سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نسعى لبناء جيل أخلاقي بالفكر الإسلامي الصحيح

 تقرير/ ميديا غانم
 روناهي / قامشلو – بعد كل التضحيات التي قدمها شعبنا والإنجازات التي تحققت خلال ثورة روج آفا وشمال سوريا على الأصعدة كافة، وأهمها تطهير معظم أراضينا من مرتزقة داعش وغيرهم ممن يعيثون فساداً في البلاد، فكان ولا بد أن يتحرر عقولهم أيضاً، وأن يتعرفوا على الدين الإسلامي الذي يدعو إلى المحبة والتسامح بعكس ما روج له داعش وجعل الكثيرين ينفرون من هذا الدين بسبب أعمالهم الإجرامية باسم الإسلام، وجاء فتح معاهد إسلامية في إقليم الجزيرة كخطوة ضرورية لتعريف الأهالي بالإسلام الصحيح المعتدل.
 وبهذا الصدد التقينا نائب رئيس مجلس الشورى في إقليم الجزيرة عبد الرحمن بدرخان الذي حدثنا قائلاً: “رأى اتحاد العلماء المسلمين في الإقليم إنه لا بد بعد كل هذه التضحيات والانتصارات التي حققتها قواتنا العسكرية بتطهير أراضينا من المرتزقة من داعش وغيرهم، كان يجب أن يتحرر عقول وأفكار شعبنا من الإسلام السلطوي والمتشدد الزائف الذي فرضه داعش، وتعريفهم بالإسلام الصحيح الذي دعا إليه رب العالمين ورسوله الكريم وهو دين التسامح والسلام والعيش المشترك، فكان ضرورياً أن يخطو اتحاد علماء المسلمين بافتتاح معاهد شرعية، وبدايةً تم افتتاح معهد السلام في ديرك لنشر الدين الإسلامي الصحيح، ونتطلع في القريب العاجل إلى فتح معاهد في قامشلو والحسكة، بالإضافة لمناطق الشمال والشرق السوري كافة”، وأضاف بدرخان: “إن هذه المعاهد تركز في مناهجها على ثلاث نقاط رئيسية: الناحية الفكرية الأيديولوجية أو ما يسمى الفلسفة الفكرية بحيث تدرس (نشوء العقائد، وتاريخ الكرد، والإسلام الصحيح والديمقراطي)، أما بالنسبة للنهج الإسلامي سيتناول جميع المواد الإسلامية من (أصول الفقه، السيرة النبوية، العلم الحديث، علوم القرآن الكريم، الأخلاق والقيم الإنسانية، بالإضافة للفقه الشرعي والمذاهب الفكرية المعاصرة والإسلامية)، أما الأدبيات فيشمل (الأدب الكردي والعربي والعالمي، واللغة الكردية والعربية)”.
وذكر بدرخان بأن مدة الدراسة في المعهد هي ثلاث سنوات حيث ينتقل الطالب فيها من مرحلة لأخرى عن طريق الاختبارات والتي سيتم تقييمه عليها، مشيراً: “الانتساب للمعهد الشرعي سيكون من عمر 18 إلى 35 سنة، بشرط أن يكون الطالب قد تجاوز المرحلة الإعدادية”.
ونوه بأن المعهد له نظام داخلي، أي السكن ضمن المعهد لمن يبعد عن مسكنه لتوفير الأعباء المالية عن الطلبة، وكذلك تقديم بعض المساعدات لمن يحتاجها.
وأردف بدرخان بأن التعيين إلزامي بعد تخرج الطالب من المعهد حيث سيتم تعيينه إماماً أو خطيباً للجامع، وأضاف: “كما يستطيع تدريس مادة التربية الإسلامية في المدارس وكذلك يستطيع إكمال دراسته في جامعة روج آفا، وفي المستقبل نتطلع إلى توفير فرص عمل أفضل لهم”.
واختتم نائب رئيس مجلس الشورى في إقليم الجزيرة عبد الرحمن بدرخان حديثه قائلاً: “إن الهدف من فتح المعاهد الشرعية تدريس فكر تجديدي وتنويري يؤمن بفكر الأمة الديمقراطية بحق المواطنة وإخوة الشعوب، مستنيراً بفكر الرسول محمد في وثيقته بعد قدومه للمدينة المنورة، وهو الفكر الإسلامي الثقافي والاجتماعي وخلق جيل يؤمن به”.