سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هل من مجيب لمشكلة الخيام المهترئة لنازحي مخيم عين عيسى ؟!

روناهي / عين عيسى ـ يقطن في مخيم ناحية عين عيسى 13 ألف نازح جلهم من مناطق الرقة ودير الزور، يتوزعون على 2700 خيمة، ويتوزعون على مخيمين الداخلي والخارجي بحسب التسمية غير الرسمية التي تطلقها إدارة المخيم عليه، وتعرضت حوالي نصف خيام مخيم عين عيسى للضرر خلال الأشهر الماضية؛ بسبب تعرضها لعواصف ضربت المنطقة أدت إلى اقتلاع العديد من الخيام وتمزُّق الأخرى.
وتتفاقم أزمة نازحي مخيم عين عيسى في ظل اهتراء خيامهم وعدم وقايتها من اشعة الشمس الحارقة، في ظل تجاهل من قبل المنظمات العاملة في المخيم، ونقص الإمكانيات من قبل الإدارة التي استبدلت عدد من الخيام وأصلحت أخرى، وعجزت عن تقديم المزيد لنقص الدعم من المنظمات، وبخاصة تلك التي تبنت العمل على تأمين الخيام لقاطني المخيم الخارجي الأكثر تضرراً.
وتتفاوت نسبة الضرر بالنسبة للخيام ما بين الكلي والمتوسط والجزئي، وذلك بحسب جودتها ومقاومتها للعوامل الجوية.
عدد من النازحين أسعفوا بخيم، وآخرين بانتظار حل

وبهذا الصدد؛ تحدث لصحيفتنا الاداري في مخيم عين عيسى جلال العياف قائلاً: “قمنا ضمن الإمكانيات المتاحة لنا ببناء الخيم الأكثر تضرراً للنازحين الذين أتلفت العاصفة خيمهم وبشكل نهائي”.
وأضاف العياف: “بإمكانياتها المحدودة استطعنا بناء ما يقارب650 خيمةً بالتعاون مع مفوضية شؤون اللاجئين، الأكثر تضرراً وتعرضت خيامهم للتلف النهائي وبحاجة ملحة، وسكنوا العراء بعد اقتلاع خيامهم بسبب العوامل الجوية في شهري نيسان وأيار الماضي والتي أدت إلى إتلافها بشكل نهائي”.
وبحسب العياف: “قدرت عدد الخيام التالفة بشكل كامل وغير الصالحة للسكن حوالي 600 خيمةٍ، وهناك خيم يمكن إصلاحها عن طريق خياطتها، وإعادة تأهيلها من جديد وبشكل مؤقت عن طريق ورش مختصة بهذا المجال وقدر عدد الخيم التي من الممكن إصلاحها 700 خيمة، ولكن هذا الأمر لا يغني عن استبدالها بأخرى جديدة لأن أعمال الصيانة تكلف الكثير”.
وعود قد تودي ببعض النازحين إلى النوم في العراء
وضاق نازحو مخيم عين عيسى ذرعاً من وعود المنظمات العاملة في المخيم، والتي وعدوا بمساعدتهم بعد أن أجرت الكشوفات على خيامهم منذ ما يقارب الشهرين.

وبهذا الخصوص؛ حدثنا كل من النازحتين أم خالد وأم عبد الرحمن؛ قائلتين: “لم نعد نثق بوعود المنظمات التي لم تقم بمساعدتنا بعد أن تعرضت خيامنا للتلف بعد العواصف الأخيرة، وتركنا وعوائلنا بخيم ممزقة لا تقينا لهيب حرارة الصيف، والآن نقوم بوضع ما تيسر من قطع قماشية أو البطانيات الفائضة عن الحاجة، ونقوم بخياطتها على الأماكن الممزقة علها تفي بالغرض”.
وفي نهاية حديثهنَّ تساءلت النازحتان هل من المعقول أن تصمد هذه الخيم الرقيقة المصنوعة من القماش وتعرضها لحرارة الشمس المرتفعة والعوامل الجوية الأخرى إلى الأبد؟!.