سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ميرفا.. طفلة موهوبة تحلم بالعودة لعفرين مع كمانها

رغم عدم تجاوز عمرها عشرة أعوام، تعزف الطفلة ميرفا حيدر المهجرة من مدينة عفرين على آلة الكمان بشكل مميز، حسب مدرسيها في معهد لتعليم الموسيقا في كوباني بشمال وشرق سوريا، إضافة إلى أدائها الأغاني بشكل مبهر، حسب من حضروا أمسية موسيقية، شاركت فيها الطفلة قبل نحو شهرين.
وتنحدر عائلة ميرفا من قرية “سيويا” بريف عفرين، التي نزحت منها قبل ثلاثة أعوام بسبب هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على المنطقة.
وفي عام 2018 عقب الهجمات التركية التركي، لجأ نحو 300 ألف شخص من مهجري منطقة عفرين للسكن في مخيمات العودة، وعفرين وبرخدان وسردم والشهباء، بينما توزع آخرون على 42 قرية وبلدة بريف حلب الشمالي.
وتوجهت عائلات أخرى إلى مناطق كوباني والجزيرة شمال وشرق سوريا، أو هاجر أفرادها إلى خارج البلاد.
وتعيش الطفلة مع عائلتها في كوباني منذ تهجيرها، وقبل عامين بدأت التدرب بالعزف على آلة الكمان والغناء.
شغف بالموسيقى
وأواخر أيلول الماضي، شاركت ميرفا إلى جانب متدربين آخرين لمعهد “فجين” للموسيقا في أمسية موسيقية غنائية في مركز باقي خدو للثقافة والفن في كوباني.
وخلال الأمسية، أدت ثلاثة أغان إلى جانب عزف مقطوعات موسيقية على آلة الكمان، والتي لاقت استحسان الجمهور. وتتلقى الطفلة تدريبات العزف والغناء لساعتين أسبوعياً في المعهد، الذي يشرف عليه الفنان حسين خاني.
تقول لوكالة نورث برس، إنها ممتنة لوالديها ومدربتها دوزكين لتشجيعهم ومساعدتهم لها.
ويومياً، تتدرب ميرفا لساعتين على العزف في منزلها بعد تلقي الدروس، كما يتابع والداها أداءها باهتمام، ويكتبان لها كلمات الأغاني لتتمكن من حفظها وغنائها.
تصف المعلمة دوزكين موهبة ميرفا بالمميزة، وتقول إنها سريعة الاستيعاب، وتؤدي الأغاني بشكل مميز بالمقارنة مع من في سنها.
وتضيف أن المتدربة الصغيرة: “دقيقة الاستماع، وتتمكن من أداء ما تسمعه من أغان، كما تمكنت من عزف الأغاني اعتماداً على النوتة الموسيقية خلال فترة أقل من ستة أشهر”.
وترى المدرسة دوزكين أن تشجيع عائلة الطفل، له دور كبير في تطوير المواهب الفنية والموسيقية.

حلم واشتياق
تتذكر ميرفا منزلها ومدرستها في عفرين حيث درست الصفين الأول والثاني الابتدائي.
واحتفلت ميرفا المولودة في السابع من آذار عام 2011، بثلاثة أعياد ميلاد في كوباني: “احتفلت بعيد ميلادي آخر مرة في معهد الموسيقى الذي أتدرب فيه، ولأن أغلب أقاربنا ليسوا هنا، أدعو أصدقائي وجيراني”.
وتقول أيضاً: “عندما يرد اسم عفرين في أغنية، أتذكر منزل جدي وجدتي، وجمال وطبيعة قريتنا التي أشتاق لها”.
تتابع دراستها الآن في الصف الخامس، وتأخذ معها أحياناً كمانها لتغني، وتعزف في دروس الموسيقا.
تقول: إن التلاميذ في المدرسة يحبون صوتها، وعزفها ولهجتها فيلحون عليها للغناء مجدداً.
تجتهد ميرفا في المدرسة، وتحلم أن تكون طبيبة في المستقبل، دون إهمال شغفها بالفن وتطوير موهبتها: “أريد أن أدرس الطب وأصبح طبيبة كي أساعد الآخرين، أحب الأطفال الرضع كثيراً، وأتمنى أن أساعد المرضى منهم وأمهاتهم للشفاء”. وترى الفتاة متدربين على آلات العود والكمان والغيتار في معهد التدريب الموسيقي، فتطمح لتعلم العزف على العود مستقبلاً، وتحلم: “بالمشاركة في أمسيات موسيقية وغنائية في عفرين بعد تحريرها”.