سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نازحوا مخيم منبج… ومخاوف من شتاء قاس آخر

يعد مخيم منبج الشرقي من المخيمات التي أوت الكثير من النازحين الفارين من الهجمات والقصف والدمار، وبالرغم من أن قاطني المخيم ابتعدوا عن التهديدات وباتوا يعيشون بأمان، إلا أن كافة سبل الحياة لا تتوفر لديهم وبخاصةً مع قدوم فصل الشتاء.
ما يقارب العامين مرّ على افتتاح مخيم للنازحين في منبج ليصبح الملجأ الآمن للأهالي الفارين من القتل والدمار من مناطق النزاع، حيث سعت إدارة المخيمات في منبج إلى تقديم الدعم الأولي للنازحين لتدبير أمورهم من الناحية الخدمية.
وينقسم المخيم الذي يقع جنوب شرق مدينة منبج إلى قسمين، القسم الأول للمخيم يضم 340 خيمة يقطن فيه ما يقارب2150 نازح ومن بينهم 300 طفل أعمارهم دون السنتين. ويضم القسم الثاني للمخيم 445 خيمة يقطنها 3500 نازح بينهم 700 طفل أعمارهم دون السنتين غالبيتهم من مناطق مسكنة ودير حافر التي يسيطر عليها النظام السوري.
وكان تعداد النازحين أكثر من ذلك، لكن بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية لمناطق الطبقة، الرقة وريف دير الزور عاد الآلاف من النازحين لمناطقهم بعد تحريرها من مرتزقة داعش.
يقول الإداري في مخيم منبج الشرقي لوكالة هاوار إمام مصطفى: “الإمكانات التي نقدمها للنازحين ضعيفة، لأن المنظمات الدولية لا تقدم الدعم الكافي للنازحين مع قدوم فصل الشتاء؛ قمنا بدعوة المنظمات الإنسانية لتقديم الدعم اللازم للنازحين لكن الوعود لم توفى بعد، هنالك منظمتان فقط تقومان بتقديم القليل من أشكال الدعم للنازحين وهو لا يكفي”.
وأكد إمام مصطفى في سياق حديثه بأنهم قاموا بتقديم فرص عمل للنازحين للعمل منها النظافة في المخيم ونقل العمال يومياً إلى ساحات الجمارك للعمل هناك.
وناشد مصطفى في سياق كلامه كافة المنظمات الدولية والإنسانية لتقديم الدعم اللازم للأهالي وخاصة الخيم التي مرت عليها سنتان وهي تحت تأثير الشمس والأمطار ومع قدوم فصل الشتاء قد ينتج منها أمراض للأطفال.
ودعا المنظمات لتقديم سلال غذائية، وألبسة شتوية خصوصاً للأطفال، بالإضافة للحليب لتواجد ما يقارب 1000 طفل أعمارهم ما دون السنتين. ومع قدوم فصل الشتاء يعاني النازحون من اهتراء الخيم القاطنين بها، يحاول النازحون إصلاحها ذاتياً، لكنها سرعان ما تعود مهترئة كما كانت.
تقول النازحة سهام الحجي القادمة من منطقة مسكنة هرباً من القصف والحرب: “نعاني الآن من الخيم القديمة لأنها تعد مهترئة لمرور عامين عليها وتعرضها للحرارة والأمطار والعواصف، وعندما نقوم بترقيعها وخياطتها تعود كما كانت مسبقاً”.
وطالبت سهام الحجي المنظمات الإنسانية لتقديم الدعم أهمها الخيم التي تعد المسكن للنازحين. ومن جانبه، قال النازح أحمد العبد الله وهو من مدينة مسكنة بأنهم يواجهون ظروفاً صعبة مع قرب فصل الشتاء ويلزمهم خيم كدرجة أولى كونهم قطنوا في الخيم الحالية مدة عامين، إضافةً إلى الحاجة للباس الشتوي بغية تجنب الأمراض والحفاظ على صحة الأطفال.
ونوه العبد الله في سياق كلامه إلى أن فصل الصيف مر بصعوبة لقساوة درجات الحرارة التي كانت مرتفعة، متمنياً عدم حدوث ذلك في فصل الشتاء أيضاً.