سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء الرَّقة.. عُدوان الدولة التركيَّة على عين عيسى يَحتاجُ لتَحركٍ دوليٍ فاعلٍ..!

روناهي/ عين عيسى-

ندّدت إداريَّات المرأة في الرّقة بالصمتِ الدولي، وموقف الدولة الروسيَّة المُتواجدة في عين عيسى حيال ما يَحدث من أعمالٍ عدوانيَّة تَشنها الدولة التركيَّة المُحتلة المُرتزقة التابعين لها بشكلٍ يوميٍ على ناحية عين عيسى وريفها، وطالبن الحُكومة السوريَّة بالتَّحرك، ومُواجهة الهجماتِ العدوانيَّة بدلَ الوُقوف موقف “المُتفرج”
تصاعدت وتيرة العمليات العدوانية للدولة التركية المحتلة والمرتزقة التابعين لها على ناحية عين عيسى خلال الفترة الحالية، حيث أدى العدوان التركي خلال الأيام الماضية إلى استشهاد مدنيين في قرية الجهبل بالريف الشرقي لعين عيسى بالإضافة إلى سقوط قذائف مدفعية في الجزء الشمالي لعين عيسى، بالقرب من القاعدة العسكرية الروسية المتواجدة في الجزء الشرقي منها دون أن تحرك القوات الروسية ساكناً حيال الهجمات.
وشاركت نساء الرقة يوم الاثنين الماضي 21/12/2020 في خيمة الاعتصام الثانية لمؤتمر ستار بناحية عين عيسى ومقاطعة تل أبيض/ كري سبي، حيث شارك فيها وفود نسوية من إدارات الطبقة والرقة ومنبج وكوباني للتضامن مع مقاومة أهالي عين عيسى والوقوف صفاً واحداً بوجه الهجمات العدوانية للدولة التركية المحتلة والمرتزقة التابعين لها.
وتضمنت الفعالية لهذا اليوم كلمات من قبل إدارية المرأة بالرقة مريم العلي، وكلمة أخرى ألقتها الإدارية بمؤتمر ستار بناحية عين عيسى مايا العلي، حيث استنكرت الكلمات صمت المجتمع الدولي، وحثت الضامن الروسي للالتزام بتعهداته الأخيرة لضمان أمن واستقرار المنطقة كونه الطرف الضامن لاتفاق وقف إطلاق النار بعد العدوان الأخير على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من شهر تشرين الأول من العام المنصرم، والوقوف مع مقاومة أهالي عين عيسى، وحيّت صمودهم ومقاومتهم بوجه المحتل التركي والمرتزقة التابعين لها.
الضامن الروسي لا يُحرك ساكناً ويخل بالتزاماته.!
تقول الإداريَّة بمجلس المرأة السورية في الرقة (مشاركة في خيمة الاعتصام) سعاد الكردي بأن الدولة التركية المحتلة برئاسة أردوغان هي دولة محتلة ومغتصبة للأراضي السورية، وعليهم الكف عن هذه الممارسات العدوانية ضد عين عيسى وكافة الأراضي السورية، متسائلةً: “إلى متى ستبقى الدولة التركية تمارس عدوانها في العالم دون أي رادع والمجتمع الدولي يلتزم الصمت؟!”.
وتابعت سعاد حديثها: “إن الهجمات العدوانية للدولة التركية المحتلة ستزيدنا إصراراً ومقاومة، لذلك مهما ازداد العدو في تماديه وحقده على الشعوب السورية سيلاقي مواجهة عنيفة من قبل كافة شرائح المجتمع السوري، وعلى رأسها المرأة السورية التي أثبتت جدارتها وكفاحها ونضالها إلى جانب الرجل في معارك التصدي والمقاومة، كما في عفرين وتل أبيض/ كري سبي، وسري كانيه، لذلك يجب على العدو التركي أن يفهم بأنه كلما ازداد عدوانه زدنا مقاومة أكثر فأكثر”.
واستغربت سعاد الكردي الصمت الدولي وموقف الدولة الروسية الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة، وتساءلت “هل تُحابي الدولة الروسية تركيا في عدوانها على شعوب شمال وشرق سوريا…؟!” مطالبةً الحكومة السورية وقواتها المتواجدة بعين عيسى عدم التزام الصمت، والتصدي للهجمات التركية مع قوات سوريا الديمقراطية التي تصد الهجمات، وتدافع عن الأراضي السورية.
وختمت حديثها بالقول: “يجب على الدولة الروسية كونها جزء من المنظومة الدولية أن تقف مع الشعوب السورية في شمال وشرق سوريا لا ضدها، وهي من يؤكد هذا الأمر على لسان مسؤوليها مراراً وتكراراً، وأن لا تكون طرفاً يؤجج الصراعات والحرب السورية المستعرة التي أتت على الأخضر واليابس خلال السنوات الماضية”.
“حرباً خاصة” لاحتلال عين عيسى
بدورها أشادت إدارية المرأة بالرقة مريم العلي بالمقاومة التي تبديها نساء عين عيسى بوجه الهجمات العدوانية للدولة التركية المحتلة والمرتزقة التابعين لها، من خلال الثبات والتمسك بالأرض، على عكس ما تشيعه الأجندات الخاصة التابعة للدولة التركية المحتلة التي تعمل على إثارة الخوف والرعب بين الأهالي في كل مكان”.
وعولت مريم على التسلح بالوعي والإرادة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة للتصدي للحرب الخاصة التي يراد منها زرع الخوف والرعب في النفوس وبالتالي التخلي عن المبادئ الوطنية، وترك العدو يمارس حربه النفسية، وتمرير مخططاته الخبيثة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية، وإرجاع الشعوب السورية إلى مربع الخوف والذعر، وتقييد حرية النساء، وفرض التسلط والاستبداد كما كان الوضع إبان سيطرة الفصائل المسلحة ومرتزقة داعش المدعومين من الدولة التركية المحتلة.
وطالبت مريم في ختام حديثها أن يقوم المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والنسائية الدولية بأدوارهم لوضع حد للدولة التركية المحتلة، وإدانة ممارساتها العدوانية بحق الشعوب السورية، وتدويل مقاومة عين عيسى لإبراز بشاعة المحتل ووجه الحقيقي، وفضح ممارساته وجرائمه، كما طالبت الحكومة السورية بعدم التزام الصمت والوقوف “موقف المتفرج”.
هذا وتستمر الخيمة الاعتصامية التي تنظم فعالياتها لجان ومؤسسات الإدارة الذاتية “للمرة الثانية” للتنديد بعدوان الدولة التركية المحتلة والمرتزقة التابعين لها على ناحية عين عيسى، وللتأكيد على تضامن شعوب شمال وشرق سوريا مع مقاومة عين عيسى، حيث بدأتها حركة الشبيبة الثورية السورية، وشارك فيها وفود شبابية من الرقة ومنبج وكوباني والطبقة، تلتها فعاليات مماثلة لمؤتمر ستار بناحية عين عيسى ومقاطعة كري سبي/ تل أبيض.