سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء الشمال السوري يستذكرن اليوم العالمي للتضامن مع كوباني

روناهي / قامشلو- أصدرت جهات معنية بالمرأة عدة بيانات إلى الرأي العام والعالمي، بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع كوباني والذي يصادف1/11/2018م، مستنكرين فيه هجمات دولة الاحتلال التركي على أراضي روج آفا والشمال السوري.
وأصدر مجلس المرأة السورية بياناً في الذكرى السنوية لليوم العالمي للتضامن مع كوباني  مشيراً إلى المقاومة الباسلة التي أبدها المناضلون في كوباني حتى تحريرها ونص البيان ما يلي:
يجب محاسبة تركيا على عدوانها
إلى الرأي العام والعالمي:
يصادف اليوم الأول من تشرين الثاني اليوم العالمي للتضامن مع مقاومة كوباني، المدينة التي وقفت في وجه أعتى وأقوى المرتزقة التي عرفتها البشرية على امتداد عصورها “داعش”، في مقاومة قل نظيرها، فصمود كوباني لم يكن فقط من أجل تحرير الأرض وإنما أيضاً لتحرير الشعوب من نير المرتزقة، لذلك خرج المقاومون والمقاومات للدفاع عن كرامة الإنسانية ليواجهوا بكل عزم وإصرار على نيل النصر الذي تحقق على أياديهم وتم دحر المرتزقة وتحرير كوباني من قبضة هؤلاء المجرمين”.
كما وجاء في البيان: “نرى اليوم بعد أن فشل المرتزقة في السيطرة على مدينة كوباني وهم يعودون مرة أخرى بصورة مباشرة من داعميهم ومموليهم من دولة الاحتلال التركي ذات الأطماع التوسعية، حيث قامت تركيا بقصف مواقع في مدينة كوباني وتل أبيض سقط على إثرها شهداء، ويبدو أن احتلال مدينة عفرين لم يكن كافياً ليقوم هذا الاحتلال بضرب مناطق سورية أخرى ولتزيد بذلك من تعقيد مساعي حل الأزمة في سوريا، ولتكشف أكثر تواطؤ قوى إقليمية ودولية على بلدنا سوريا وشعبها، فالتدخل المباشر لتركيا بهذا الشكل السافر والصمت الدولي المريب والمدان عنها يعطي انطباعاً أن عمر الأزمة السورية سوف يطول أكثر، وذلك على حساب دماء شعبنا ومعاناتهم”.
وأضاف البيان: “إننا في مجلس المرأة السورية نستذكر بكل فخر مقاومة كوباني الإنسانية ضد المرتزقة، ونستنكر في الوقت ذاته الاعتداءات التركية على الأراضي السورية. وندين هذا الصمت الدولي المشين، وندعو جميع الأطراف الفاعلة في حل الأزمة السورية لتحمل مسؤولياتها من أجل وقف معاناة الشعب السوري، وتحرير أراضيه من المحتل التركي ومحاسبة تركيا على عدوانها، وعودة اللاجئين النازحين إلى بيوتهم آمنين”.
يجب ألا يقف الحقوقيون متفرجين لمجازر تركيا
وفي السياق ذاته أصدر مكتب العلاقات الدبلوماسية لمؤتمر ستار بياناً يستذكر فيه قلعة الصمود كوباني والمقاومة التي أبداها أبناءها وبناتها آنذاك، واستنكار الاعتداء التركي وهمجيته تجاه شعوب روج آفا والشمال والشرق السوري. وقد نص البيان على التالي:
إلى الرأي العام:
 يصادف اليوم الأول من تشرين الثاني “اليوم العالمي للتضامن مع كوباني”، هذا اليوم التاريخي الذي لفت أنظار العالم  كله اتجاه قلعة المقاومة والصمود كوباني، لم يكن يوم كوباني العالمي فقط بل إنه اليوم الذي توحد فيه الصف الكردي قلباً وقالباً وأصبحت قبلة السلام والتآخي العالمي، تم فيه تتويج كوباني بأنها “عاصمة السلام العالمية”.
