سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نقمة تفشي المخدرات تهدد نسيج المجتمع

تقرير/ معاوية محمد –

روناهي/ الرقة – إن المخدرات ليست مشكلة فردية ولا ظاهرة اجتماعية عارضة، ولكنها خطر عظيم ومأساة كبيرة لها تأثيريتها على كامل المجتمع، وهي تفتك بالإنسان وتنهك صحته وتجعله لقمة سائغة للأمراض، بالإضافة إلى أنها تؤدي به في نهاية المطاف إلى الهلاك والضياع والدمار، وليس هذا فحسب بل إن إدمان المخدرات له أثار أخرى مؤسفة ونتائج عديدة مؤلمة تظهر في زعزعة أمن المجتمع، والتفكك الأسري وضياع الأفراد وانهياره اقتصادياً وأخلاقياً.
ما هو تأثير المخدرات على الفرد؟
إن تعاطي المخدرات يحطم إرادة الفرد، وذلك لأنه يفقد كل القيم الدينية والأخلاقية ويجعله يتعطل عن عمله وتعليمه؛ مما يقلل إنتاجيته ونشاطه اجتماعياً وثقافياً ويهمل أداء واجباته ومسؤولياته، وتجعله يفتقر إلى الحماس والإرادة.
ويؤدي تعاطيها إلى عدم القدرة على إقامة علاقة طبيعية مع الآخرين ولا حتى مع نفسه، كما تؤدي أيضاً إلى سوء العلاقات الزوجية والأُسرية، مما يدفع إلى تزايد احتمالات وقوع الطلاق وانحراف الأطفال.
هل المخدرات توثر على الأُسرة ؟؟؟؟!!
الأسرة هي الخلية الأساسية في المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت إنهار بنيانه. فالأسرة أهم عامل يؤثر في التكوين النفسي للفرد ووجود خلل في الأسرة من شأنه أن يحول دون قيامها بواجبها نحو أبنائها.
ومن أضرارها على الأسرة:
ولادة الأم المدمنة لأطفال مشوهين، كما إن زيادة الإنفاق على التعاطي من دخل الأسرة الفعلي يؤثر سلباً على نواحي الإنفاق الأخرى فيتدنى المستوى الصحي والغذائي والاجتماعي والتعليمي وبالتالي الأخلاقي لدى أفراد تلك الأسرة،  ونفق الدخل المادي على المخدرات.
إن الاستسلام للمخدرات يؤدي إلى إعاقة تنمية المهارات العقلية، والنتيجة هي انحدار الإنتاج لذلك الشخص وبالتالي للمجتمع الذي يعيش فيه، وبذلك يتخلف المجتمع عن ركب الحضارة  وانتشار البطالة فيه، وتتدهور حالة المتعاطي للمخدرات لينقطع عن عمله فيصبح عالة على أسرته وبيئته.
يتبين لنا مما سبق إن أضرار المخدرات لا تتوقف عند متعاطيها بل تتعداه إلى المجتمع كله فتهز كيانه الاجتماعي والاقتصادي، فالمخدرات تشكل خطراً كبيراً على الفرد وعلى بيئته ومجتمعه وما تنفقه الدول من أموال طائلة لإنشاء السجون والمستشفيات والمصحات وما تبذله من جهود بشرية ومالية في سبيل مكافحتها ويرهق خزينتها ويثقل كاهلها، لا سيما وإن مثل هذه المبالغ الطائلة والجهود المضاعفة كان من الممكن استغلالها في بناء المشاريع العمرانية وإقامة الإنجازات الحضارية وتشييد المصانع الإنتاجية التي تخدم المجتمع بأسره ويعود نفعه على أبنائه.