سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مهرجان الشهيد هوكر الرابع (دجلة والفرات)

آلدار آمـد ـ دلال جان –

من أجل زيادة أواصر العلاقات بين شبيبة الشمال السوري وبناء مجتمع ديمقراطي”
روناهي/ الحسكةـ تُعدُّ الشبيبة القوة الأساسية التي تعتمد عليها المجتمعات في التطوير والبناء، حيث تشكل القوة الأساسية في التغيير،  لما تملكه من طاقة حيوية، لذلك كانت الأنظار تتجه نحوها دوماً، حيث كانت الأنظمة الرأسمالية والدولتية تسعى دوماً إلى تغيير أنظار الشبيبة إلى قضايا ثانوية وإبعادها عن قضايا ها الأساسية في المجتمع، وكانت لثورة روج آفا والشمال السوري موقفاً آخراً من الشبيبة، حيث وجدت في الشبيبة والمرأة القاعدة الأساسية  للثورة ونجاحها، ووضعت الأسس الفكرية والتنظيمية من أجل تفجير الطاقة الشبابية وتوجيهم نحو بناء مجتمعاتهم وحل قضاياه المصيرية.
 وكان للمؤتمرات والمهرجانات الشبابية التي تُعقد كل عام دور كبير في التواصل بين الشبيبة في روج آفا وشمال سوريا، حيث  نظم اتحاد شبيبة روج آفا في مقاطعة الحسكة مهرجان الشهيد هوكر الرابع (دجلة والفرات) على أرض ملعب المدينة الرياضية في حي غويران بالحسكة، حضره الآلاف من شبيبة الشمال السوري في كل من منبج والرقة والطبقة وتل أبيض وكوباني والحسكة ودير الزور.
وقد بدأت عروض المهرجان بدقيقة صمت على أرواح الشهداء وعزفت الفرقة النحاسية  لقوات الحماية الذاتية بعض المعزوفات الوطنية، وأُلقيت عدة كلمات من قِبل اتحاد شبيبة روج آفا والرئاسة المشتركة لمقاطعة الحسكة، وتلتها العروض الفنية الفلكلورية والشعبية لكل من اتحاد شبيبة الرقة والطبقة ومنبج وكري سبي (تل أبيض) ودير الزور والحسكة، وتخللها بعض العروض المسرحية والرياضية لمدرسة نمور التايكواندو، وقد قامت صحيفتنا باستطلاع آراء بعض المشرفين على المهرجان حول التحضير والأهداف المرجوة منه:

بداية تحدث إلينا الإداري وعضو لجنة التحضير في مجلس  شبيبة  الرقة أحمد السالم قائلاً: “يُعدُّ مهرجان الشهيد هوكر ملتقى جماهيرياً لجميع مناطق الشمال السوري وشرقه، خاصة الشبيبة الثورية التي كانت تعاني من الظلم والتهميش من قِبل الأنظمة السابقة وكانت تعمل على بث التفرقة بين شبيبة سوريا من خلال الأفكار الشوفينية  القائمة على التفرقة والعنصرية، وكان الفكر المتطرف له دوره الآخر في  القضاء على إنشاء شبيبة ثورية  ذات أفكار ديمقراطية، وكان الهدف منها  إلهاء الشبيبة عن دورها الأساسي في بناء المجتمع، بينما اليوم أدركت الشبيبة المهام الملقاة على عاتقها واتجهت نحو خلق الشبيبة الثورية القادرة على حل جميع القضايا والمشاكل التي يعاني منها مجتمعه بالإضافة إلى دورها الفعال في حماية الوطن والمجتمع ودون أن تفرق بين مكون وآخر،  فالشبيبة تملك الطاقة الكامنة التي إذا ما  تم استغلالها وتوجيهها بشكل صحيح وسليم ستضمن بناء مجتمع ديمقراطي حر تسوده العدالة الاجتماعية” .

أما الإداري في اتحاد شبيبة حزب الاتحاد الديمقراطي كيم أمين فقال: “يتم تنظيم هذا المهرجان كل عام من أجل زيادة أواصر العلاقة بين شبيبة شرق وشمال سوريا، حيث يتم التعرف على ثقافة  الآخر من خلال العروض واللوحات الفنية التي يتم عرضها  في المهرجان، وتتم معرفة الهموم والمشاكل التي يعاني منها الشبيبة وكيفية إيجاد الحلول المناسبة لها، حيث كانت الشبيبة  في ظل الأنظمة الحاكمة مهمشة وكان يتفشى فيها الجهل والبطالة وتعمل على زيادة الفجوة بين شبيبة المكونات السورية وتحرض بعضها ضد الآخر، وذلك لمنعها من أداء دورها الثوري في بناء وطن يضم جميع أبناء المكونات السورية والعيش المشترك على قاعدة إخوة الشعوب والمساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات”.

وأشار الإداري في شبيبة  حزب سوريا المستقبل محمد الموسى إلى دور الشبيبة في بناء المجتمعات  وحمايتها: “من خلال زيادة التعاون  فيما بينها ومعرفة القضايا الأساسية التي تقع على عاتق الشبيبة الثورية وحلها حلاً ديمقراطياً، هذا النوع من المهرجان يكون مناسبة تلتقي فيها شبيبة المكونات السورية من أجل زيادة الروح الأخوية بين الشبيبة، وتعمل على زيادة التواصل فيما بينهم، وفيها يتم التعرف على ثقافاتهم المختلفة من خلال الفلكلور الشعبي لكل منطقة ولغاتهم المتنوعة والتي تعبّر عن غنى الجغرافية والثقافة السورية. والتنوع والاختلاف هو القوة وليست التفرقة والتقسيم، فالشبيبة السورية أدت دورها بشكل كبير خلال الثورة التي شهدها الشمال السوري من خلال تصديها ومقاومتها للاستبداد والإرهاب حيث تمكنت من دحر الإرهاب وحماية المجتمع في الشمال السوري دون أن تفرّق بين المكونات والمذاهب وهذا هو جوهر الأمة الديمقراطية الذي استندت عليه من خلال الفكر الثوري الذي تبنته الشبيبة الثورية”.