كما ذكر البيان بأن مقاومة كوباني التي استمرت تسع وأربعين يوماً وبشكلٍ مكثف وأكثر من سنتين بشكلٍ مستمر، برز فيه الصمود الأسطوري للمقاتلين الكرد رغم الفارق الكبير بينهم وبين مرتزقة الدولة الإسلامية داعش في العدد والعتاد، حيث حاصر المرتزقة المدينة من ثلاث جهات ووضعوها في مرمى  نيرانه الكثيفة، وقاموا بأبشع الممارسات اللاإنسانية بحقهم من قطع الرؤوس وقتل الشيوخ والنساء والأطفال بهدف إفراغ المنطقة من أهلها، فيما بقيت شمالاً تحت رحمة الجانب التركي الذي حشد قواته على الحدود لمواجهة تداعيات نزوح عشرات الآلاف من أهالي كوباني بحثاً عن الأمان والحماية. وبالرغم من كل ذلك لم يستسلم أهلها بل دافعوا عن أرضهم بكل إمكاناتهم المتوفرة  لمحاربة المرتزقين المتمثلين بـ (داعش)، جنباً إلى جنب مع وحدات حماية الشعب فكان مصير هذه المقاومة النجاح، بعد تقديم المئات من الشهداء دفاعاً عن الحياة والحرية المجتمعية، وقد سطّر هؤلاء الشهداء وآلاف الجرحى أسمى أسطورة عرفها التاريخ، فنالوا بذلك احترام العالم أجمع. مقاومة كوباني ليست فقط نصراً عسكرياً إنما حقيقة هذا النصر العظيم هي انتصار مشروع السلام ضد المرتزقة، وانتصار نهج المقاومة ضد سلوك الانتقام والتسلط الاستبدادي.
كما أشار البيان إلى إن السنوات الماضية من العنف والإجرام لم تشبع آلة القمع التركية التي امتهنت العداء للشعب السوري عموماً وللكرد خصوصاً، فها هي الدولة التركية مرة أخرى تستهدف مناطقنا المحررة الآمنة في عفرين مع مرتزقتها من جبهة النصرة وتنظيم داعش، حيث يستخدمون أعتى الأسلحة المدمرة والثقيلة وحتى المحرمة دولياً ضد المدنيين الأبرياء من نساء وشيوخ وأطفال دون أي وجه حق، حتى الشجر والحجر لم يسلم من همجيتهم. فقد قاموا بتدمير البنية التحتية في عفرين من شبكات المياه والكهرباء وهدم المدارس والمشافي ودور العبادة والمؤسسات العامة والعوالم الأثرية.
وأشار البيان بأن دولة الاحتلال التركي مع مرتزقتها قاموا بسبي النساء واغتصابهن وقتلهن وتهجير السكان الأصليين من منازلهم وتوطين غرباء الغوطة ودوما في بيوت أهل عفرين، ولكن أبناء عفرين قاوموا مع قوات حماية الشعب والمرأة جيش الاحتلال التركي مقاومة بطولية لا مثيل لها في التاريخ، ولمدة 58 يوماً بإمكانيات بسيطة جداً ضد أسلحتهم الثقيلة والمتطورة، ولازالت المقاومة مستمرة من خلال العمليات البطولية الخاصة التي تستهدف مرتزقة تركيا من الفصائل المرتزقة، هذه المقاومة كانت امتحاناً للشمال السوري بكافة أطيافه من عرب وكرد وسريان وغيرهم، وأثبتت المرأة دوراً ريادياً بمقاومتها ووجودها، حيث تضامنت معها نساء من كافة شعوب العالم، نعم تم احتلال عفرين ولكن لن تسقط عفرين وستبقى شوكة في عيونهم، وبقدر دفاعنا عن شعوبنا وتحريرنا لكافة مناطق الشمال السوري من دنس المرتزقة، سنحرر عفرين وكافة المدن المحتلة من قبل تركية.
وأكد البيان على إنهم يدينون ويستنكرون الأعمال البربرية التي يقوم بها هذا العدوان الغاشم على مناطق الشمال السوري، وناشد جميع المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان أن لا تقف موقف المتفرج على مجازر أردوغان وسياسته الدكتاتورية تجاه الشعب الكردي وكافة شعوب الشمال السوري، مطالبين إرسال لجان خاصة لتحري الانتهاكات التركية ومرتزقته بحق أخوتنا في عفرين والمدن المجاورة لها.
واختتم البيان بالقول: “نستنكر بشدة هجمات تركية الهمجية لمنطقة (كري سبي) تل أبيض وقرى كوباني الآمنين، ونضم صوتنا لصوت حركة المرأة الشابة بالتنديد بهذا الاعتداء السافر على مناطق شمال وشرق سورية.
وانتهى كل من البيانين بترديد الشعارات، أيتها النساء انتفضن من أجل عفرين، المجد والخلود لشهدائنا والخزي والعار لأعداء شعوب شمال وشرق سوريا.