سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مواطنو الحسكة: حوار مسد بدمشق يمهّد لبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية

بعد أن وصلت الأزمة السوريّة إلى مرحلة تمّ فيها حصرُ القوى المتصارعة بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ، والقضاء على معظمُ الفصائل الإرهابيّة المسلّحة والمرتزقة، فمن جهة سيطرت قوات النظام السوريّ على مناطق واسعة وتمّت استعادتها مع القوى المتحالفة معها كروسيا وإيران، ومن جهة أخرى تمكنت قوات سوريا الديمقراطيّة من تحرير مناطق شاسعة من الشمال السوريّ وأرست دعائم نظامها السياسيّ الاجتماعيّ فيها. وبذلك لم يعد بالإمكان تجاهل القوتين الرئيستين على الأرض السوريّة (النظام السوريّ ـ الإدارة الذاتية الديمقراطيّة في شمال سوريا). إذ لا مبرر لمزيد من الصدام لأنّها ستؤدي إلى كارثة جديدة في المنطقة وسيزيد من إلحاق الدمار والخراب والقتل والتشريد بالمنطقة، بخاصة وأن الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة في الشمال السوريّ، كانت تدعو دوماً إلى الحوار من أجل إيجاد صيغة مشتركة تنهي آلام المجتمع السوريّ. وقد لبّى مجلس سوريا الديمقراطيّة دعوة النظام السوري لزيارة دمشق من أجل الحوار السوريّ السوريّ لإنهاء الأزمة السوريّة والتوجّه نحو بناء سوريا ديمقراطيّة لامركزيّة، وقد رصدت صحيفتنا أراء المواطنين في مقاطعة الحسكة حول السوريّ السوريّ وما يمكن أن ينجم عنه. فكان هذا الاستطلاع:
الحوار أفضل وسيلة لحل الأزمة السوريّة

تحدث إلينا المواطن محمد سعيد كرو فقال: لابد أن تكون لكلّ أزمة نهاية ومن واجب العقلاء في طرفي الأزمة السوريّة العمل على إيقاف الحرب والصراع، وبخاصّة أن نتائجها ستكون خسارة كبيرة في الأرواح والضحايا إذا ما اختاروا الاستمرار في الصراع والحرب، وعلى العكس من ذلك فالحوار يؤدّي إلى الأمن والاستقرار وحقن الدماء. والسوريّون وحدهم فقط قادرون على حلّ الأزمة وإنهاء صراعاتهم وخلافاتهم، وأعتقد أنّ الحوارَ هو الحلُّ الوحيد وهو أفضل وسيلة لحلّ الأزمة ووقف شلال الدم السوريّ، والتحضير لبناء سوريا الجديدة لكلّ السوريّين على أساس الاعتراف بالآخر وإنشاء دستور سوريّ جديد تُحفظ فيه حقوق جميع السوريّين، وتُضمن حقوق جميع المكوّنات والمذاهب، وبالتالي يمهّد الطريق لبناء سوريا ديمقراطيّة تعدديّة لامركزيّة.

وفي ذات السياق تحدثت المواطنة شيرين خلو قائلة: إنّ القوتين الأساسيتين على كامل المساحة السوريّة هما النظام السوريّ وقوات سوريا الديمقراطيّة، وعليه يمكن القول: إنّ الحوار فيما بينهما سيؤدّي إلى استقرار الوضع في سوريا بكامله، لهذا فالمبادرة الحالية والتي تمثّلت في لقاء وفد من مجلس سوريا الديمقراطيّة مع النظام السوريّ تبشر بمرحلة جديدة في سوريا هي مرحلة التفاوض والسلام والاستماع إلى الآخر. فالجميع ينبذ العنف وحان وقت حلّ الخلافات والحوار السوريّ السوريّ هو أفضل سبيلٍ من أجل حلّ هذه الأزمة، وفق أسس وقوانين تراعي مصالح جميع مكوّنات الشعب السوريّ عبر نظام اجتماعيّ ودستور يختاره الشعب بنفسه ويصادق عليه، والوصول إلى سوريا ديمقراطيّة تعدّدية لا مركزيّة تعيش في كنفه كلُّ المكوّنات على مبدأ العيش الأخويّ، يكون فيه العدالة والمساواة هو الأساس ودون إقصاء أو تهميش لأيّ فئة أو طائفة كما يضمن حقوق المرأة السوريّة التي ناضلت وكافحت خلال السنوات السابقة، وهذا ما نأمله من هذه المفاوضات، والسلام والأمان هو غاية الجميع.
الهدف المنشود هو سوريا التعدّديّة الديمقراطيّة

ومن جهته تحدث المواطن فواز موسى حسن فقال: لقد تدخّلت دول عديدة في الأزمة السوريّة منذ البداية وكان التدخّل كان سلبيّاً في كلّ الاتجاهات، ولم يجنِ الشعب السوريّ بكلِّ طوائفه ومكوّناته سوى الآلام والمعاناة من هذه التدخّلات، فكان تدمير البنية التحتيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة وقتل الآلاف وتشريدهم، والنتيجة هي سوريا مدمّرة تحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة بنائها وعودة الحياة إليها. لقد تمّ عقد العشرات من المؤتمرات والاجتماعات من أجل حلّ هذه الأزمة ولكنها فشلت لأنّها لم تكن برغبة وإرادة السوريّين بل كانت تفرض سياسات دول وقوى بعيدة عن المجتمع السوريّ، لذلك نجد أنّ الخطوة نحو إنهاء الأزمة السوريّة هو اللقاء الذي تمّ بين النظام السوريّ ومجلس سوريا الديمقراطيّة لأنّهما يشكّلان القاعدة الأساسيّة من المجتمع السوريّ فيما لو توصلا إلى اتفاق نهائيّ حول القضايا العالقة وأتمنّى أن يكون هذا اللقاء بداية للقاءات قادمة تكون في مصلحة الشعب السوريّ بكامل أطيافه وشرائحه.

كما تحدثت المواطنة ديانا ابراهيم فقالت: لقد كان اللقاء محطة هامة حيث سمحت الظروف السياسيّة والعسكريّة بذلك، وإذا كانت هناك إرادة حقيقيّة لدى الطرفين من أجل السلام فمن الممكن التوصّل إلى حلّ نهائيّ للأزمة السوريّة، فالحوار السوريّ السوريّ يعني الاعتراف بالآخر كقوة وطنيّة سوريّة، الخلافات بينهما مهما كانت كبيرة يمكن إيجاد صيغة مشتركة بينهما. والمجتمع السوريّ يمتاز بالتنوع الثقافيّ والعرقيّ ولديه من الوعي ما يكفي من أجل صياغة عقد اجتماعيّ تشاركيّ بين المكوّنات كافة، ويضمن حقوق الجميع والمرأة بخاصّة وأنّ ضمان حقوق المرأة هو صمام الأمان لتأسيس دولة ديمقراطيّة تعدّديّة لامركزيّة وهذا ما يطمح إليه جميع السوريّين، وقدّم من أجل ذلك آلاف الشهداء وعلى ذلك يمكن أن تكون الإدارات الذاتيّة في جميع المناطق السوريّة الأساس الذي يمكن البناء عليه، ويجب أن يكون هناك دستور ينظّم شكل العلاقة بين الإدارات الذاتيّة والمركز في جميع المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة، وسوريا الديمقراطيّة التعدّدية هي الهدف المنشود لجميع السوريّين.