سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نازحو مخيم طويحينة… مجرد أعداد في جداول المنظمات

تقرير/ مصطفى السعيد –
روناهي/ الطبقة – يعتبر مخيم طويحينة الواقع شمال مدينة الطبقة بنحو40كم شمالاً على ضفاف بحيرة الفرات من المخيمات الكبرى في المنطقة، ويضمُّ الآلافَ من النازحين من مناطق الحروب التي تدور في سورية، وبخاصة ممن هربوا من ظلم داعش والنظام، حيث تعتبر النسبة الأكبر منهم من ريف حماة وحمص ودير الزور أي المناطق التي تقدَّمَ فيها النظام، وقد هرب الأهالي إلى مناطق قوات سورية الديمقراطية، حيث يتوفر فيها الأمن والاستقرار بعد القضاء على داعش في المنطقة.
ويعانى أهالي هذا المخيم من ظروف قاسية تتغيَّر مع الظروف الجوية، ففي فصل الشتاء يعانون من البرد والأمطار والرياح التي لا ترحم أطفال المخيم ولا كباره.
ومع حلول فصل الصيف وتغيُّرات الأجواء المناخية فإن ارتفاع درجات الحرارة والعواصف الغبارية تتفاقم، مما يزيد من معاناة النازحين أكثر فأكثر، حيث فضَّلت بعض العائلات اللجوء إلى مخيمات أخرى بحثاً عن أوضاع معيشية أفضل بعكس هذا المخيم الذي يحوي2050 عائلةً تقريباً.
هذا وتعمل الجمعيات المحلية كـ «جمعية روج آفا» والمجلس المدني في منطقة الطبقة بقدر المستطاع ضمن الإمكانيات المتوفرة على تلبية متطلبات النازحين إلا أنَّ العدد الكبير لقاطني المخيم والوافدين الجدد إليه يفوق قدرة الجمعيات المحلية والإدارة المدنية.
وطالب نازحو مخيم طويحينة من داخل المخيم المنظمات الدولية بالنظر في حالهم، حيث قالت أم لثمانية أولاد، وهي من سكان هذا المخيم: «لدي ثمانية أولاد منهم مريض بحاجة لعلاج وليس لدينا من يساعدنا».
هذا ويفتقر المخيم لعيادة طبية ثابتة مما دفع بالهلال الأحمر الكردي ضمن الفترة الصباحية أن يقدم دعماً طبياً ولو بسيطاً.
وأكد جمعة السعيد نازح من ريف حماة: «وحدها جمعيتَي المودة وروج آفا؛ تقدمان لنا حصصاً غذائية شهرية تكاد لا تكفي لأسبوع فقط، فيما تقوم المنظمات الدولية بتسجيل الأسماء وتفتيش الخيم لرؤية الحالة الإنسانية المتردية».
ويضيف السعيد: «لقد تحوَّل عددٌ من النازحين إلى متسولين يبحثون عن لقمة العيش».

وفي السياق نفسه؛ قال أحمد العسيف نازح من ريف حمص: «إن المنظمات تأتي وتقوم بتجميعنا طوال اليوم لإحصاء العائلات»، ويتابع أحمد حديثه: «عندها نتحول إلى عدَّائين نجري خلفهم حاملين أطفالنا وفي نهاية المطاف لا نرى شيئاً سوى ظهورِهم».
يردف العسيف: «هربنا من بطش النظام السوري وميلشياته تاركين جلَّ ما لدينا خلفنا لإنقاذ أرواحنا».
ويصف الأخير مرارة الحياة في المخيم: «نحن أعداد في جداول المنظمات، واحتياجاتُنا حبرٌ على ورقهم».
وتساءل المواطن خالد السياف عن سبب تجاهل المنظمات الدولية للوضع الراهن؛ قائلاً: «وضعنا سيءٌ جداً، لماذا لا توجد أي منظمات إنسانية تعترف بنا كـ نازحين؟ ما ذنبنا وما فعلنا لنلقى هذا الجزاء لا يوجد شيء يجعلنا نصبر سوى الأمان الذي توفره قوات سورية الديمقراطية».
والجدير ذكره؛ أنَّ مخيم طويحينة يعود إنشاؤه لأكثر من سنة خلت ولم يتلقَّ أيَّ دعمٍ يجعله مُصنَّفاً كمخيم لجوء، ويعاني أهالي المخيم من مشاكل كثيرة.