سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هل من حسيب على مهنة الطب؟!

استطلاع/ إيفا ابراهيم –
روناهي/ قامشلو – الطب مهنة إنسانية بكل المقاييس، لكن ما يحدث في هذه الأوقات وبخاصةً منذ بداية الأزمة السورية، تحولت إلى تجارة رابحة استغلت من خلالها البشر، وأدى فقدان الرقابة عليها من قبل الجهات المختصة إلى غلاء المعاينة من قبل أصحاب هذه المهنة، ولذلك ينتقد أهالي قامشلو أسعار المعاينات الطبية لعدم تناسبها مع دخل الفرد، إضافةً إلى مشاكل أخرى قد يتعرضون لها عند زيارة الأطباء، من ناحية الانتظار لفترات طويلة في أماكن لا يتوفر فيها أدنى احتياجات المرضى وبخاصةً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ولمعرفة المزيد حول هذا الموضوع؛ التقت صحيفتنا بعض من المواطنين وأجرت الاستطلاع التالي:
بدايةً؛ حدثتنا المواطنة حليمة محمود قائلة: «إنّ سعر المعاينة يتراوح بين 3000 – 3500 ليرة سورية وبخاصةٍ العيادات النسائية، وتختلف قيمة المعاينة ما بين اختصاص وآخر بالإضافة إلى وجود أمور أخرى فلكلِّ واحد سعرُه الخاص به، كالإيكو والتحاليل والصور الشعاعية، وعلينا ألا ننسى أسعار الأدوية فهي مرتفعة، وليس بمقدور المواطن شراؤها في هذه الظروف الصعبة».
ومن جانبه؛ حدثنا المواطن أحمد رسول قائلاً: «بسبب وجود كمٍّ هائل من المرضى في جميع العيادات يدخل إلى غرفة المعاينة أكثر من مريض في وقتٍ واحدٍ، فبكل أسف هدف بعض الأطباء جمع المال لا غير، ولذلك لا يقوم الطبيب بواجبه بالشكل المطلوب، ويضطر المرضى لدفع المعاينة «، منوهاً إلى أنَّ بعض الأطباء يطلبون إجراء تحاليل أو أخذ صور للأشعة في مختبرات معينة قد يكونون شركاء فيها، مشيراً إلى أنه إن كنتُ في حاجة إلى طبيب للمعالجة فيجب علي دفع أكثر من خمسة عشر ألف ليرة في زيارة واحدة من معاينة وأدوية وتحاليل وهذا لا يتناسب مع دخلي الذي لا يتجاوز الخمسين ألفاً».
وفي السياق نفسه؛ أفادنا المواطن محمد الطعان وهو من إحدى القرى القريبة من قامشلو بالقول: «عند زيارة الطبيب تعترضنا مشاكل كثيرة ومنها المجيء في الصباح الباكر، في حين أن الأطباء يأتون إلى عياداتهم حوالي الساعة الحادية عشر، فنضطر إلى انتظارهم في هذه الأيام الحارة، كما أن ارتفاع قيمة المعاينة الطبية للكثير من الأطباء شكَّلت حالة الذهاب إلى الصيدليات دون مراجعتهم، والاكتفاء بخبرة الصيدلاني فقط، وفي بعض الأحيان نلجأ إلى المستوصفات وقد لا نلقى أي اهتمام من قبلهم».
وحول هذا الموضوع؛ التقينا ببعض الأطباء فالتقت آراؤهم على نقطة واحدة وهي أنَّهم لا يرون أن أسعار المعاينات مرتفعة مقارنةً مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية كافة وغيرها من الاحتياجات اللازمة للعيادات، منوهين إلى أنَّ أسعار بعض الأجهزة عالية، ويضطرون في الكثير من الأحيان لدفع مبالغ مالية هائلة في حال تعطيل الأجهزة الطبية لإصلاحها، وأضافوا: وهناك مصاريف أخرى ضرورية لهم، ناهيك عن المصارف التي تُلبِّي احتياجات منازلهم، كما أنَّ هناك فرْقاً بين اختصاص وآخر، وطرق المعالجة لكل طبيب ولذلك تختلف أسعار المعاينة من طبيب إلى آخر.