سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هدية شمو: المرأة الإيزيدية عنوان التحدي والكبرياء

الحسكة/ آية محمد –

أكدت إدارية اتحاد المرأة الإيزيدية في إقليم الجزيرة “هدية شمو”، أن الإيزيديات أيقونات النضال والصمود، وقد سطرنَ من الألم والمعاناة حكاية قوة المرأة الإيزيدية أمام من يحاول محو تاريخ الإيزيديين.
تعرضت المرأة الإيزيدية بشكل خاص لأشكال العنف كلها، سواء العنف الجسدي، أو العنف النفسي أو الأسري، لاسيما أثناء هجوم مرتزقة داعش على شنكال 2014 وارتكابه إبادة جماعية بحق المجتمع الإيزيدي، وهذه الإبادة كانت واحدة من 74 فرماناً تعرض له الإيزيديون على مر الزمن.
المرأة الإيزيدية درع ضد محاولات الإبادة 
وفي هذا الصدد أوضحت إدارية اتحاد المرأة الإيزيدية في إقليم الجزيرة “هدية شمو” لصحيفتنا: “أن المرأة الإيزيدية عانت على مر التاريخ عنفاً لا مثيل له، لم يكن نتيجة المجتمع، التي عاشت وتربت فيه، فعلى العكس من ذلك المجتمع الإيزيدي يعطي المرأة الكثير من حقوقها، إضافةً لفتح آفاق كبيرة أمامها”.
وتابعت: “أقول وبكل فخر: إن المرأة الإيزيدية سطرت أروع أنواع الصمود والمواجهة ضد مرتزقة داعش الهمجي الوحشي؛ لأنها مؤمنة بأن هذه الأرض أرضها، ولن ترضى عنها بديلاً في كل بقاع العالم، وأننا نفتخر بصمودهن وتضحياتهن وبسالتهن، فهن مخلصات ورافضات للظلم وعمليات التطهير والإبادة”.
قوة الإرادة… تجدد العزيمة 
وأردفت: “إن النساء الإيزيديات عنوان التحدي والكبرياء أمام المحتل الظالم والمرتزقة المتسترين تحت غطاء الدين، لتمرير مشاريعهم وأجنداتهم؛ ما دفع الكثير إلى الدعوة للمراجعة والتشخيص عن أي دين يتحدثون؟ لذلك من واجبنا جميعاً العمل على تجفيف منابع الأفكار الإجرامية والمتطرفة، التي تستخدمها المجموعات المرتزقة ومن يقف خلفها”.
وزادت: “إن المرأة الكردية الإيزيدية أشجع وأقوى امرأة، لأنها قادرة ومتمكنة وصبورة ومعطاءة إلى أبعد الحدود وقادرة على تحمل الآلام على مستوى رفيع، كما أثبتت المرأة الإيزيدية أنها صاحبة فكر وفلسفة وإرادة قوية، ونظمت نفسها وأصبحت متفوقة أكثر في عملها”.
ونوهت إدارية اتحاد المرأة الإيزيدية في إقليم الجزيرة “هدية شمو” في ختام حديثها إلى أنهم لايزالون يعانون من كل ما مر به الإيزيديون، ولكنهم لن يستسلموا يوماً، وسيناضلون ويتكاتفون من أجل استعادة حقوقهم، والانتقام لشهداء الإبادة من نساء وأطفال، وأنه يجب على النساء كافة، ليس فقط نساء إقليم شمال وشرق سوريا التنديد بالجرائم، التي ترتكب بحق المرأة الإيزيدية.
والجدير ذكره: أن المرأة الإيزيدية تحتل الآن مكانها في ساحات التنظيم، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً، وكذلك أسست المؤسسات النسوية بالإضافة إلى أعمالها العامة، حيث تقدم هذه المؤسسات خدماتها للمرأة، فعندما تتعرض المنطقة للهجوم تقوم المرأة الإيزيدية بالوقوف فوراً ضد الهجمات، وتأخذ دورها في حل المشاكل الاجتماعية.