الثقافي في الحي الثاني وتضم هذه الحديقة عدداً كبيراً من أشجار السرو والصنوبر……إلخ وقد تعرَّض قسمٌ كبير منها لليباس والإهمال».
وعند الحديث عن الأعمال التي قام بها القسم خلال الفترة الماضية وبخاصة بعد التحرير لإعادة الحدائق للخدمة ذكر عبد اللطيف أن القسم قام بأعمال كثيرة منها إزالة الأشجار اليابسة من الحدائق في خطوة لإعادة تشجيرها في الفترة القادمة، وتقليم الأشجار وتنظيف الحدائق من آثار الحرب والقمامة وتأمين المياه من خلال تمديد شبكة المياه لبعضها أو سقاية البعض الآخر عن طريق صهاريج المياه وترميم السور الخارجي لبعض الحدائق التي تضررت خلال السنوات الماضية، وزراعة بعضها بالأشجار، وإنشاء مشتل بإمكانات بسيطة».
وأضاف: «يتكون المشتل حالياً من 100 صنف 6800غرسة جاهزة منها للغرس حوالي 6000 غرسة لأنواع متعددة منها نخيل مروحي، وتينن ورمان، وورد جوري وشجرة المظلة ونباتات فصلية وصنوبر….. إلخ، يؤمن 50% من احتياجات القسم لزراعة الحدائق ويحتاج بعض المواد حتى يكون جاهزة لتأمين حاجة الحدائق من الغراس: بيوت بلاستكية وأدوية واسمدة وبذار، وكذلك تم ترميم جدار حديقة المركز الثقافي الجنوبي ومنصفات وارصفة المدينة بشكل كامل وجزء كبير من منصف طريق سد الفرات، وتجهيز اربع دورات وتزينها وهي (دوار الشهداء، دوار البلدية، دوار جامع الفرقان، ودوار ميسلون) وتم تأهيل حديقة المشفى الوطني التي تعد من كبرى الحدائق في المدينة، أما في الريف تم تأهيل أربع حدائق في قرية السويدية ووزراعة50 0نخلة في قرية الصفصاف و100 نخلة في بلدة المنصورة، بالإضافة لتأهيل حدائق مداخل البلدة».
وأشار جمال عبد اللطيف خلال اللقاء إلى الخطط المستقبلية للقسم في مجال تطوير العمل وهي تجهيز مضخة الجرافات من اجل سقاية الحدائق وتغذية 70% من حدائق الأحياء وحديقة المشفى وحدائق المدخل الجنوبي وتشجير الحدائق بشكل كامل بحوالي 5000 غرسة».
ونوه عبد اللطيف إلى أن خطط التشجير شملت ثلاث مراحل؛ الأولى حدائق المقاسم والسوق بـ100غرسة والثانية بـ350 غرسةً نخيل مثمرة شملت مدخل المدينة الجنوبي ومفرق الطبقة والثالثة مدخل الاسكندرية بـ100غرسةٍ نخيل مثمرة.
وأضاف الرئيس المشترك لقسم البيئة في بلدية الشعب جمال عبد اللطيف خلال حديثه: «المشاكل والمعوقات المعترضة سير العمل هي وجود صهريج مياه واحد فقط سعة 35 برميلاً للحدائق كافة وتحتاج المدينة إلى ثلاثة صهاريج و 18 عاملاً وهو قليل بالنسبة للعمل الذي يقوم به القسم».