سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نتيجة الأسلحة الكيماوية التي استخدمها المحتل التركي تفشى مرض التهاب الكبد بالشهباء

تقرير/ شيار كرزيلي –

روناهي / الشهباء- مرض التهاب الكبد الفيروسي الذي انتشر في الآونة الأخيرة بشكلٍ كبير في مقاطعة الشهباء، يعود سبب الانتشار الكبير والرئيسي في المقاطعة بسبب تلوث بيئة المقاطعة جراء استخدام الكم الهائل من أنواع الأسلحة عليها بما فيها الأسلحة الكيماوية من قِبل المحتل التركي ومرتزقته.
يعود السبب الرئيسي في انتشار مرض التهاب الكبد الفيروسي في مقاطعة الشهباء إلى استخدام الأسلحة الكيمياوية والمحرمة دولياً على معظم أراضي عفرين، بالإضافة إلى بعض أنواع الأدوية و تعاطي الكحول والمواد السامة، ويحدث نتيجة الإصابة بعدوى فيروس (viralinfection)، وهنالك خمسة أنواع مختلفة لالتهاب الكبد الفيروسي وهي:
D-C-B-A-E))، وصنفت هذه الأنواع بحسب الفيروس المسبب لها.
وتسبب أنواع الفيروسات كلها التهاباً حاداً للكبد، ولكن الفيروسان B-C)) يسببان فيروس مزمن في الكبد، وتجدر الإشارة إلى أن وجود التهاب في الكبد يؤدي إلى فقدان الكبد القدرة على أداء وظائفه كما يجب.
ما أعراض مرض التهاب الكبد الفيروسي؟
 لا تظهر أعراض الكبد على كل المصابين، وكثيراً ما تتشابه أعراض الكبد الفيروسي بأعراض الأنفلونزا وهو الأمر الذي يأخر التشخيص أو يغلطه، وفي الحقيقة لا تظهر الأعراض فور الإصابة بالكبد الفيروسي، فهنالك فترة تسمى فترة الحضانة يحتضن فيها الجسم الفيروس دون أن تظهر أي أعراض، وتختلف فترة حضانة الفيروس حسب نوع الفيروس، ومن أشهر أعراض الإصابة؛ آلام في المعدة واصفرار في الجلد والعينين، والحمى الطفيفة فقدان الشهية التعب والإرهاق والبول الغامق، شحوب لون البراز أو ميل لونه إلى لون الطين، الغثيان والاستفراغ، ألم في البطن.
وبصدد هذا الموضوع حدثتنا رئيسة لجنة الصحة في مجلس تل رفعت عليا أرسلان قائلةً: “تعاني مقاطعة الشهباء من انتشار العديد من الأمراض والأوبئة، ومن تلك الأمراض مرض الكبد الذي انتشر بشكلٍ كبير في المقاطعة، بسبب تلوث البيئة المحيطة بنا نتيجة الأسلحة التي اُستخدمت على المقاطعة، التي أدت بدورها إلى تلوث المياه والتربة والهواء، وهنالك عدد كبير من المصابين بمرض الكبد نتيجة انتشار هذا المرض”.
كيفية تشخيص مرض الكبد؟؟
 أما عن التشخيص، فقالت عليا بأنه أولاً يجب معرفة تاريخ الإصابة بالمرض عن طريق الطبيب والمراكز الصحية، وذلك عن طريق الفحوصات، وتشمل:
أولاً؛ الفحص الجسدي ويتضمن فحص بطن المصاب للكشف عن وجود ألم، وكذلك الجلد والعينين لمعرفة ما إذا كان هنالك اصفرار.
ثانياً؛ أخذ عينة من دم المصاب لمعرفة قدرة الكبد على أداء وظائفه.
ثالثاً؛ تصوير الموجات فوق الصوتية للبطن للكشف عن وجود تضخم للكبد وتلفه، وكذلك يستطيع المختص من خلاله الكشف عن وجود عن أورام للكبد، وفي بعص الحالات يتم أخذ خزعة من الكبد لمعرفة مدى تأثير الالتهاب أو العدوى.
كيفية الوقاية من المرض؟؟
 أما عن كيفية الوقاية من المرض فقالت عليا بأنه يجب تجنب تناول المشروبات المحتوية على الثلج، والحرص على شرب المياه المعبئة واستعماله كذلك لتفريش الأسنان، وغسل الخضار والفواكه به، وفي حال عدم توفر هذا الماء يتوجب غلي الماء قبل استعماله، وغسل اليدين جيداً.
وأضافت عليا بالقول: “بما أن مقاطعة الشهباء تعاني من الحصار، فنحن كلجنة الصحة والهلال الأحمر الكردي نقوم بنقل الأمراض التي لا يمكن معالجتها في المقاطعة إلى خارج المقاطعة، كما نقوم بتأمين الأدوية اللازمة من أجل المعالجة”.
وقامت رئيسة لجنة الصحة عليا أرسلان بتوجيه نداء استغاثة عبر صحيفتنا قائلةً: “نتوجه بالنداء إلى منظمات الصحة العالمية واليونيسكو، من أجل إيجاد حل لمشكلة الطريق الذي يعيق عملية نقل المرضى لخارج المقاطعة، فهنالك العديد من المرضى الذين يعانون من مرض السرطان والقلب والسل والغرغرينا وغيرها من الأمراض التي تهدد حياتهم ومن بينها مرض التهاب الكبد، وهم بحاجة لنقلهم إلى خارج المقاطعة من أجل المعالجة فوراً ونحن نعاني من مشكلة مرور من حاجز النظام الذي يقوم بمنع خروج هذه الحالات التي هي بحاجة للمعالجة الفورية وقد يكلفهم هذا التأخير حياتهم”.
حاجز النظام السوري يعيق معالجة المرضى
وأكدت في السياق ذاته عضوة لجنة الصحة في مجلس عفرين بتل رفعت مريم عبد الرحمن عمر عن كيفية معرفة الحالات، قائلةً: “نقوم بجولات ضمن أحياء الناحية بالتنسيق مع الكومينات العائدة للأحياء، وفي حين الشك بحالة معينة نقوم بإرساله للمركز الصحي والمشفى ومراقبة حالته الصحية، وحين التأكد من الإصابة نقوم بتأمين الأدوية اللازمة، ونقوم بإرسالهم إلى حلب عن طريق لجنة العلاقات”.
وحول ذلك أشار المريض بمرض الكبد، منان إبراهيم بالقول: “بعد مجيئي للمقاطعة قمت بمراجعة المركز الصحي والمشفى من أجل إجراء فحوصات طبية، وقد تفاجأت بإصابتي بمرض التهاب الكبد الفيروسي “”C، وبسبب المرض اضطررت الذهاب لحلب من أجل المعالجة، وأنا بحاجة لمعالجة دورية في حلب، إلا إننا نعاني من الذهاب والإياب بسبب حاجز النظام الذي يمنع الذهاب، وأنا قد تأخرت عن المعالجة لأكثر من شهران.
والتقينا أيضاً هنالك بالمريض أسامة عبد الرحمن شعبوا، والمريضة شريفة محمد معمو، اللذان بينا لنا بأنهما بحاجة للذهاب بشكلٍ ضروري لحلب، من أجل المعالجة، ولكن حاجز النظام يعيقهم.