سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء: فكر القائد أوجلان مرساة الأمان للمرأة

جل آغا/ أمل محمد ـ

بالفكر النير للقائد أوجلان، والمنادي بحرية وتسوية حقوق المرأة، نالت نساء شمال وشرق سوريا فسحة من الأمان، هذا ما أكدته نساء جل آغا، وشددن على ضرورة الوصول إلى كل امرأة وفتاة، تعاني من العنف الأسري، أو الزوجي، لتصدح بأعلى صوتها، عمّا تعانيه دون خوفٍ من أحد.
العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية، تعاني منها المجتمعات ومختلف الحضارات كافة، فلم تستطع الدول الكبرى الحد من انتشار هذه الظاهرة، رغم سنِّ العديد من القوانين الشرعية لحماية النساء، بل تفاقمت هذه الظاهرة، وانتشرت بالرغم من التطور الحضاري والفكري، اللذان يشهدهما العالم، وبعد أن أصبحت مناطق شمال وشرق سوريا، تتبع للإدارة الذاتية، بدأت هذه الظاهرة بالتدني شيئاً فشيئاً، ويعود ذلك للجهد الذي بذلته هذه الإدارة لحفظ وحماية حقوق النساء، ولمست نتائج إيجابية جوهرية منذ تطبيق قانون المرأة الذي صُدر عام 2014.
أمانُ النساءِ هاجسُ القائدِ
حدثتنا مهاباد عبد الله، عن الدور الفعال، الذي لعبه فكر القائد عبد الله أوجلان في وصول النساء لحقوقهنَّ، وكيف استطاع هذا الفكر النير من إبصار النساء لدورهنَّ ومكانتهنَّ: “فكر القائد ضمنَ لنا نحن النساء حقوقنا، وهو الذي أوصلنا لبر الأمان، الذي نحيا به اليوم، قبل انتشار الفكر السامي للقائد، كنا نعيش جهلاً تاماً بمكانتنا وحقوقنا المشروعة”.
وتابعت مهاباد: “القائد عبد الله أوجلان هو الشخص الوحيد، الذي دعا المجتمع لنيل النساء مكانتهنَّ، وحماية المرأة من العنف، الذي تواجهه من قبل محيطها الأسري سواء بالعنف الجسدي أو النفسي، فقانون المرأة الذي يسير على نهج قائدنا قام بحماية النساء من العنف والخطر الذي كان يحدق بهنَّ”.
وأكدت مهاباد على أن العنف لا يتمثل فقط في الأذى الجسدي، بل العامل النفسي، وفي حرمان المرأة من حقوقها الاقتصادية، وفي إبداء رأيها في المواضيع المطروحة، وحرمانها من إتمام تعليمها هو بحد ذاته عنف: “للعنف ضد المرأة أشكال عديدة، منها زواج القاصرات، ومنعهنَّ من التعليم، أو اتخاذ القرار وتحكم الآخرين بمستقبلهنَّ، ويجب العمل للحد من انتشار هذه الظاهرة بشكلٍ جذري، والسماح للمرأة بلعب دورها الطبيعي في المجتمع”.
الخوفُ مشكلةٌ سلبيّةٌ
وبدورها حدثتنا “هيفا محمد علي: “إن الخوف الذي يرافق النساء في كل مرة يتعرضنَّ فيه للعنف، يؤدي لتفاقم هذه الظاهرة، وكتمانه مضرة للمرأة على سبيل العموم”، وطالبت النساء في التحلي بالشجاعة، والمطالبة بحقها في العيش السليم ومواجهة واقعها، وعدم الرضوخ لذهنية المجتمع الذكوري، الذي لا يحفظ بدوره حقوقها، فأولى خطوات مواجهة العنف هو كسر مرآة الخوف، والوقوف في وجه الأنظمة والعادات القديمة البالية كافة، التي تُحتّم على النساء القبول بسلب كيانها ووجودها.
وأردفت هيفا: “علينا نحن النساء أن نكون يداً واحدة في تحدي ظاهرةٍ، عانت منها المرأة عبر العصور، حين تتحدث امرأة ما عما تعرضت له من عنف، فهيَ بذلك تساعد امرأة أخرى في طرفٍ آخر بكسر قيود الخوف، وتحدي واقعها الذي تعاني منه”.
وأردفت القول: “هناك الكثير من حالات العنف تتعرض لها نساؤنا، فلم نصل بعد لتلك المرحلة، التي يمكننا القول بأننا قد تمكنا من قلع جذور هذه الظاهرة بشكل كامل، لكن حتماً سنصل لهذه المرحلة بسبب الوعي والثقافة، اللتان يتم نشرهما بين النساء”.