سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء منظمة سارا: “الشهيدتان هند وسعدة أضحتا نبراس المرأة الحرة”

قامشلو/ ميديا غانم-

أكدت نساء منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة بأن الشهيدتين سعدة وهند اللتان اغتيلتا على يد مرتزقة داعش؛ تمثلان شعار الشرف والحرية، ووعدنهما بأن دماءهما وجميع شهيدات الحرية لن تذهب هدراً.
اغتيال الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير “الشيشة” التابعة لجنوب مقاطعة الحسكة سعدة فيصل الهرماس والإدارية هند لطيف الخضير بعد اختطافهن بقوة السلاح واغتيالهن بأبشع الطرق؛ تؤكد على أن استمرار همجية مرتزقة داعش وفكرهم القاتم لكسر إرادة المرأة الحرة.
وبهذا الصدد وبدايةً حدثتنا المستشارة القانونية لمنظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة ندى ملكي حول الهدف من اغتيال النساء كما حصل مؤخراً في الشدادي بالقول: “اغتيال الشهيدتين في الشدادي مؤخراً هو جرم لا يغتفر، وهو من فعل خلايا مرتزقة داعش، لأن هذه الجريمة الشنيعة ليست بجديدة على مرتزقة داعش، فهذا هو نهجهم الذي لا يقبل بأن ترفع أي امرأة صوتها، لذا تجلى فكرهم بالذبح والقتل والترهيب، فهم يرفضون أي تطور للمرأة في المجتمع ويسعون لوأد صوتها وطمس هويتها”.
متمسكون بنهج المرأة المناضلة
مشيرةً إلى أن مرتزقة داعش كانوا يسيطرون على هذه المناطق قديماً، لذا يحاولون بكل السبل إعادة فرض ظلامهم عليها “ولكننا كنساء في شمال وشرق سوريا بشكل عام وكمنظمة سارا بشكل خاص نندد بهذه الجريمة، ونشدد على أننا سنبقى نقاوم ونناضل لأجل تطور وتقدم المجتمع، ونؤكد لهم بأن ما يفعلونه من جرائم بحق النساء يحفزنا على أن نتمسك بنهج المرأة المقاومة أكثر ونكمل السير على درب الشهيدات الحرائر”.
وفي الختام وجهت ندى ملكي رسالة لذوي الشهيدتين “نقول لذوي الشهيدتين هند وسعدة أنتم آباؤنا وأمهاتنا، وكل امرأة في شمال وشرق سوريا بناتكم، ونعلم بأن لا أحد يعوض مكانهما ولكننا نعدكم بأننا سنأخذ بحقهما من المعتدين، وسنسير على دربهما مدى الحياة، ونعدكم بأن دمائهما لن تذهب هدراً”.
إعلامية منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة رجاء عيسى أكدت في السياق ذاته بأن هدف داعش من اغتيال الشهيدتين هند وسعدة مؤخراً في الشدادي هو كسر إرادة المرأة الحرة، حتى تبقى المرأة عبيدة أفكارهم الرجعية وتكون أسيرة المنزل، مبينةً بأن المرتزقة يعلمون بأن نهايتهم ستكون على يد المرأة.
“ماضون على درب الحرائر”
وأردفت: “ونحن في منظمة سارا ندين ونستنكر هذه الجرائم بحق النساء والعنف الممارس بحقهن، ونؤكد بأن باب سارا مفتوح ليساند كل امرأة تتعرض للعنف وسنسعى لإنصافها، وفي الختام نشدد على أننا ماضون على نهج شهيدات المقاومة حتى تحصل كل امرأة على حقوقها وحريتها”.
هذا وقد أصدرت منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة مؤخراً بياناً مندداً باغتيال الشهيدتين هند وسعدة الإداريتين في جنوب مقاطعة الحسكة.
لأن المرأة في شمال وشرق سوريا انتصرت على داعش جغرافياً، وحطمت خلافتهم الوهمية المزعومة؛ لذا تبقى هذه المرأة الهدف الأول لممارسة العنف ضدها فتُخطف وتُغتصب وتُضرب وتُقتل لنشر الرعب والذعر في نفوس النساء الأخريات، وهذا ما رأيناه أثناء اغتيال الشهيدة هفرين خلف ومؤخراً في اغتيال الشهيدتين سعدة وهند.