سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مهرجان فاس للموسيقا العالميّة

المغرب- وكالات
يعتبر مهرجان فاس للموسيقا الروحيّة واحداً من أرقى المهرجانات في العالم العربيّ، ومن أهم مهرجانات الموسيقا الروحيّة والعريقة على النطاق العالميّ، ويحظى باحترام كبير وغالباً ما يستقبل شخصيات مرموقة وشهيرة من مختلف أنحاء العالم والتي تحضر لمتابعة فعالياته التي تستمر لـ 9 أيام يتمّ خلالها استدعاء عدد كبير من الفنانين والموسيقيين من مختلف الجنسيات، والذين يحضرون لتقديم تراث بلدهم الفنيّ وموسيقاهم التقليديّة، كما يتمّ تخصيص كلّ دورة لتكريم ثقافة بلدٍ معينٍ. يُقام هذا المهرجان في عددٍ من أشهر المواقع التاريخيّة في مدينة فاس، العاصمة العلميّة للمملكة المغربيّة، والمصنّفة كأحد مواقع التراث الإنسانيّ العالميّ من منظمة اليونسكو منذ سنة 1981م وقد اعتبرت الأمم المتحدة مهرجان فاس للموسيقا العالميّة العريقة واحداً من أهم التظاهرات التي ساهمت في ترسيخ حوار الحضارات.
في هذا العام كانت الدورة الرابعة والعشرين قد انطلقت في 23/6/2018م وسط أجواء احتفاليّة امتزج فيها الموروث الإنسانيّ لشعوب تمثل مختلف قارات المعمورة، واستمرت لغاية 30/6/2018م.
ونُظِّم المهرجان هذا العام تحت شعار: «معارف الأسلاف وتجديد مدينة فاس»، وتميّزت دورة هذا العام بمشاركات طغى عليها الطابع الروحيّ، قدّمتها فرق ومجموعات موسيقيّة من مختلف بقاع العالم وبشتّى اللغات، لتبرهن من خلالها المغرب أنّها بلد منفتح على مختلف الثقافات، وبلد للسّلم والتعايش، كما مثل المهرجان فرصة للتلاقح الثقافيّ، والحوار، في زمن تسود فيه الصراعات والحروب. وكانت إسبانيا ضيف شرف على الدورة الحالية من مهرجان فاس للموسيقا الروحيّة. وقد عرف الحفل الافتتاحيّ أداء لوحات فنيّة امتزج فيها الفنّ الإسبانيّ بالمغربيّ على أنغام القيثارة والعود والرباب. ونقلت أنغام عربيّة وأمازيغيّة وإسبانيّة وباكستانيّة، الجماهير إلى عوالم روحيّة خياليّة إضافة إلى رقص الفلامنكو والرقص الشعبيّ المغربيّ والآسيويّ، وضمن السهرات الليلية كان الجمهور على موعد مع رواد الموسيقا الصوفيّة المغربيّة، بمشاركة مجموعة من الطرق الصوفيّة المعروفة.
وانطلقت حفلات مهرجان فاس للموسيقا الروحيّة بحفلة لمجموعة «موكسوس» البوليفيّة في جنان السبيل، وشهد المهرجان إقامة منتدى فاس.